
أقيم في مقر بيروت للاتحاد العام للمنتجين العرب، حفل تكريمي للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، في حضور وزيري الاعلام والصناعة في حكومة تصريف الاعمال زياد المكاري و جورج بوشكيان وعدد من المنتجين اللبنانيين وأعضاء من الاتحاد.
وقال ابراهيم، “أقف بينكم اليوم مكرما وانتم من يستحق التكريم. كيف لا، وقد حولتم الصناعة السينمائية من عمل فني بامتياز، الى خدمة مجتمعية تساهم، الى جانب الابداع، في:
اولا: خلق الوعي والتثقيف، حتى وإن كان هدف المشاهد مجرد التسلية، غير ان هذا المنتج يعمل بطريقة او بأخرى على دفعه الى التفكير، وتثقيفه كما الى اظهار مشاعره. ناهيك عن خلق الوعي حول الآثار السلبية للآفات المجتمعية.
ثانيا: ربط الحاضر بالماضي، عبر إظهار تاريخ الحضارات المختلفة وتعريف ثقافاتها. فكل فيلم سينمائي يدل على ثقافة معديه، ويعكس حضارة البلد وتاريخه كما عاداته وتقاليده.
ثالثا: تنويع الصناعة وتعزيز الاقتصاد. فالانتاج يتطلب التعاون مع قطاعات مختلفة ما يؤمن فرص عمل للعديد من الناس، كما يرفد الدورة الاقتصادية بوسائل دعم مختلفة”.
وأضاف، “تربط لبنان بالاتحاد العام للمنتجين العرب علاقة ود ومحبة ما كففتم عن اظهارها ابدا. وما توقيعكم بروتوكول التعاون مع وزارة الاعلام اللبنانية، لتحفيز صناعة الدراما والسينما والإعلام، وتحويل لبنان مقرا ومستقرا للإنتاج الدرامي والسينمائي والإعلامي والثقافي، الا دليل على ما تكنونه لوطننا، وسعيكم الدؤوب الى مساعدته للنهوض من ازماته لا سيما في الوقت الراهن.”
وتابع، “كلنا يدرك ان العوامل اللازمة للانتاج السينمائي والمتوافرة في لبنان من المناخ الى الطاقات البشرية والتقنية، مرورا بغناه الثقافي وتنوعه الجغرافي، كلها عوامل كفيلة لتكون حاضنة ورافعة لمختلف انواع الانتاج في هذا القطاع الفني المميز”.
وتابع اللواء إبراهيم، “انطلاقاً من اتحادكم الناجح والمثمر، ما احوجنا اليوم على مساحة الوطن العربي، لتطوير مفهوم الجمع الذي قامت عليه جامعة الدول العربية، الى ولادة جديدة اطارها الاتحاد العربي، ونحن الذين نتوحد في اللغة والحضارة والتراث وتلاقي الأديان، لعل هذا الاتحاد ببنيته القانونية والاقتصادية والنقدية يلغي كل مساحات التباعد، ويصوب الأهداف ويرفع من القدرات لتحقيق الطموحات، بعدما أنهكنا التفرق والتخاصم، وحولنا منفردين الى هدف دائم لمكائد من يضمر السوء لشعبنا العربي ولدولنا العربية، دفعنا اثماناً غالية جدا ولا نزال، من حاضرنا ومستقبل اجيالنا وآن الأوان لطي صفحة التباعد والذهاب الى الاتحاد على قلب واحد ومصير واحد للنهوض الى حيث يجب ان نكون في طليعة العالم”.
وأضاف، ان “تكريم كل واحد منا، هو تكريم للبنان، لتاريخه وحضارته، لطاقاته التي يزخر بها، والتي يجب الحفاظ عليها والحد من هجرتها، عبر تأمين فرص عمل تخول الأجيال الشابة على البقاء في ارضهم والعيش فيها بكرامة وحرية وحياة لائقة. ولا يمكن ان يحصل كل ذلك الا بتضافر جهود مختلف القطاعات السياسية والصناعية والاقتصادية وحتى الأمنية. فلنكمل هذا السعي يدا بيد للوصول بلبنان الى بر الأمان”.
