#dfp #adsense

مُنفَصِم سلّم رأس الدولة للدويلة

حجم الخط

من أوجه الانفصام أن تُحدّثنا قناة الـOtv عن مواقف حزب القوّات اللبنانيّة من صلاحيات رئيس الجمهورية، خاصة أنّها بما ومَن تُمثّل هي غير أهلٍ لذلك.

التسويق التضليلي الذي دائماً ما يعتمده التيار الوطني الحر لمهاجمة رئيس القوات سمير جعجع والقائل إنه قبل باتّفاق الطائف على الرغم من أنّه نهش من صلاحيات رئيس الجمهورية، هو كلام مُضحك مُبكٍ.

مُضحك، لأنّه لولا “التيّار” وحروبه العبثيّة ومعاركه الدونكيشوتيّة وتعنّته السّلطوي لما وصلنا إلى اتفاق الطائف؛ ومُبكٍ لأنّه يوم تسلّم “التيار” رئاسة الجمهورية في سنوات عهد عون التدميري قضى على ما تبقّى من صلاحيات ودور ووجود لرئاسة الجمهورية والجمهورية، فأودع كلّ الصلاحيات في حارة حريك، وتحوّل من حارس للدستور إلى حارس للسّلاح والمحور الايراني السوري.

مَن اعتدى على هيبة الرئاسة الاولى ودورها هو الذي حوّل عهده إلى مرتع للفساد والزبائنية والتنفيعات وجعل من المركز الاول للمسيحيين في هذا الشرق، داراً للعائلة والحاشية وأهل البلاط والمستشارين المرتبطين بالمحاور وساحة مستباحة لأهواء الصهر.

مَن اعتدى على صلاحيات رئيس الجمهورية، هو مَن استخدمها لملاحقة المتألّمين الثائرين على فقرهم وحجبها عن محاسبة المجرمين والمهرّبين وامتنع عن استخدامها لتفادي أكبر جريمة في العصر بذريعة “انعدام الصلاحيات”.

مَن غيّب صلاحيات رئيس الجمهورية، هو مَن تمنّع عن استخدامها بوجه مَن صادر قرار الحرب والسّلم ومَن تمسّك بسلاحه على ظهر الشرعيّة، ومَن جعل من عهده منصّة لضرب علاقات لبنان الخارجية، ومَن طوّع القضاء والإدارات والأجهزة خدمةً لمصالحه الخاصّة.

مَن انتهك صلاحيات رئيس الجمهورية هو مَن سلّم رأس الدولة للدويلة، وأسقط الخط التاريخي الاستراتيجي للمسيحيين لصالح تعويم خطٍّ سلطوي زائل يقوم على مبادلة الوجود والموقف والقرار لقاء تسوّل كُرسي رئاسي وحصّة وزارية ومقعد نيابي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل