.jpg)
قدم تكتل الجمهورية القوية اقتراح قانون إنشاء “مؤسسة مستقلة” لإدارة أصول الدولة بهدف إعادة تكوين الودائع وتعزيز المالية العامة”، ليعلو بعض الأصوات الذي اعتبره قانوناً غير قابل للتحقيق والتنفيذ في دولة مهترئة كلبنان.
عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني، يسأل عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، “أي قانون قابل للتنفيذ في لبنان؟ فليسموا لنا قانوناً واحداً صدر منذ العام 2000 حتى اليوم ونُفّذ، إذ في ظل دولة مهترئة لا قانون قابلاً للتنفيذ وهدفنا بناء دولة حقيقية”.
ويشدد حاصباني على أننا “لا نريد تمرير قوانين تشبه الكابيتول كونترول من دون أن تكون مقترنة بقوانين إصلاحية تعوّض أموال الناس، إذ إن هدفنا ليس تقويض أموال الناس بلا حفظ حقوقهم بوجود حلول عملية تعيد تكوين الودائع”.
“مقاربتنا تستند إلى الحفاظ على ملكية الدولة على هذه الأصول وعدم بيعها، وإدارتها بطريقة أفضل، لتعزيز مداخيلها ومداخيل الخزينة، بعدما أثبت القطاع العام فشله بإدارة مؤسسات ذات طابع تجاري”، وفق ما يلفت إليه حاصباني.
ويقول، “نحصر الموضوع بالمؤسسات والأصول ذات الطابع التجاري أو تلك التي لديها قدرة على تحقيق الأرباح، وذلك يتحقق إذا تمت إدارتها بشفافية من قبل مؤسسة متخصصة بإدارة الأصول والشركات المختلفة والاستثمار فيها. ويتم تعيين مدراءها، لا وفقاً للطريقة التقليدية، إنما بإشراف مؤسسات دولية لها خبرات تزيد عن 18 عاماً على المستوى الدولي، في مراكز قيادية خارج لبنان، حتى لا تتأثر من المنظومة السياسية”.
ويردف، “بهذه الطريقة تتم إدارة هذه الأصول بشكل منتظم، وهكذا يكون الإصلاح الحقيقي في الدولة، من خلال تعزيز مداخيل هذه الشركات فتتمكن بدورها من تعزيز الخزينة وصندوق إعادة تكوين الودائع الذي يدرس ضمن قانون إعادة التوازن للنظام المالي”.
ويتوجه حاصباني الى 3 فئات، “أولاً، لمن لديهم مشكلة مع الخصخصة، اقتراحنا لا يخصخص ولا يبيع أصول الدولة إنما يحافظ عليها.
ثانياً، من لديهم مشكلة مع الثقة بأي إدارة خارج إدارة الوزارات، نؤكد أن طريقة اختيار مجلس الإدارة التابع لهذه المؤسسة يتم على مستوى دولي شفاف يخرج عن السيطرة والتدخل السياسي.
ثالثاً، من لديه الهاجس من السرقة والفساد، نطالب في القانون بتنظيم رقابي، إضافة الى رقابة الدولة، من قبل جهات مستقلة ودولية لتأمين عدم وجود أي خلل بالأداء”.
ويشدد على ألا “حلول أكثر شفافية مما اقترحناه ومن يعتبر أنه غير قابل للتطبيق، نسأله، هل تطبق القوانين اللبنانية بكاملها اليوم في ظل دولة غير قابلة للتطبيق؟”. ويجزم بأن “أساس قوانيننا بناء دولة لا اعتبار أنها ستبقى مخربة ومهترئة”.
