Site icon Lebanese Forces Official Website

نصرالله المُربَك لجمهوره… لا تتركوني

قد تكون إطلالة الأمين العام للحزب حسن نصرالله في ذكرى “القادة الشهداء” من أكثر الإطلالات، “ضعفاً”، إذ ومنذ زمن بعيد، لم يبدو نصرالله بهذه الحال. مربك، خائف، وتعابير وجهه قالت كل ما حاول إخفاءه بنبرته العالية “المبحوحة” وبالإصبع الذي بات بالكاد يرتفع “مهدداً”.

صحيح أنه أطلق مواقف تصعيدية بوجه أميركا وإسرائيل، لكن شعاراته لا تعدو كونها كلاماً عابراً غير قابل للصرف… حتى في بورصة دولار لبنان الأسود.

إنذاره لإسرائيل باستخراج النفط من حقل كاريش مقابل التسويف والتباطؤ بالعمل في لبنان، لم يُفهم إلا تبريرياً إضافياً لتسهيل “الحزب” بالتحديد، عملية ترسيم الحدود البحرية، في محاولة متجددة لإبقاء صورة “المقاومة” مقاومة، أقله في أذهان البيئة الحاضنة. فنصرالله أكثر من يعلم أن سفينة المسح البيئي أنجزت مهمتها، وأن عدداً من الشركات تقدم بعروض لاستقدام سفينة الحفر، على أن تدرس شركة “توتال” الفرنسية، في خلال الشهر هذه العروض.

واضح أن نصرالله يعاني بشدة، وأن الضغط المعيشي والفقر والعوز الذي تعاني منه بيئته، على غرار جميع اللبنانيين، يفقده صوابه وحجته والمنطق الذي جعل منه قائداً يوماً، وما نصيحة زراعة البصل، واسترجاع تلك الأفكار الزراعية على سطوح المباني وتحت بيوت الدرج إلا خير دليل.

أما اعتباره ألا أحد في الخارج سيتمكن من فرض انتخاب رئيس على اللبنانيين، ودعوته إلى الحوار بين الأفرقاء للوصول إلى صيغة تفاهم، ففيها الكثير، إذ بات يدرك أن الزمن الأول تحوّل وأن تعطيل الانتخابات هذه المرة، لن يكون خدمة لمصالحه وعلى حساب اللبنانيين، حتى ولو أوحى أنه يتكلم باسم طهران المحشورة دولياً، من لبنان.

باختصار، أكد نصرالله المؤكد، واعترف على الرغم من كل الصراخ، أن خصومه يسيرون على الطريق الصحيح في معركة استعادة الدولة، وما أداؤه إلا محاولة يائسة لشدّ عصب الجمهور الممانع المنهار اقتصادياً.

Exit mobile version