
ظلّت الأنظار مشدودة لليوم الثاني على التوالي الى هول المأساة التي أحدثها الزلزال المدمّر الذي ضرب سوريا وتركيا، ووحّدت شعوب العالم في مد يد العون والإغاثة للبلدين، إذ اشارت تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 20 ألف شخص لقوا حتفهم، متوقعة بلوغ عدد المتضررين في البلدين الى 23 مليون متضرر.
واستنفرت الأجهزة المعنية لمحاولة تقديم المساعدة للمنكوبين، خصوصاً أن ثمة مفقودين لبنانيين في البلدين، وقد تم أمس العثور على 4 منهم في تركيا.
وشكّل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وفداً وزارياً سيتوجه اليوم الى سوريا للوقوف على الحاجات والبحث في سبل المساعدة بالمقدار الممكن. ويضمّ الوفد وزراء حكومة تصريف الأعمال، الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب، الاشغال العامة والنقل علي حمية، الشؤون الاجتماعية هيكتور حجار، والزراعة عباس الحاج حسن، الامين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير ومدير العناية الطبية في وزارة الصحة الدكتور جوزيف حلو.
أوضحت مصادر وزارية أنّ “وزير الخارجية عبدالله بو حبيب هو مَن اقترح تشكيل الوفد الوزاري الى سوريا بعد اتصال أجراه مع نظيره السوري فيصل المقداد، تزامناً مع اتصال أجراه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بنظيره السوري حسين عرنوس. ولمّا اقترح بو حبيب الفكرة على ميقاتي بارَكها وطلب اليه تشكيل الوفد من وزراء الاختصاص بالشؤون الانسانية والاجتماعية والنقل والاغاثة تزامناً مع توجّه فرَق من الجيش والدفاع المدني والصليب الأحمر ومجموعات من كشافة الرسالة التابعة لحركة أمل ومتطوعين من هيئات مختلفة”.
وأضافت المصادر لـ”الجمهورية”، “بو حبيب الذي التقى عصر أمس القائم بأعمال السفارة السورية علي دغمان، أبلغه بنتائج لقائه مع ممثلي المنظمات الدولية العاملة في لبنان قبل ظهر امس، وزوّدهم نسخة من الاحتياجات السورية لمساعدة المنكوبين”، مؤكداً “استعداد لبنان لتقديم كل التسهيلات اللازمة لإيصال هذه المساعدات الى سوريا”.
وعلمت “الجمهورية” أنّ “برنامج الزيارة خالٍ من أي موعد بعدما ترك الجانب اللبناني للجانب السوري اتخاذ الترتيبات المناسبة لهذه الزيارة، وأن ما تردّد في بعض الكواليس عن لقاء للوفد مع الرئيس السوري بشار الأسد ليس مؤكداً، فالجانب اللبناني لم يطلب هذا الموعد ولا غيره لأنّ لزيارته عنواناً واحداً هو التضامن مع الشعب السوري”.
