Site icon Lebanese Forces Official Website

الأزمة تتفاقم… 60% من أدوية الأمراض المستعصية مقطوعة

الأدوية

كشف نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة عن وجود شبكات لتهريب الأدوية في لبنان وأن حالها أصبح يشبه حال الصرافين غير الشرعيين، وأصبح لدينا مستوردو أدوية غير شرعيين، وقد يأتي يوم تستقبلون فيه مكاني نقيب مهربي الأدوية، كما قال.

واعتبر أن سبب هذا الواقع هو انقطاع الأدوية وعدم ضبط الحدود وبعض الذين استخدموا ادوية سرطانية مهربة بسعر أقل تبيّن للمستشفيات بعدها أن الدواء كان مزوّراً. وقد تم تسجيل عدد كبير من الحالات المماثلة لدرجة أن بعض المستشفيات الكبيرة قرر عدم استقبال مرضى يدخلون اليها حاملين هذه الأنواع من الأدوية لأن هذا سيرتب بالنهاية مسؤولية على المستشفيات.

وأكد جبارة في حديث لقناة الحرة ضمن برنامج المشهد اللبناني مع منى صليبا، أن الحل بالنسبة الى القطاع الدوائي كما الكثير من القطاعات هو الاتجاه نحو دولرة الأسعار، معتبراً أن الدولرة بالنسبة الى الأدوية غير المدعومة تثبّت الأسعار وتوضحها ولا تؤثر سلباً على جيب المواطن، كما انها تؤمن الشفافية ويصبح السعر واضحاً للمريض، مشيراً الى أن سعر الدواء بالعملة الأجنبية لا يزيد إلا نادراً. وأوضح جبارة أن أي قرار بالتسعير بالدولار في الصيدليات يستوجب قرارا من وزارة الصحة ولكنها لن تفعل ذلك من دون غطاء من مجلس الوزراء.

وأفاد جبارة أن شركة عالمية تحصي استهلاك الصيدليات من الأدوية، تبيّن لها في لبنان ان عدد الأدوية انخفض 50% وأن هذا الانخفاض يشمل كل أنواع الادوية، أدوية الأعصاب والقلب وتسييل الدم والسكري والمعدة وغيرها… وإذ استبعد جبارة ان يكون المرضى خفضوا من استخدام الدواء بنسبة %50 الى 60 %، اعتبر أن الأكيد أن سبب هذا الفارق يعود الى استخدامهم الأدوية المهربة من خارج لبنان.

بدوره، أشار نقيب الصيادلة جو سلوم الى ان أكثر من 50% إلى 60% من ادوية السرطان وأدوية الأمراض المستعصية غير متوفرة وأن قسماً كبيراً من مرضى السرطان باتوا يشترون أدويتهم من السوق السوداء بأسعار خيالية.

وأكد سلوم أنه ممنوع إعطاء دواء في الصيدليات منتهي الصلاحية، لكن ما يحصل في الواقع أحياناً ان مريضاً لا يجد دواءه بسبب انقطاعه، ويكون لدى الصيدلي الدواء وقد اقترب انتهاء مدة صلاحيته او انتهت مدة صلاحيته فيعطيه للمريض مجاناً، ولكن قانونيا هذا لا يجوز.

وأشار سلوم إلى أن لبنان أنفق نحو 8 مليار دولار في السنوات الأخيرة على دعم أدوية كان معظمها يخزّن أو يُهرّب الى خارج لبنان. وأكد ان التخزين الأساسي لم يكن في الصيدليات وأن عمليات التخزين كانت تجري في أماكن معينة، وواجبات الدولة كشف هذا الموضوع ومحاسبة المسؤولين عنه.

واعتبر ان الدولة هي المسؤولة عن الفوضى في أسعار الدواء بعدما تركت السوق في هذه الحالة. وأكد ان بيع الدواء في الصيدليات بالدولار ممنوع وان الدواء في الصيدليات يُصرف بسعر المؤشر، ولكن أحياناً ينقطع دواء معين فيحصل استيراد في الموازاة او يصل الدواء بطريقة معينة ويباع في بعض الصيدليات او خارجها وهذا الدواء لا يكون خاضعا لمؤشر وزارة الصحة، ونحن ضد ذلك ويجب ان تتأمن كل الأدوية عبر وزارة الصحة وتكون خاضعة لمؤشر وزارة الصحة.

وقال سلوم إن من يتحمل مسؤولية انقطاع الادوية وحليب الأطفال هو النظام الصحي القائم وطريقة التعاطي مع الأزمة كما حصل. وقال، بعد رفع الدعم عن الحليب أصبحت أسعاره خيالية أي ان الطفل الواحد يحتاج اقله الى 5 ملايين ليرة شهريا ثمن حليب فقط، في وقت فقد المواطن اللبناني القدرة الشرائية لتأمين الحليب والدواء.

بدوره، اعتبر طبيب الأمراض الجرثومية عيد عازار أن الدولرة الكاملة لفاتورة المستشفى ستؤدي أيضاً الى تراجع عدد المرضى في المستشفيات وستقفل المستشفيات الصغيرة وبعضها اقفل. وفي هذه الحالة سيدخل عشرة مرضى من اصل مئة مريض كان يدخل المستشفى قبل الأزمة. لكنه قال إن ما تدفعه المستشفيات بالدولار يستوجب فوترته بالدولار أو يتم الدفع بالليرة على سعر الصرف في السوق السوداء. واعتبر ان الحل يجب ان يبدأ أيضاً عند صناديق التعاضد وشركات التأمين.

وقال عن مخاطر استخدام المرضى أدوية مهربة أو غير مرخصة، عازار إن هذا الأمر يحصل، وهناك حالة أنا شخصياً اهتميت بها لمريض عانى من ارتفاع الحرارة واشترى دواء مهربا واستخدمه، وقد أجرينا تحليلا وزرعا للدواء فوجدنا ان الدواء كان يتضمن بكتيريا، وهذا يظهر كمية الفوضى التي نشهدها في السوق السوداء ولا يمكن ان نخاطر بذلك لأن لو حصل شيء للمريض فستكون هذه مسؤوليتنا.

وحول احتمال أن نصل الى مرحلة يطلب فيها المستشفى من المريض إحضار ادويته معه أجاب، أكيد وقد وصلنا الى ذلك.

وأكد ان المشكلة أن ليس للبنان اليوم أي تصور للنظام الصحي القادم بعدما مات النظام الصحي السابق.​

Exit mobile version