#dfp #adsense

عودة للمسؤولين: انتخبوا رئيساً يقود السفينة إلى ميناء النجاة

حجم الخط

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس.

بعد قراءة الإنجيل المقدس ألقى عظة، لافتاً الى أن “دينونة البشر الذين لا يعرفون المحبة كبيرة، فكيف إذا كانوا من المسؤولين عن شعب بأكمله؟ سنوات مرت والأوضاع السياسية والاقتصادية تنهار، وعملتنا الوطنية تتدهور إلى حضيض غير مسبوق، ولم نشهد جهداً من أجل إنقاذ الشعب من هذا المصير. هل انتفى الشعور الوطني، أم أن غياب الشعور الإنساني يفقد الإنسان إنسانيته فيتحول إلى وحش بشري لا يفكر إلا بأناه ولو على حساب الآخر المريض والجائع والموجوع؟

وسأل عودة، “ألا يخجل كل من يسمي نفسه مسؤولاً أو زعيماً من تحويل الشعب اللبناني الحي والمبدع إلى شعب خائف وجائع ومتسول وطالب للهجرة؟ ألا تخجلون من عنادكم ومن تشبثكم بمواقفكم وتقديم مصالحكم ومصالح من ترتبطون بهم على مصلحة بلدكم وشعبكم؟ كيف تعيشون مع ثقل الآثام التي ترتكبونها بحق وطنكم؟ ألا يحرك الوضع الذي أوصلتم البلد إليه ضمائركم؟ وهل القائد قائد لجماعته أم على مستوى الوطن؟ وهل المسؤول مسؤول عن طائفته أم عن الوطن؟ متى نسترد دولتنا من براثن الأنانيين وأصحاب المصالح وأرباب الاستبداد؟ ألم يحن وقت لجم الشهوات المتسلطة على النفوس، ولجم الدولار الجامح، ولجم الخلافات التافهة أمام انهيار دولة ومجتمع؟ هل يبني العناد وطنا؟ وهل الرئيس الواجب انتخابه رئيس لفئة أم أنه رئيس للجمهورية، يخص جميع اللبنانيين، ومن واجب جميع النواب التحرك سريعا من أجل تسهيل انتخابه وبدء مسيرة الإصلاح والإنقاذ؟

وأضاف، “دينونة المسؤولين عظيمة لأن الشعب جاع فلم يطعموه، ولم يكسوا عريه ولم يؤمنوا له الدواء، وما زالوا يمعنون في التنكيل به. الويل لكل من فعل هذا بإخوة يسوع الصغار. إلا أن زمان التوبة لم يول بعد. أنتم أمام فرصة للتكفير عن خطاياكم تجاه شعبكم، فانكبوا على العمل، وانتخبوا رئيساً يقود السفينة إلى ميناء النجاة، وسهلوا تأليف حكومة أصيلة تستطيع إدارة مؤسسات الدولة وإخراجها من أزماتها”.

وأكد عودة، أنه “نحن مدعوون اليوم إلى تقديم المحبة المجانية للجميع من دون استثناء، لأن الرب خلقنا جميعاً على صورته ومثاله، وشمسه تشرق على الأشرار والصالحين، فأحبوا لكي ترثوا ملكوت الله، آمين”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل