!-- Catfish -->

للسنة الخامسة على التوالي … مركز “سكيلد” يكرّم ذوي الاحتياجات الخاصّة في حفل عابر للقارات: Night to Shine

عام 2018 وفي شهر شباط كانت أوّل مرّة يشارك مركز سكيلد مؤسسات أخرى حول العالم وبرعاية من Tim Tebow Foundation. كان الحفل ناجحًا وباهرا بكل ما للكلمة من معنى. كانت أوّل مرّة تقوم مؤسّسة في لبنان تعمل على دمج ذوي الصعوبات التعلّمية بتوفير فرصة لشابّات وشباب لديهم احتياجات خاصّة لكي يعيشوا الفرحة التي يعيشها أترابهم الذين ليس لديهم تحديات مثلهم، لبضع ساعات. توّجوا ملكات وملوك كما يتوّج أترابهم في نهاية العام الدراسي في الـ PROM NIGHT.

لم يكن أحد يعلم أنّ هذا الحدث ( Night to Shine) سيُعاد تنظيمه عام بعد عام رغم التحديات التي واجهتنا منذ بداية الأزمة الاقتصادية التي بدأت عام 2019 ومن ثمّ وباء كورونا، ومع استمرار تردّي الأوضاع. ولمّأ ضرب الزلزال المدمّر ولبنان تردّدنا إذا ما نمضي في تنظيم هذه المناسبة هذا العام. وها نحن وبالرغم من الحزن الشديد على الضحايا الأحياء والأموات قد مضينا في استقبال الشابّات والشباب من أصحاب الهمم ليحظوا بفرصتهم ليكونوا ملكات وملوك كما يكون المتمخرّجون في نهاية الدراسة المدرسية كون المشاركين هم من المجايلين للشباب والشابات في الثامنة عشر من عمرهم.

في الثامن من شهر شباط 2023 استضاف مركز سكيلد في قاعة الاحتفالات التي وفّرتها إذارة فندق هيلتون في حرش تابت والذي أعيد افتتاحه حديثًا من دون مقابل مالي برعاية مؤسّسة Tim Tebow Foundation كما جرت العادة. ما لا يقل عن 55 شابّ وصبيّة من مؤسّسات الينبوع، أنت أخي، الزورق، المدرسة اللبنانية للضرير والأصمّ، جمعية رعاية اليتيم في صيدا، مركز الشمال للتوحّد، رسالة سلام، ربوعنا، مركز القديس لوك، الخدمة الاجتماعية لرعاية الأطفال ذوي الإعاقة (SESOBEL) و الخطوة الأولى معاً (First Step Together) ومركز سكيلد. وككل حفل ليلة للتألق هذا في جميع البلدان التي تنظمه، حظي المشاركون بالاستقبال كالمشاهير بينما كانوا يتوجهون الى صالة الاحتفال بينما يسيرون على السجادة الحمراء.

بداية، وفي المرحلة الأولى من الاحتفال حصل كلّ مشارك ومشاركة على تصفيف الشعر والتبرّج وحتى تليمع الحذاء، قام بها متطوّعون ومتطوعات أصدقاء مركز سكيلد يقدّمون وقتهم ومجهودهم بكل فرح وسرور لأنهم فقط يريدون أن يرسموا البسمة ويدخلوا الفرحة إلى قلوب الشبّان والشابّات أي ملكات وملوك الحفل ولو لمدة قصيرة من الزّمن. ولقد تزامنت هذه المرحلة مع وصول مشاهير من لبنان لم يتردّدوا أبدًا لمّا وجهت لهم الدعوة لتقديم بعض من وقتهم في هذا اليوم ليضفوا طابع نجومية إضافة على هذه المبادرة الدامجة لأصحاب الهمم الشباب في لبنان. وكانت هنالك فترة لأخذ الصور التذكارية عند حائط الشهرة (Wall of Fame ) مع ملكة جمال لبنان لعام 2022 ياسمينا زيتون والممثلتين إلسا زغيب وريتا حايك، والممثلين وسام صليبا ونيكولا معوّض وميشال حوراني الذي كانوا قاد شاركوا أيضا في الحفل في السابق.

بداية الحفل كانت مع ترحيب مديرة مركز سكيلد السيّدة هبة الجمل، تبعها كلمة لمؤسّس مركز سكيلد د. نبيل قسطه أبرز ما جاء فيها أنّ مركز سكيلد رغم جميع الصعاب والتحديات – مهما طالت الفترة – ملتزم بمتباعة التوعية على حقوق واحتياجات أصحاب الهمم والسعي لتوفير الفرص لهم من أجل دمجهم بطريقة صحية وسليمة في المجتمع. وأكّد قسطه أنّ سكيلد يلتزم المسيرة التي بدأها منذ أكثر من عشر سنوات من أجل توفير سبل الدمج في المدارس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي ومركز البحوث التربوية والانماء، ومؤسسة اليونيسف في منظمة الأمم المتحدة. وبالفعل صار للبنان مؤسسات تربوية دامجة من الدرجة الاولى، والعمل جارٍ أيضًا لاتاحة التعليم في الجامعات لهم كما بدأ مركز سكيلد مع جامعة سيدة اللويزة (Notre Dame University – NDU) منذ العام 2021 لكي يصيروا جاهزين لسوق العمل.

وترجمة لواقع ازدياد فرص الدمج لأصحاب الهمم في لبنان تميّزت ليلة التألّق ( Night to Shine) هذا العام ببرنامج عروض المهارات والمواهب لا سيّما الغناء والرقص والعزف والتمثيل أداها بعض المشاركين والمشاركات أمام جمهور تألّف من المرافقين والمرافقات (buddies) وضيوف من مؤسسات معروف عنها دعمها لجهود الدمج في المؤسسات التربوية في لبنان. لقد أضفى عرض المهارات هذا العام نكهة جديدة ومميّزة على الحفل الذي عادة ما يجري في التاريخ ذاته في كافّة البلاد التي تبنّت جمعية أو مؤسسة تسعى لتحقيق الدمج لاصحاب الهمم مثل مركز سكيلد.

لقد شكّل وجود المشاهير مفاجأة أضفت المزيد من الفرحة والبهجة على المشاركين. كما أنّه ساهم في التأكيد أنّ لبنان وابناء مجتمعاته ماضون نحو ترسيخ حق أصحاب الارادة الصلبة بأن يمرحوا مثل اترابهم وعلى حقهم بالدمج في المجتمع رغم التحديات التي قد تحد من امكاناتهم. لاشكّ أنّ الالتقاء والتعرّف بنجوم يحبّونهم ولم يحلموا يومًا أن يلتقون بهم عن قرب ويضحكون ويمرحون معهم ولو لبرهة من الزمن جاء ليحفّز لهؤلاء الشباب ويمدّهم بجرعة لدعم الثقة بالنفس والأمل بغدٍ أفضل.

ختام الحفل كان من خلال تتويج المشاركات والمشاركين وأخذ الصور التذكارية لتخليد هذه اللحظة الذين يحتفي بهم ذويهم وأترابهم والحاضرين بملكات وملوك حفل التألّق و حصولهم على هدية تذكاريّة. عادوا مسرورين بعد أن عاشوا لبضع الساعات ما يعيشه أترابهم في حفل التخرج يعد الدراسة المدرسية والجامعية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل