
قدم وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي العزاء لقيادة الجيش والجيش وجميع اللبنانيين “بالشهداء الأبطال الذين سقطوا أمس في إطار المحافظة على الدولة وتثبيت الشرعية ومنع التفلت والعمل على بناء الدولة والمؤسسات واستقرار كل الشعب اللبناني”.
أضاف مولوي عقب الاجتماع الأمن المركزي في السرايا الحكومية، “عقد اليوم مجلس الأمن المركزي في السرايا وبطلب من دولة رئيس الحكومة وبحضوره لمتابعة كل الإجراءات والأوضاع الأمنية في البلد. ودولة الرئيس عزى قيادة الجيش والجيش بالشهداء الذين سقطوا بالأمس، وأكد ان جهد الأجهزة الأمنية والعسكرية معروف وواضح للبنانيين الذين يتابعون عملها، لافتاً الى أن رئيس حكومة تصريف الأعمال اكد أنه، “في سلسلة اجتماعات متكررة ودائمة، يعمل على معالجة الأزمات المعيشية والاقتصادية والاجتماعية والمالية التي يعاني منها الشعب اللبناني”.
وقال مولوي، إن “الأمن يتعامل مع النتيجة، وأن الحل ليس لدى القوى الأمنية والعسكرية، بل في مكان آخر يبدأ بالسياسة وينتقل الى الاقتصاد، وهذا الموضوع يؤسس لحل أمني مستدام، القوى الأمنية والعسكرية تتعامل مع النتيجة وتنجح في التعامل معها، وأؤكد لجميع اللبنانيين بأننا نعيش ظروفا صعبة وبأن أداء الأجهزة الأمنية والعسكرية أفضل بكثير من الظروف التي يعاني منها الشعب اللبناني، وأفضل من الظروف التي تعاني منها الأجهزة الأمنية والعسكرية، سواء على صعيد مادياتهم أو لوجستياتهم أو كل الأمور المتعلقة بخدمتهم، فعمل الأجهزة الأمنية والعسكرية هو في اطار خدمة الشعب اللبناني، وهي تقوم بواجباتها لخدمته”.
وأردف، “ان التحركات التي حصلت منذ بداية هذا الشهر وحتى اليوم بلغت تحديداً تسعين تحركاً، 59 منها سببها الأوضاع المعيشية. نحن نتفهم ان الأوضاع المعيشية صعبة انما نقول للمواطن ان اعمال الشغب والاعتداء على الأملاك العامة ليست هي الحل، بل ربما تفاقم الازمة وحجم المشكلات وتخرب البنى التحتية للبلد وتضر بالمواطنين وبلبنان.
في خلال الاجتماع تمّ الاطلاع من العماد قائد الجيش ومن اللواء المدير العام لقوى الامن الداخلي، ومن اللواء المدير لأمن الدولة ومن ممثل اللواء المدير العام للأمن العام ومن جميع القادة الأمنيين على المعلومات المتوافرة عن الأوضاع الأمنية وتداعيات الاحداث التي تحصل، وكل ما يتوافر من معلومات وخطط تجري لمنع التفلت الأمني على الارض، ونحن نؤكد دوماً بانه ليس لمصلحة احد، ولا يخدم لبنان ولا المواطنين، لذلك نريد ان نفصل الامن عن السياسة، ونؤمد ان المشكلات السياسية والاجتماعية يجب ان لا ترتد على الوضع الأمني الذي يعني كل المواطنين، ولأننا في لبنان والحكومة ووزارة الداخلية ومجلس الامن المركزي والأجهزة الأمنية والعسكرية يهمنا الحفاظ على امن المواطن لما فيه من خير متبقي في هذا البلد.
وأعلن عن أن المجلس قرر التأكيد على الطلب من الأجهزة الأمنية والعسكرية كافة المحافظة والاستمرار بالمحافظة على الامن والنظام، وعدم التساهل بتهديد السلم الأهلي، وبالتالي متابعة أي عمل قد يضر بالأمن ويؤدي الى التعدي على الأملاك العامة والخاصة. اما بالنسبة لحق المواطنين بالتجمع والتظاهر، فهذا الموضوع ضمن اطار وأشار مولوي، الى أن “القوانين والأنظمة المرعية الاجراء والمواثيق الدولية، ويهم الجميع تأكيد تأمين حرية تنقل المواطنين ويجب التشدد وسنتشدد بقمع ومنع اطلاق النار واستعمال السلاح، لان هذا الموضوع لا يحل الازمة بل يفاقمها، وعلى المواطنين ان يعلموا كم هم مستاؤون ومنزعجون من اطلاق النار واستعمال السلاح المتفلت وخصوصا في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، وهذا الموضوع سيوضع له حد بالتأكيد. أقول للمواطنين ان الوضع الأمني لا يزال مقبولا، بل اكثر من ذلك لا يزال جيدا تبعا لكل الظروف التي نمر بها. الامن لا يخص فقط القوى الأمنية ودولة رئيس الحكومة او وزارة الداخلية او مجلس الامن المركزي بل يهم جميع المواطنين، وعلينا ان نتساعد جميعا للحفاظ على الامن، ونؤكد انه يوجد الوعي الكافي لدى المواطنين والدراية والوطنية الكافة ليحفظوا امنهم وامن وطنهم.”
وتابع، اما بالنسبة الى الحوادث التي حصلت امس ضد المصارف فقد حصلت في منطقة بدارو التي لم تكن تحصل فيها اية حوادث في السابق، والذين قاموا بها هم مجموعة قليلة وبحسب الأجهزة الأمنية كان عددهم 15 شخصاً يتنقلون من فرع الى اخر لكي يقوموا بعمليات الحرق امام المصارف، وما حصل اليوم امام فرع بنك عوده في شارع عزمي في طرابلس كان موضوعاً محصوراً وانتهى. نحن نؤكد ان حل ازمة المودعين لا يكون بهذه الطريقة وبأعمال شغب او إحراق، وفي الوقت ذاته نريد الحفاظ على امن المواطنين وعلى القطاع المصرفي كنظام وكقطاع، وليس عملنا حماية المصارف والوقوف في وجه الناس، بل واجبنا حفظ الامن والنظام وتطبيق القوانين في كل البلد مع تحسسنا بما تقوم بها القوى الأمنية وما يعاني منه المواطنون في هذه الظروف الصعبة.
كما تم التشدد على مكافحة السرقات، وان كان عددها في الشهر الماضي قد انخفض عن عددها في الشهر ذاته من العام الماضي، ولكن من حق المواطنين علينا ضمان أمنهم وأعمالهم.
وكرر مولوي “التعزية لقيادة الجيش، وعلى اهتمام رئيس الحكومة من خلال ما يقوم به وهو يسعى للقيام بكل المعالجات والقيام بما يمكن في القضايا الاجتماعية والاقتصادية والمالية، فالحل ليس بالأمن وحده، لان الامن يتعامل مع النتيجة وينجح بذلك من باب التزامه بخدمة المواطنين والعمل مع المواطنين لحفظ أمنهم وأمانهم”.
وسئل مولوي عقب الاجتماع، هل عقد هذا الاجتماع هو خطوة استباقية لما يمكن حدوثه من فوضى أمنية كما يشاع؟
أجاب، “اذا كان المقصود من كلامك ان هناك بعض السياسيين يهددون بالفوضى، فانا أقول ان المواطنين يملكون وعيا كبيراً يمنع القيام بتخريب بلدهم والانزلاق الى الفوضى او الى اعمال الشغب او الى خلل امني، فهذا الامر يضرهم كثيرا، وقد يفيد بعض السياسيين. اعود واشدد ضرورة ابعاد السياسة عن الامن وعن كل ما يتعلق بأمان الناس، لانهم في هذه الظروف يهتمون بأمانهم. قد تكون الناس لا تزال خائفة من ارتدادات الهزات الأرضية وما يهمها هو تأمين الطعام والدواء لأولادها، وامور كثيرة غير تغليب فريق سياسي على أخر. الحل السياسي ليس لدى الحكومة ولا عن وزارة الداخلية ولا عند الأجهزة الامنية والعسكرية، فنحن نتعامل مع النتيجة، فنحن جميعا مسؤولين ومواطنين على قدر سواء نعاني من النتيجة وعلينا ان نتجاوزها سويا”.