كثيراً ما نسمع مقولات، قد نفهمها كلياً أو جزئياً. والحقيقة أن وراء كل مقوله قصة. ومن بين تلك المأخوذة من التراث وتتناقلها الأجيال، حتى يومنا هذا، مقولة “اللي استحوا ماتوا”، التي تُستخدم عادةً عندما يقوم شخص أو مجموعة بعمل غير مقبول، ويتصرّفون بشكل عادي وكأن شيئاً لم يكن. فشو قصة “اللي استحوا ماتوا”؟
يُحكى أنه خلال زمن الخلافة العثمانية وسيطرتها على المنطقة، خصوصاً في المدن، اشتهر الحمام التركي الذي دخله أناس كثر، على الرغم من تكلفته العالية.
وفي أحد الأيام، شب حريق في قسم النساء داخل حمام تركي في إحدى المدن، وكان الحمام مليئاً بالنساء العاريات. فما كان من بعضهنَّ إلا أن هربنَ من الخوف ونسين أنهن عاريات، بينما من بقين ولم يخرجن لأنهنَّ عاريات التهمتهنَّ النيران وقضين حرقاً.
انتشر الخبر بسرعة والتمَّ الناس في المكان يتحدثون في ما بينهم عمّا حصل، إذ إن قسماً من النساء نجا والقسم الآخر احترق في النار. وجرت على الألسن أن النساء في الحمام قسمان: العاريات ولم يخجلن فهربن ونجون. والعاريات الخجولات لم يهربن وتعرَّضن للحرق ومُتن… بمعنى آخر وباللغة المحكية، “اللي استحوا ماتوا”.
إقرأ أيضاً

