#adsense

زمن التسويات انتهى

حجم الخط

قالت أوساط معارضة لـ»الجمهورية» انّ المدخل الوحيد لفرملة الانهيار وإعادة الثقة للمواطنين يكمن في إنهاء الشغور الرئاسي الذي يفتح باب تشكيل سلطة تنفيذية فعلية قادرة على وضع الإصلاحات والخطط التي تضع لبنان على سكة الإنقاذ، وما لم تحصل الانتخابات الرئاسية فإنّ فصول الانهيار ستتوالى ويُخطئ من يراهن على الانهيار لانتزاع تنازلات جُرِّبت وكانت نتائجها كارثية.

وشددت هذه الأوساط على «انتهاء زمن التسويات على رؤساء مِن لون ممانع او بلا لون وحكومات بألوان قوس القزح، لأنّ سياسة الهروب من المواجهة بسبب الانقسام العمودي لم تُفرمل قيد أنملة عجلة الانهيار المتواصلة على مستويات الدولة كلها، وقد جُرِّبت هذه السياسة بما فيه الكفاية انطلاقاً من حرص حقيقي على تسويات تقود إلى إنقاذ وليس الى ترقيع، وبما انّ نتيجة التسويات على حلول -تنازلات لم تختلف عن نتيجة عدم التسوية واستمرار المواجهة، فإنّ زمن هذا النوع من التسويات انتهى إلى غير رجعة، خصوصاً بعدما تبيّن انّ الفريق الممانع ينتهج هذا الأسلوب في سياق سياسة القَضم التدريجي للدولة».

وأكدت الأوساط نفسها «انّ الوضع الكارثي الذي انزلقّ إليه لبنان لم يعد يتحمّل رؤساء تختارهم الممانعة ولا رؤساء بلا لون ولا طعم ولا رائحة، لأنّ الهدف هو الخروج من الكارثة وليس مُواصلة السباحة في وسطها ومتنها وبحر أضرارها، ويستحيل الخروج من هذه الكارثة إلّا من خلال سلطات دستورية لا تتأثّر بقوى الأمر الواقع وتَضع نُصب أعينها الانقاذ عن طريق ورشة إصلاحية فعلية وجدية». وأشارت إلى أنه «عَدا عن انّ الفريق الممانع أوصَل لبنان إلى الانهيار، فإنه فشل في إخراجه منه، وهذا في حال تم التسليم انه كان في هذا الوارد أساساً، حيث حكم وتحكّم منفرداً في النصف الثاني من ولاية الرئيس ميشال عون، وكانت النتيجة استمراراً للانهيار. وبالتالي، انّ الخيار الوحيد أمام هذا الفريق هو الجلوس في قاعة الانتظار وعلى مقاعد المتفرجين، وخلاف ذلك لا أمل في الإنقاذ، حيث ان المعادلة واضحة: إمّا كفّ يدّ الممانعة عن السلطة، وإمّا استمرار الانهيار».

ولفتت الأوساط إلى انّ «الانقاذ له شروطه، وفي طليعة هذه الشروط انتخاب رئيس للجمهورية ومن ثمّ تكليف رئيس حكومة وتأليف حكومة تقوم بكل ما تتطلّبه المرحلة من خطوات لإخراج لبنان من نكبته بعيداً من العرقلة لاعتبارات مُمانعاتية او حسابات مصلحية سَمسراتية. وفي إمكان الممانعة، لو لديها ذرّة حرص واحدة على البلد، أن تنتقل إلى صفوف المعارضة وتُحاسب الحكومة من مجلس النواب، فقد حكمت وفشلت وعليها ان تُفسح في المجال أمام غيرها لأن يحكم. والحكم في نهاية المطاف يكون على تجربته».

ورأت الأوساط انّ «الأمر الوحيد الذي لم يجرّب بعد منذ العام 2005 هو سلطات دستورية لا مشاركة للممانعة فيها، لأنّ حكومات الوحدة الوطنية جُرِّبت، وحكومات 8 آذار جُرِّبت، ورئيس للجمهورية من 8 آذار جرِّب، ما يؤشّر إلى انّ السبب الرئيس للانهيار هو الدور السلبي لفريق الممانعة الذي يمنع الإصلاح ويدفع في اتجاه الانهيار. وبالتالي، حان الوقت لرئيس جمهورية ورئيس حكومة وحكومة لا تأثير لفريق الممانعة في انتخابهم وتكليفهم، وقد تكون هذه الفرصة الوحيدة المتبقية للإنقاذ، وخلاف ذلك يعني استنساخ التجارب الفاشلة نفسها».

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل