
قيل، نقلاً عن مصادر تجارية، إن “معظم التجار لا ينفي في الكواليس أن البضائع والسلع تُسعَّر على دولار أعلى من سعر الصرف اليومي. والأمر مبرَّر وطبيعي بالنسبة إليهم، في ظل ارتفاع سعر الدولار على مدار الساعة”.
وتشير المصادر ذاتها، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “التجار يبرِّرون اضطرارهم إلى ذلك، للمحافظة على رأسمالهم وعدم إقفال مؤسساتهم، أو في أفضل الأحوال عدم تقليص تجارتهم وطرد موظفين بنسبة قد تتخطى 50% للتمكُّن من الصمود والاستمرار”.
ويلفت هؤلاء، وفق المصادر عينها، إلى أنه “على سبيل المثال، سعر الدولار في السوق السوداء اليوم 80.000 ألف ليرة، حتى الآن، لكن التجار يسعِّرون السلع على دولار بـ83.000 ليرة. وهذا الحدّ الأدنى الضروري للتمكُّن من ملاحقة سعر الدولار المرتفع باضطراد”.
ويضيفون، “إذا بيعت البضائع على دولار الـ80 ألفاً مع نسبة أرباح، غير صافية، 15% مثلاً، لا يمكننا الاستمرار. فالتاجر لن يتبقى له سوى 5% كربحٍ صافٍ، بأفضل الأحوال، بعد حسم التكاليف التشغيلية وأعمال الصيانة ورواتب الموظفين والرسوم والضرائب المختلفة. بينما، وإلى حين بيع كمية السلع والضرائب المشتراة، يكون الدولار قد ارتفع 15 و20% وربما أكثر”.
ويوضحون، أنه “تبعاً لهذا الواقع، فإن رأسمال التاجر يتآكل تدريجياً، ولن يتمكَّن من شراء الكمية السابقة ذاتها من البضائع. لذلك هو مجبر على بيع السلع وتسعيرها بدولار أعلى من سعر الصرف في السوق الموازية. وإلا، فالإقفال، أو تقليص تجارته وطرد موظفين في أحسن الأحوال، ليستطيع الصمود فترة أطول بانتظار تغيُّر الوضع”.