Site icon Lebanese Forces Official Website

شهر العسل انتهى… هل “يُفَرمل” الدولار غداً؟

هل يُلجم الدولار بدءاً من الغد؟

يترقب اللبنانيون، الاجتماع الذي دعا إليه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بحضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ونوابه، اليوم الاثنين، إذ تم التسويق بأنه سيشهد على اتخاذ قرارات تلجم سعر الصرف بدءاً من الثلاثاء، في حين تترقب الأوساط الاقتصادية زيارة وفد من صندوق النقد الدولي  في آذار المقبل.

الخبير في المخاطر الاقتصادية والباحث في الاقتصاد محمد فحيلي، يؤكد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “سلامة عندما تحدث عن إجراءات تلجم الارتفاع الجنوني للدولار عطفها على إيقاف إضراب القطاع المصرفي، لأنه من دون هذا القطاع لا يملك التواصل مع الأسواق أو المواطن اللبناني، وإذا أراد ضخ الدولار في الأسواق، عليه فعل ذلك عبر صيرفة وهي من بوابة المصارف التي أكدت استمرارها بالإضراب. ذلك يعني أن مصرف لبنان مقيد ولا قدرة له على التصرف بغض النظر عن القرارات التي يمكن أن تصدر”.

يشير فحيلي إلى أن “سلامة في إطلالة غير بعيدة، أكد أنه أعاد أموال المصارف إليها. ومن العام 2017 إلى العام 2022، أعاد نحو 30 مليار دولار، لكن المصارف سارعت الى التأكيد أن لديها توظيفات تقارب الـ80 مليار لا تزال عند المركزي وطالبته بدفعها”.

ويضيف، “كما اعترف حاكم مصرف لبنان منذ مدة بأنه غير قادر على لجم سعر الصرف وطالب من السلطة السياسية توقيف الصرافين غير الشرعيين المضاربين والمحتكرين وتطبيقات واتساب. وأمام هذا الاعتراف بالفشل لا يمكنه بعد أيام معدودة إطلاق وعود بلجم سعر الصرف”.

“بناء على هذه المعطيات، يبدو أن شهر العسل انتهى بين المصارف والمركزي، وبدأت المعارك وتقاذف التهم بينهما، بعد فترة من تقاذفها بين المصارف والسلطة السياسية”، وفقاً لفحيلي الذي يشدد على أن “السلطة السياسية غير المكتملة المتمثلة بحكومة تصريف أعمال، أرادت إعطاء انطباع للمواطن اللبناني بأنها تعمل وتنجز، وفي الواقع بغض النظر عن رغبتها، هي عاجزة عن فعل أي شيء وبتصريحاتها تخلق الضبابية”.

ويعتبر أن “لبنان موجود بشبه رمال متحركة اقتصادية، وأي حركة غير مدروسة تغرقنا. وكل الاضطرابات التي شهدتها السوق انطلقت مع إقرار قانون موازنة العام 2022 في شهر تشرين الثاني، وأوصلتنا الى ما نحن عليه إذ أقرت الدولة نفقات غير متوفرة لديها”.

فحيلي يرمي الكرة في ملعب الشعب، قائلاً، “المواطن ليس بعيداً عن الصورة وعليه التمييز بين تصريح يمكن الوثوق به وتصريح لتلميع صفحة طبقة سياسية ما”.

وعن زيارة صندوق النقد الدولي إلى لبنان في آذار المقبل، يشير إلى أن “الصندوق ليس غريباً عن لبنان ويتفاوض مع سلطة سياسية كاملة ولديه اهتمامين، أولهما مصدر النكبة للدولة التي طلبت مساعدته، فساد أم غياب حوكمة أم سوء الإدارة، إذ يريد التأكد من عدم تكرار سبب النكبة. واهتمامه الثاني قدرة الدولة المنكوبة على إعادة الأموال إليه حفاظاً على موارده، ومن هنا يغوص بالنفقات والإيرادات”.

ويقول، “يركز الصندوق على أن أي اتفاق يتم مع الدولة المنكوبة يأتي نتيجة تفاوض لا إملاءات، وتعرض الدولة خطتها للإنقاذ، وهو إما يوافق وفقاً لتقييمه ودراسته، أو يطلب التعديلات”، موضحاً أن “الاتفاق الأساسي مع الصندوق يتم في المجلس المركزي وهو مؤلف من مجموعة من حكام مصارف مركزبة يدرسون وضع الدول المنكوبة، ولبنان منها، ومن هنا لا يمكن أن يدير الصندوق أذنه للتجاذبات أو الأخبار التي توزعها مكونات السلطة السياسية”.

وتوقع أن تتوقف “إطلالة الصندوق على تداعيات تعديل سعر الصرف المركزي على المالية العامة، في ظل تآكل قدرة الدولة على الإنقاذ والتعافي”، لافتاً الى أن “الصندوق أبلغ الدولة بأن التعويل يجب أن يكون على الدول المانحة”.

ويتأسف أن “تعيش السلطة السياسية اللبنانية حتى اليوم في وهم أموال مؤتمر سيدر، والتي شهدت الدول المعنية به جملة أزمات ولم يعد مؤكداً توافر هذه الأموال أساساً”. ويردف، “نحن دولة الفرص الضائعة أو التي نضيعها عمداً”.

 

Exit mobile version