افتتاحيات الصحف ليوم الثلاثاء 21 شباط 2023

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

تحت ذعر الهزات… والأزمة المصرفية تتصاعد

أضاف ذعر الهزات والزلازل هما دائما الى خوف اللبنانيين من تداعيات الانهيار وكأنهما في سباق على تعميم الذعر، فيما بدأت الحكومة تتعامل بجدية اكبر مع هذا التحدي بدليل الاجتماع الذي عقد امس في السرايا للجنة تنسيق عمليات مواجهة الكوارث والأزمات الوطنية في اطار تنسيق الجهود وحشدها للاستجابة للكوارث #الزلزالية. وقد عاشت المناطق اللبنانية مساء امس ساعات من ذعر الهزات بعدما تمددت مفاعيل الزالزال الجديد الذي أصاب منطقة هاتاي التركية الى لبنان بهزة ارتدادية عنيفة شعر بها معظم المناطق اللبنانية وأثارت ذعرا واسعا، فخرج عدد كبير من المواطنين بسياراتهم إلى محيط حرج بيروت والطيونة كما سكان مناطق أخرى في بيروت والدكوانة والنبعة والجبل وطرابلس حيث تجمعت اعداد كبيرة في الحدائق ومعرض رشيد كرامي الدولي والبداوي وعكار.

 

وأفاد ليلا “المركز الوطني للجيوفيزياء” التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية، في أن هزة أرضية سجّلت بقوة 6.3 على مقياس ريختر حدد موقعها على الساحل التركي ﻋﻠﻰ ﺑﻌد 200 كيلومتر من شمال لبنان وقد شعر بها المواطنون و”يهم مركز الجيوفيزياء ان يوضح انه من الطبيعي حدوث هزات ارتدادية بعد هذه الهزة يمكن ان يشعر المواطنون ببعض منها ولكن ليس هناك أي خطر من امواج التسونامي في لبنان بحسب نظام الإنذار المبكر من التسونامي في البحر المتوسط”.

 

كما ان الخبير الجيولوجي طوني نمر اكد بأن “الإحداثيات تقول أن الزلزال حصل على عمق 10 كيلومتر عند الساحل الحدود بين #سوريا و#تركيا. وأضاف: “نحن في منطقة زلزالية وعلينا أن نتقبل الفكرة كما علينا أيضاً أن نهدأ لأن الزلزال بعيد عن لبنان”.

 

اما في المشهد السياسي فلم يكن الارجاء الثاني المتكرر امس للدعوة الى انعقاد جلسة تشريعية لمجلس النواب مفاجئا لاحد، اذ ان المعطيات الثابتة حيال هذا الاتجاه تؤكد صعوبة تجاوز المانع الميثاقي الذي يحول دون انعقاد جلسة يعارضها ويقاطعها معظم النواب المسيحيين. ومع ذلك جاء الارجاء الجديد ليكرس واقعا ينزلق نحو متاهات انسداد سياسي قد تكون تداعياته اشد وطأة من التداعيات التصاعدية للاختناقات المالية والمصرفية والاجتماعية التي تعاني منها البلاد. ذلك انه في ظل الشلل المؤسساتي الزاحف على نار الفراغ الرئاسي، تتعاظم المخاوف من تمدد الازمات على كل الصعد والمستويات الى امد طويل مفتوح خصوصا في ظل ما يصفه مطلعون بسوء القراءة الفظيع الذي مارسه معظم الوسط الرسمي والسياسي بعدما جال عليهم سفراء الدول الخمس التي ضمها اجتماع باريس، اذ لم يلتقط هؤلاء المعنى المخيف لتلويح الدول الخمس بإدارة الظهر للبنان في حال اظهر ممثلوه السياسيون ونوابه مزيدا من الاستخفاف بفظاعة ترك البلاد على هذه الحال ولم يبادروا بسرعة الى بدء انقاذ لبنان من خلال انتخاب رئيس للجمهورية. ووفق هؤلاء المطلعين، فان المعطيات التي تجمعت في الأيام الأخيرة التي تعقبت جولة “تبليغات” السفراء الخمسة للولايات المتحدة وفرنسا ومصر والمملكة العربية السعودية وقطر، بدت الى مزيد من القتامة في ظل تقويمات شديدة السلبية لدى كل البعثات الديبلوماسية في لبنان، وليس سفارات الدول الخمس المعنية وحدها، علما ان عامل الخشية من الاضطرابات الأمنية بدأ يدخل بقوة الى ادبيات واحاديث الديبلوماسيين العرب والأجانب في الآونة الأخيرة تحسبا لاضطرابات اجتماعية تتسبب بها الموجات التصاعدية للازمة المالية والمصرفية وتداعياتها الاجتماعية.

 

واما في الجانب السياسي من المشهد، فان التعقيدات التي تصطدم بها دورة المؤسسات من الشغور الرئاسي الى شل مجلس النواب انتخابيا وتشريعيا وتعطيل مجلس الوزراء تنذر بدورها باضافة عوامل تعقيد لاي احتمالات انفراج في الاستحقاق الرئاسي بحيث تحول هذا الاستحقاق العالق الى ساحة صراعات مفتوحة ليس بين “المعسكرات” الحزبية والسياسية التقليدية في البلاد، بل أيضا داخل المعسكر الواحد على غرار انفجار الصراع بين طرفي “تفاهم مار مخايل” اي “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” وهو امر سيفاقم التعقيدات امام أي اتجاهات دافعة وضاغطة لانهاء مدة الفراغ بانتخاب رئيس للجمهورية.

 

 

الإرجاء مجددا

ومن غير المتوقع ان يتبدل هذا الواقع المعقد الذي يتداخل فيه الانسداد السياسي بتداعيات الازمات المالية والاجتماعية. ولكن ارجاء الجلسة التشريعية تكرارا امس لم يأت على ذكر مقاطعة الكتل المسيحية لها بل حصر التبرير بعدم انجاز مشاريع يفترض ان يقترن بها مشروع الكابيتال كونترول. وصدر في هذا السياق بيان عن هيئة مكتب المجلس افاد بانه “مع التأكيد على حق المجلس النيابي في التشريع كما سبق في الأعوام الماضية، غير أن المتفق عليه في اللجان المشتركة بالنسبة لمشروع قانون الكابيتال كونترول أن يصدر مع قوانين أخرى. لذلك قرر مكتب مجلس النواب إرجاء جلسته الى موعد يقرر في ما بعد”. وإذ بات مرجحا ان يحال موضوع التمديد للمدير العام للامن العام اللواء عباس إبراهيم الى مخارج أخرى من نوع الاستدعاء من الاحتياط او وضع “عقد استشاري”، ذكر ان الرئيس نبيه بري قال في الاجتماع امس انه غير معني بالتمديد للواء إبراهيم ولن يطلب ذلك وليمددوا له في مجلس الوزراء.

وكان عضو “تكتل لبنان القوي” النائب الان عون اعلن قبل الجلسة، ان “موقف التكتل من اي جلسة تشريعية لم يتغير”. بدوره، قال النائب أغوب بقرادونيان عن موقف حزب الطاشناق : “نحن مع تشريع الضرورة بالمبدأ. بالنسبة الينا التمديد للواء عباس ابراهيم ضرورة ولكن هناك وسائل أخرى”. ومن جهته، اكد النائب نبيل بدر انه لن يشارك في أي جلسة للتشريع “غير ضرورية ولن نقبل بالتمديد لقادة الأجهزة الأمنية فالطائفتان الشيعية والسنية لديهما بما يكفي من كفاءات لسد أي فراغ”.

 

 

المصارف… وغادة عون

في غضون ذلك سجلت الازمة المصرفية القضائية مزيدا من التصعيد بعد ادعاء جديد اصدرته النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون على مصرف “سوسييتيه جنرال” بتهمة تبييض أموال وافيد عن تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا عقده في السرايا الحكومية برئاسة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وحضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ووزيرَي المال والاقتصاد إلى موعد يُحدّد لاحقًا لإيجاد حلّ للملف القضائي الخاص بالمصارف والدعاوى في لبنان، فيما استمرت المصارف بالإضراب وتواصلت المشاورات في جمعية المصارف لبحث كيفية التعاطي مع قرارات القاضية عون.

 

ومساء اصدرت جمعية المصارف بيانا اسفت فيه “لعدم معالجة الأسباب التي حملتها على إعلان إضرابها المفتوح وأهمّها الملاحقات القضائية الخارجة كلياً عن الضوابط القانونية الإلزامية”. وادرجت ضمن “الممارسات القضائية الاعتباطية قبول دعاوى مقدمة ضد المصارف من غير المودعين لديها وتقديمها إلى قضاة معيّنين غير مختصين لا نوعياً ولا مكانياً يختارون بسبب آرائهم العقائدية المعادية للمصارف، إضافةً إلى رفض بعض القضاة تبلّغ طلبات ردّهم ودعاوى مداعاة الدولة عن أعمالهم التي توجب رفع يدهم عن الملفات، كما ومحاولة هؤلاء القضاة إعطاء القانون رقم 2022 /306 مفعولاً رجعياً يعود إلى العام 1988 خلافاً لنص القانون وإرادة المشترع. وإن تمسّكت المصارف بحرفية القانون رقم 2022 /306 يتم الادعاء عليها زوراً بجرم تبييض الأموال في حين أن الملاحقة هي حصراً عملاً بمنطوق الفقرة ب من المادة 8 من القانون رقم 306 المذكور بجرم “الإمتناع عن تقديم المعلومات”، مع ما لذلك من تأثير على سمعة المصرف وعلاقاته خاصة مع المصارف المراسلة، بصرف النظر عن عدم صحة القرار. أهكذا تتم حماية الودائع؟ لذلك، إنّ معالجة هذا الخلل في حسن سير المرفق العام القضائي أصبح ملحّاً”.

 

وسط هذه الاجواء عُقد لقاء قوى الإنتاج تحت شعار “أنقذوا الوطن” في مقر الاتحاد العمالي العام. وفي وقت طالب نقيبا الصيادلة والمستشفيات بالاضراب المفتوح الى حين انتخاب رئيس للجمهورية، فضّل رئيس الاتحاد العمالي بشارة الاسمر التريث، الا انه اشار الى ان هذا التوجه قد يتم اللجوء اليه اذا طال امد الازمة. ودعا الاسمر النواب الى “المبادرة فورا لانتخاب رئيس للجمهورية”، مشددا على “أن حقنا الشرعي، من حق الشعب اللبناني، ان يكون لدينا سلطة تنفيذية، تبدأ برئيس الجمهورية مع مجلس وزراء يعيد انتظام المؤسسات وتجديد السلطة”.

 

وقال: “إن واقع الانتخاب يأتي من تفاهم سياسي في الحد الادنى، يمهد لبداية وضع المعالجات الاقتصادية والصحية والتربوية والاجتماعية والبيئية”.

 

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

هكذا تولّى بو صعب “تخريجة” الالتفاف على صيغة الشامي

ميقاتي “على خطى” برّي: نسف اتفاق صندوق النقد الدولي!

 

مع انكسار هيبة “الثنائي” تحت قبة البرلمان، إلى درجة اضطرار رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى التراجع خطوة في هيئة مكتب المجلس بعد إخفاقه في “تفصيل” جدول أعمال تشريعي “على قياس” التمديد للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، لم تُخفِ مصادر مقربة من قوى الثامن من آذار أسفها لما بلغه تحالف هذه القوى من “تخبّط على مستوى وحدة الصف النيابي”، فأقرّت بأنّ الأمور على ما يبدو “خرجت عن السيطرة تحت وطأة تفاقم حالة انعدام الثقة بين الحلفاء من مختلف الأحجام، خصوصاً بعد احتدام الخلاف الرئاسي بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” وتمدّد هذا الخلاف حكومياً ونيابياً وصولاً إلى قطع الطريق التشريعي أمام مسألة التمديد للواء ابراهيم”، مؤكدةً في المقابل أنّ “الثنائي” يسعى راهناً إلى إنجاز هذه المهمة بواسطة الحكومة، التي وعد رئيسها نجيب ميقاتي بالبحث في “المخارج القانونية والإدارية اللازمة لها”.

 

وكما في هذا الملف، يسير ميقاتي “على خطى” بري في مقاربة مختلف الملفات والمهمات، وعلى رأسها مهمة “نسف” الاتفاق مع صندوق النقد الدولي. إذ إنّ ما كان يضمره رئيس حكومة تصريف الأعمال، أو أقلّه لا يحدّث به إلا “قلة قليلة” من السياسيين والاقتصاديين، بات اليوم محور اهتمام معظم متابعي مصير الاتفاق مع الصندوق… ولم يدم السر طويلاً حتى كشفه نائب رئيس المجلس الياس بو صعب بقوله: “لم يعد الاتفاق النهائي مع الصندوق قريب المنال، فالاختلافات كبيرة”، لا سيما حول كيفية إقحام الدولة في ردّ الجزء الأكبر من الودائع، وإعفاء المصارف من تحمّل هذه المسؤولية الجسيمة، وتفويض المنظومة التصرّف بأصول الدولة تحت عنوان “الودائع المقدّسة”.

 

وتسرد مصادر متابعة لمسار تطبيق شروط الاتفاق مع الصندوق كيف أنّ بري قال على مسمع ميقاتي في 19 تشرين الأول الماضي: “المجلس سيّد نفسو، أنا ما بمشي بأمر حدا، وصندوق النقد لا يتحكّم بالبلد، لا هو ولا غيرو”.. ففتح هذا الكلام ثغرة في الاتفاق قبل أن يجفّ الحبر الذي كتب به في نسيان 2022. وقبل ذلك، وتحديداً في صيف السنة الماضية خلال جلسة مع لجنة المال والموازنة، قال ميقاتي للنواب: “دعكم مما نُشر عن خطة الحكومة، فلنناقش صيغة لاسترداد الودائع باستخدام أصول الدولة أو إيراداتها”، فوقع ذلك على رأس نائبه سعادة الشامي وقوع الصاعقة، وأجبره على البحث عن صيغة تترجم “انقلاب ميقاتي على مبدأ أساسي من مبادئ الاتفاق”، لكنّ الشامي لم يقع بالفخ “حتى أذنيه”، بل وضع صيغة مشروطة افترض انها لا تنسف الاتفاق.

 

لم تعجب الصيغة النواب، فتولّى بوصعب “تخريجة” الالتفاف على الشامي والصندوق، وفاتح ميقاتي وبري بعملية تدبير “زيارة واشنطن والالتقاء مع مسؤولي الصندوق لاقناعهم بأن الودائع مقدسة وأنّ الدولة جاهزة لتحمل مسؤولياتها”. لم يعرف الشامي بتلك المحادثات الملتفة عليه الا بعد حصولها، ولم ينفع العتاب، إذ قال بوصعب للشامي: “تحدثت بالأمر مع رئيس حكومتك”! ورغم ذلك، أكدت مصادر عليمة لـ”نداء الوطن” أن بوصعب سمع كلاماً “لم يعجبه” في مقر الصندوق في واشنطن!

 

ومن الشواهد الأخرى على تواطؤ ميقاتي مع برّي وعدد من النواب، ما حصل في تعديل قانون السرية المصرفية لناحية إبقاء ثغرات في القانون لم يوافق عليها الصندوق، كما إنجاز مشروع قانون لضبط السحوبات والتحويلات (كابيتال كونترول) في اللجان المشتركة لا يحظى بموافقة الصندوق. والأنكى، أنّ ميقاتي لم يتوانَ عن مجاراة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في الإقدام على التفافات خطيرة على الشروط المسبقة للاتفاق، أبرزها كان الإبقاء على تعدّد أسعار الصرف، وترك الحرية لسلامة كي يفعل “ما يراه مناسباً” على صعيد إعادة هيكلة المصارف، وعدم دفع وزير المالية يوسف خليل لتسريع الإصلاح الضريبي المطلوب من الصندوق، وتحديداً زيادة الجباية من الميسورين والأغنياء، سواء كانت ثرواتهم واستثماراتهم في الداخل او الخارج.

 

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ”نداء الوطن” إن ميقاتي وبطريقته المعتادة في تدوير الزوايا “يفرط بفرصة ثمينة للإنقاذ المالي عبر صندوق النقد، والأغرب أنه يدّعي خلاف ذلك كلما التقى مسؤولاً عربياً أو دولياً أو سفيراً من سفراء الدول الخمس التي اجتمعت مطلع الشهر الجاري في باريس لمناقشة الوضع اللبناني سياسياً واقتصادياً”، مشيرةً الى أنّ ميقاتي “يحرف الانظار عن أجندته في هذا المجال عبر التركيز على تحميل العونيين مسؤولية التعطيل وإعاقة إنجاز الاستحقاقات والإصلاحات”.

 

مصرفياً، وغداة رفع حاكم المصرف المركزي “الراية البيضاء” أمام ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء بإعلانه أنّ “هناك أسواقاً موازية للدولار تُلبّي الحاجات، والحرية متروكة للسوق، وما عنّا احتياطات كافية للتدخل”، ما يعني بصريح العبارة أن مصرف لبنان لم يعد لديه القدرة اللازمة للسيطرة على سعر صرف الدولار الذي ارتفع مساء أمس الى نحو 82 ألف ليرة، أكدت جمعية المصارف مساء أمس استمرارها بالإضراب من خلال إعرابها عن الأسف لعدم “معالجة الأسباب التي حملتها إلى إعلان إضرابها المفتوح وأهمّها الملاحقات القضائية الخارجة كلياً عن الضوابط القانونية الإلزامية”.

 

وأشارت في بيانها إلى “الممارسات القضائية الاعتباطية”، وخصّت بالتحديد في هذا المجال مسألة “قبول دعاوى مقدّمة ضد المصارف من غير المودعين لديها، وتقديمها إلى قضاة معيّنين غير مختصين لا نوعياً ولا مكانياً، يختارون بسبب آرائهم العقائدية المعادية للمصارف”.

 

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

“الجمهورية”: العصابات فالتة.. السياسة مفخخة.. الإنفراج الرئاسي وهم.. المجلس: التشريع حق

اذا كان الاسبوع الماضي قد انتهى إلى رفع الغطاء بالكامل عن الشعب اللبناني، وإلقائه في مصيدة ذئاب السياسة وعصابات المال والدولار، فمع بداية الاسبوع الجاري لا ضمانات ولا تطمينات من أيّ طرف كان، حول إمكان إفلاته منها، لا الآن ولا في المدى المنظور.

عصابات الافقار فالتة، والمواطن اللبناني أقلعَ في رحلة جديدة على حد السكين، حاملاً حقيبة وجعه وبؤسه، وخوفه ممّا تروّجه غربان الغرف السوداء من سيناريوهات قاتلة تنتظره، أشدّ وجعا وبؤسا وفتكا بما تبقّى من مقومات حياته، وصراخه يتعالى ويبحّ في وجه مكونات تتدثّر بالثوب السياسي والحرص الخادع، فيما هي في حقيقتها الفاضحة التي لا يرقى اليها ادنى شك، حالة صَنميّة طرشاء، منعدمة الحياء، ومشوّهة الاخلاق، وفاقدة للمروءة وللحد الادنى من الشعور والاحساس، ودافنة للانسانية تتلذذ بالابادة الجماعية المرعبة التي يتعرض لها اللبنانيون.

 

 

الحقيقة الموجعة التي تؤرق المواطن اللبناني أنّ هذا المسار مكمّل في دولة باتت موحشة، المتمَوضعون على ضفاف الإنكار واللامبالاة استحالوا جميهم فقّاعات صوتية تملأ فضاءات الاعلام بكلام أكَله الصّدأ ووعود بالية مهترئة. امّا اصحاب الحل والربط في ما تبقّى من السلطة، فأضحوا أعجز من ان يُقاربوا ازمة الناس بما يحدّ من انزلاقها، ولو بمسكّنات مؤقتة، او بإجراءات زجرية، او تدبير ردعي يتّسِم بشيء من الجدية والفعالية، لمجرمي حرب الافقار والتجويع الذين يسرحون ويمرحون في دهاليز الغرف السوداء وخلف منصّات التلاعب بالدولار، وفي أوكار الصرافين ومحميات المصارف ولصوصها، وتجار المال والاحتكار.

 

خضّات مالية!

 

ما نشهده هو فلتان فظيع العلامات، وعلى ما يقول خبير مالي لـ«الجمهورية» فإنه «مع هذا الفلتان، أمر طبيعي جداً أن يؤدّي هذا المسار الى الكارثة».

 

ويُقارب الخبير عينه بقلقٍ بالغ ما وَصَفها بـ«المعركة المفتعلة التي أُشعِلت في توقيت خبيث، على جبهة المصرف المركزي والمصارف، وجبهة المصارف مع القضاء، وما يرافق ذلك من جهة مِن تقاذف للمسؤولية، ومن جهة ثانية مِن تحريك يبدو منظّماً للأدوات التابعة لهذا الطرف او ذاك، لممارسة مزيد من الضغط على الليرة واطلاق العنان لموجات جديدة من الارتفاع في سعر الدولار».

 

وعبّر الخبير عينه عن خوفٍ كبير ممّا هو كامِن خلف هذا الافتعال، وقال: أخشى من أن نشهد تدحرجاً بوتيرة غير مسبوقة في خطورتها نحو صعوبات ومصاعب اكبر، فهذه المعركة توحي وكأنها في بداياتها، وتستبطِن نوايا بتصعيد اكبر، وهذا ينذر بـ«خضّات ماليّة» متتالية وشديدة الأثر على الوضع المالي وعلى وضع الناس بصورة خاصة».

 

واعتبر الخبير عينه انّ «المصارف تمارس من بداية الازمة عملية هروب الى الامام، وتصوير نفسها كضحيّة، وتُبرّىء نفسها من حجز اموال المودعين، في الوقت الذي تمارس انتقائية مشبوهة في التعامل معهم، وهذه الانتقائية تتجلى في استمرار ضخ التحاويل لأموال بعض النافذين والمَحظيين الى الخارج». واكد ان خطوة المصارف بالاقفال، لا يمكن ادراجها الا في خانة الشبهة، على غرار خطوتها بالاقفال مع بدايات الازمة وما تلاه من اقفالات لاحقة، من شأنها ان تكشف السوق المالي اكثر، بل وتزيد اكثر من سوادويتة، وفتحه على الضغط المتزايد على الليرة ورفع الدولار الى مستويات خيالية، على ما نشهده في هذه الايام».

 

 

المودعون: لن نستكين

 

الى ذلك، وفي الوقت الذي اكدت مصادر مصرفية لـ«الجمهورية» الاستمرار في الاضراب، معتبرة انّ «المشكلة ليست لدى المصارف، والبيان الاخير لجمعية المصارف قال بوضوح لا يقبل الشك بأنّ اموال المودعين ليست في المصارف، رفضت مصادر في جمعية المودعين هذا التبرير، وقالت لـ«الجمهورية» ان هذا المنطق مَشبوه، ويعكس الامعان في سرقة اموال اصحاب الحقوق. المصارف تتمادى في جريمتها، ولن نستكين حتى استرداد حقوقنا».

 

واكدت المصادر «اننا ماضون في تحرّكنا، بكلّ الوسائل التي نعتبرها مشروعة، ولا توجد امامنا اي محاذير او موانع من اي نوع، كل الخيارات مباحة امامنا، سرقوا اموالنا وجنى عمرنا ويتنعّمون بها، فيما تجوع عائلاتنا واولادنا، ولا نتمكن من تأمين لقمتنا ودوائنا. أيّ جريمة اكبر من هذه الجريمة؟ لا يمكن ان نقبل على الاطلاق بأن يستمروا في إذلالنا، قلناها ونكررها اليوم، نحن اصحاب حق، وحربنا مفتوحة مع المصارف ولن نهدأ قبل استعادة اموالنا كاملة».

 

مُمهدات الانفجار

 

 

وربطاً بذلك، أعرب مصدر سياسي مسؤول عن تخوّف بالغ مما وصفها بـ«مُمهدات الانفجار الكبير التي تتسارَع». وقال لـ«الجمهورية»: لبنان وصل فعلاً الى مربّع الاحتضار الحقيقي المالي والاقتصادي، والمؤسف اننا نتلهّى بخلافات سياسية ونُكابر فوق ارض محروقة، ونغمض عيوننا على مصاب بلد بات عمره قصيراً».

 

واكد المصدر ان الأزمة ذات وجهين، يتبدّى الأول في مجموعة عوامل خارجية، لا فصل للعامل السياسي عنها، ساهمت الى حدّ بعيد في ايصال الامور في لبنان الى هذا الحدّ من الانهيار، فلا كهرباء مسموح بها، ولا استثمارات مسموح بها، ولا مساعدات مسموح بها، ولا قروض مسموحة بها، لا شيء مسموحاً على الاطلاق، كل ذلك مرهون بخطوات داخلية والتزامات اصلاحية اشترَطها الخارج. اما الوجه الثاني فيتبدّى في العامل الداخلي الذي يشكل العامل الاساس في الدفع الى هذا الانهيار، ولقد تجلى في السياسات التي اتّبعها مصرف لبنان والمصارف وكذلك الدولة تجاه اموال اللبنانيين، ويتجلّى منذ بدايات الازمة في الإنكار الكلي للمسؤولية عن فجوة السبعين مليار دولار والتنصّل من هذه الخسارة التي مُني بها المودعون بسرقة اموالهم».

 

وخَلص المصدر الى القول: «بمعزل عن كل تلك العوامل، فإنّ الحل بالدرجة الأولى سياسي، وهذا يفترض اعادة انتظام المؤسسات. انّ مفتاح الحلول يتأمّن بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، والأوان لم يفت بعد لكي نقدم على ابتداع حل، ونفرضه على الجميع، ولكن المؤسف اننا كَمَن يصرخ في صحراء.

 

طلاق وغير تَلاق

 

وقع الطلاق النهائي بين مكونات الانقسام، وباتت الحدود الداخليّة مرسّمة بصورة نهائيّة؛ سدود سياسية مواجهة لبعضها البعض، طافحة بأحقاد وتوترات وحسابات وقطعت نهائياً سُبل التلاقي على مساحة داخلية مشتركة حتّى على البديهيات والاساسيات، وحفرت في طريق الملف الرئاسي تشققات عميقة صار الانفراج معها وهماً.

 

 

خلاصة المشهد الرئاسي، وكما تقول مصادر معنية بهذا الملف لـ«الجمهورية»، انه أقفل بالكامل، وكل الاطراف دخلت في لعبة عض اصابع ومن يصرخ اولاً، من دون ادراك ما قد تنتهي اليه هذه اللعبة. ومن هنا فإنّ الإحتمالات مفتوحة، وبالتأكيد على سلبيات وتعقيدات، طالما ان لا أفق للتوافق الداخلي على الاطلاق.

 

التسوية حتماً

 

ولفتت المصادر الى ان الداخل المضطرب لن ينتج رئيساً، جرّبنا التوافق وفشلنا، والخارج جرّب ان يساعدنا وفشل، ولذلك يبدو ان مسار الفراغ طويل جدا. بعد عهد ميشال سليمان دخلنا في فراغ لسنتين ونصف، والجو آنذاك كان افضل من الجو الحالي، ولذلك فإنّ الاقرب الى الواقع هو ان التجربة على ما يبدو انها ستتكرر وندخل في فراغ، اقول بكل ثقة انه سيمتد لسنة على الاقل.

 

واستدرك المصدر قائلاً: مهما طال الوقت، لا مفر من التسوية التوافقية في الملف الرئاسي، صحيح انّ كل ما يحيط بهذا الملف من تعقيدات ونكايات يؤكد انّ أوان هذه التسوية لم يحن بعد، ولكن عندما يحين أوانها، سيتسابق الجميع على الانخراط بها والانصياع لمندرجاتها. وفي مقدمهم الهاربون من التوافق. فمن دون ان ننتظر ونهدر الوقت، فلنتوافق الآن فنُريح البلد، ويوفّر البعض على انفسهم الاحراج.

 

 

حق التشريع

 

على الصعيد التشريعي، تمددت ارادة التعطيل في اتجاه المجلس النيابي، وحالت دون تمكّن المجلس من عقد جلسة تشريعية، نظراً لعدم توفر النصاب القانوني لانعقادها.

 

واذا كانت بعض الكتل النيابية، ولا سيما الكتل المسيحية التي يتصدرها «تكتل لبنان القوي» وكتلة «الجمهورية القوية»، قد حسمت مقاطعتها للجلسة على اعتبار ان الاولوية هي لانتخاب رئيس الجمهورية، فإنّ الصورة في المقابل تعكس رفضا للتعطيل السياسي للمجلس، وإخضاعه لمزاجيات سياسية توظّف تعطيل المجلس في بازار السياسات الضيقة.

 

واكدت مصادر مجلسية لـ«الجمهورية» انّ رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي لم يوجّه الدعوة الى عقد جلسة تشريعية لأسباب تقنية، لن يتخلّى عن حقه في الدعوة الى جلسة تشريعية في القريب العاجل، والتي سيدعو اليها حتماً.

 

ولفتت المصادر الى انّ التعطيل السياسي للمجلس بالصخب والمزايدات والتفسيرات الهمايونية للدستور، لا يغيّر في حقيقة انّ المجلس سلطة مستقلة، وليست مقيدة بأية موانع تحظر عليها دورها وحقها في التشريع، الّا لحظة انعقاد المجلس في جلسة انتخابية، ومن هنا كانت اشارة المُشترع حصراً الى «المجلس الملتئم» في المادة 75 من الدستور. التي تنص على ما حرفيّته «إن المجلس الملتئم لانتخاب رئیس الجمهوریة یعتبر هیئة انتخابیة لا هیئة اشتراعیة، ویترتّب علیه الشروع حالاً في انتخاب رئیس الدولة من دون مناقشة أو أي عمل آخر». النص واضح، ولا يحتاج الى تأويل او تفسير.

 

 

تأكيد المؤكّد

 

وحق المجلس بالتشريع، اكدت عليه هيئة مكتب المجلس النيابي في اجتماعها في مقر رئاسة المجلس في عين التينة برئاسة الرئيس بري، وأجمَعت بكامل اعضائها على حق المجلس بالتشريع. يُشار الى ان الهيئة تضم الى جانب بري كلّاً من نائب رئيس المجلس الياس بوصعب، والنواب: الان عون وآغوب بقرادونيان (تكتل لبنان القوي)، ميشال موسى، كريم كبارة وهادي ابو الحسن.

 

وقالت الهيئة في بيان صدر بالاجماع: «مع التأكيد على حق المجلس النيابي في التشريع كما سبق في الأعوام الماضية، غير أنّ المُتّفق عليه في اللجان المشتركة بالنسبة لمشروع قانون الكابيتال كونترول أن يصدر مع قوانين أخرى، لذلك قرر مكتب مجلس النواب إرجاء جلسته لموعد يقرر فيما بعد».

 

وقبل الاجتماع، استقبل بري بوصعب الذي قال: قبل اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي كان هناك لقاء مع الرئيس بري حيث وضَعته بنتيجة الزيارة التي قمت بها الى الولايات المتحدة الاميركية إضافة الى الإجتماع مع بعض المسؤولين خلال مشاركتي بقمة الحكومات العالمية الذي انعَقد في دبي. وتطرّق الحديث الى أمور عدة تتعلق بالقوانين التي تسنّ في المجلس النيابي بما يتعلق بصندوق النقد والبنك الدولي وكل النقاش الذي تم مع الإدارة الاميركية. وبعد اللقاء كان هناك اجتماع لهيئة مكتب مجلس النواب، تطرّق لجدول الأعمال واستكمالاً للجلسة التي كنت غائباً عنها، وغيابي حينها لم يكن له أي دلالات. أنا كنت مسافراً وأنا ملتزم بالمؤسسات، ولو كنتُ في لبنان لما تغيّبت، والقرار الذي تتخذه هيئة مكتب المجلس أنا التزم به وبالاجماع.

 

 

أمل: التوافق

 

الى ذلك، اعلنت حركة «أمل»، في بيان لمكتبها السياسي امس، انه «في ظل الإنهيار المتمادي والذي يضرب كل اوصال البلد ومرافقه وشرائحه، نجدّد الدعوة إلى انتخاب رئيس للجمهورية يشكل مدخلاً للإنقاذ وفق خريطة طريق ركيزتها الحوار والتوافق لإنهاء حالة الشغور الرئاسي».

 

وناشدت «جميع المستويات إلى تجاوز المصالح الفئوية والشخصية الضيقة باتجاه صناعة الحلول التي تؤسس لقيامة لبنان. وطالبت من جهة ثانية الحكومة بألّا تبقى في موقف المتفرّج على استمرار الانهيار الاقتصادي والمالي المتفلّت، والذي يضرب المواطن اللبناني في كل مناحي حياته، ممّا يستوجب الاسراع في وضع الضوابط والحلول لوقف الازمات المتشابكة والتي يعبّر عنها المواطن بالاضرابات التي لم تَستثن قطاعاً إنتاجياً أو تربوياً أو عمالياً أو اقتصادياً، ممّا يُنذر بفوضى اجتماعية في ظل ارتفاع غير مسبوق لسعر صرف الدولار الاميركي في ظل غياب خطط التعافي والرقابة الحاسمة والحازمة».

 

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان: هيئة مكتب البرلمان تفشل مجدداً في الاتفاق على جلسة تشريعية

كتل نيابية تعتبر أن التشريع في ظل الفراغ الرئاسي «مخالفة دستورية»

 

فشلت هيئة مكتب مجلس النواب اللبناني مرة جديدة، في الاتفاق على الدعوة إلى جلسة تشريعية لدرس عدد من اقتراحات القوانين؛ أهمها «الكابيتال كونترول»، والتمديد لقادة الأجهزة الأمنية، وذلك نتيجة معارضة معظم الكتل النيابية التي تعتبر أن التشريع في ظل الفراغ الرئاسي «مخالفة دستورية».

 

وعقدت الهيئة أمس، اجتماعها برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري، وحضور نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، وأميني السر النائبين هادي أبو الحسن وآلان عون، والمفوضين النواب ميشال موسى وهاغوب بقرادونيان وكريم كبارة، والأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر.

 

وبعد الاجتماع، أعلن بو صعب إرجاء اجتماع مكتب المجلس إلى موعد يحدد لاحقاً، مؤكداً في الوقت عينه، حق البرلمان في التشريع كما حصل سابقاً، لكنه لفت إلى ضرورة أن يُقرن مشروع «الكابيتال كونترول» بقوانين وخطة شاملة. ولفت إلى لقائه بري قبل اجتماع الهيئة، حيث وضعه بنتيجة الزيارة التي قام بها إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى اجتماعه ببعض المسؤولين خلال مشاركته في قمة الحكومات العالمية بدبي. وأوضح أن «الحديث (مع بري) تطرق إلى أمور عدة تتعلق بالقوانين التي تسن في المجلس النيابي، بما يتعلق بصندوق النقد والبنك الدوليين، وكل النقاش الذي تم مع الإدارة الأميركية».

 

وحول اجتماع الهيئة، لفت إلى أنه كان استكمالاً لجلسة الأسبوع الماضي، التي كان غائباً عنها، ومؤكداً أن غيابه لا يرتبط بأي موقف سياسي، في إشارة إلى موقف كتلة «التيار الوطني الحر» التي هو أحد أعضائها. وقال: «غيابي حينها لم يكن له أي دلالات. أنا كنت مسافراً وأنا ملتزم بالمؤسسات، ولو كنت في لبنان لما تغيبت، والقرار الذي تتخذه هيئة مكتب المجلس أنا ألتزم به وبالإجماع».

 

وأعلن بو صعب عن بيان صدر بالإجماع عن هيئة مكتب المجلس، وفق تأكيده، وقال: «مع التأكيد على حق المجلس النيابي في التشريع، كما سبق في الأعوام الماضية، غير أن المتفق عليه في اللجان المشتركة بالنسبة لمشروع قانون (الكابيتال كونترول) أن يصدر مع قوانين أخرى. لذلك قرر مكتب مجلس النواب إرجاء جلسته إلى موعد يقرر فيما بعد».

 

وقبل الجلسة، قال النائب أغوب بقرادونيان: «نحن مع تشريع الضرورة بالمبدأ… بالنسبة لنا التمديد لمدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم ضرورة، ولكن هناك وسائل أخرى يمكن اعتمادها». كذلك أعلن النائب آلان عون أن موقف «تكتل لبنان القوي» (التيار الوطني الحر) من أي جلسة تشريعية لم يتغير، في إشارة إلى رفضها، علماً بأنه سبق لعدد من مسؤولي «التيار» أن أعلنوا موافقتهم عليها، قبل أن يعارضوها، وهو ما أعاد خلط الأوراق السياسية المرتبطة بعدم القدرة على تأمين نصاب الجلسة، نتيجة رفض المشاركة فيها من قبل كتلتي حزبي «القوات» و«الكتائب»، إضافة إلى 45 نائباً أصدروا بياناً أعلنوا فيه مقاطعة الجلسات التشريعية في ظل الفراغ الرئاسي، «لأنها مخالفة للدستور».

 

وفي هذا الإطار، لم يستبعد النائب قاسم هاشم، عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري، إمكانية تأمين النصاب للجلسة التشريعية، معتبراً في حديث إذاعي، أن «أي تشريع هو ضرورة لخدمة مصلحة الدولة أو تسيير أمور الناس، خصوصاً أننا في ظروف استثنائية».

 

وأكد هاشم أن موضوع الجلسة التشريعية لا يزال في إطار المشاورات والاتصالات التي يقوم بها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ليبقى قرار الدعوة من عدمه للرئيس بري بناء على المعطيات التي ستتوافر لديه بغض النظر عما إذا كان نصاب الجلسة مؤمناً مسبقاً أم لا.

 

ورداً على سؤال عما إذا كانت الجلسة التشريعية «بروفة» لجلسة انتخاب الرئيس، قال: «ليس بالضرورة، فهناك من لن يتوانى عن حضور جلسات انتخاب الرئيس ويغيب عن جلسة التشريع والعكس صحيح»، مجدداً التأكيد على «أنه عندما تتوافر إمكانية لعقد جلسة منتجة لرئيس جديد للبلاد من دون تكرار مسرحية الجلسات السابقة، فسوف تتم الدعوة».

 

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

كباش 5 -1: شهران حاسمان من المكاسرة الرئاسية!

«تشريع الضرورة» يترنح.. والمصارف تنتفض بوجه عون وقوى الانتاج تطلق النفير

 

خيَّم الرعب المشروع من «غضب الزلالزل» على اللبنانيين، الذين شعروا، ولا سيما في العاصمة والضواحي والشمال والبقاع والجبل، بارتدادات زلزال جديد قوته 6.4 درجات على مقياس ريختر، ضرب هاتاي في تركيا وشمال سوريا بدءاً من مدينة حلب، وذلك عند السابعة و5 دقائق من مساء امس، الامر الذي ذكرهم بارتدادات سابقة قبل اقل من اسبوعين، فخرج المواطنون الى الشوارع والى محيط حرش بيروت، وكادت الطوابق العليا تخلو من قاطنيها وسط أسئلة مروعة، فخفت حركة السيارات بعد زحمة للهاربين باتجاه المساحات القليلة غير المأهولة، أو التي لا ابنية فيها، وأفيد عن إقفال «المولات» والمطاعم، والمقاهي لدى الشعور بارتدادات الهزات التي ضربت المنطقة من تركيا الى سوريا وصولاً الى سواحل المتوسط الشمالية والغربية.

ويأتي القلق من الزلازل الطبيعية متزامناً مع القلق من المصير العام، الموزع بين دولار كاسح لا يرحم، ومدارس رسمية مهددة باضاعة العام الدراسي على اولاد الفقراء ومتوسطي الحال، ومصارف «تناطح» حتى لا تعترف بما يترتب عليها من واجبات تجاه اصحاب الحقوق والعملاء وأصحاب الودائع، والدولار الوظيفي في خدمة حركة الرأسمال والاقتصاد الحر فضلاً عن تعثرات في مجالات التشريع وانتخاب الرئيس او حتى الوحدة الداخلية التي اصبحت في مهب الخلافات.

وفي الوقت الذي اطلق فيه شركاء الانتاج (الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام والمهن الحرة وروابط المعلمين في التعليم ما قبل الجامعي ورابطة موظفي الادارة العامة) النفير العام تحت عنوان: انقذوا الوطن، متجنبين الدعوة الى الاضراب العام، من مقر الاتحاد العام في كورنيش النهر، مع الاشارة الى ان الحركة في الشارع لا تزال غير مرغوبة وسط مخاوف من حدوث اهتزازات امنية في الشارع.

وعلى هذا الصعيد، لا تخفي مصادر دبلوماسية مخاوفها، بعد اجتماع الدول الخمس (الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر) حول لبنان، من تجدد الاشتباك مع ايران، حول من يمسك بزمام الوضع في هذا البلد المضطرب.

وحسب المعلومات المتوافرة «للثنائي الشيعي» فان التوجه الى تخيير حزب الله بين العزلة الدولية وترتيباتها المحلية لجهة «ابتعاد الشارعين المسيحي والسني» عنه تمهيداً لعزله، او القبول بتسوية ما، خشية الانهيار الكبير.

وأدرجت المصادر القيادية في «الثنائي» ارتفاع نبرة حزب الله عبر خطاب امينه العام الاخير السيد حسن نصر الله بتعميم الفوضى الاقليمية، بدءا من اسرائيل، بأنها جاءت بمثابة الرد على المعلومات المتوافرة، ولا سيما مع تحديد مهلة زمنية لا تتعدى الشهرين او الثلاثة (نهاية الربيع) لتحقيق انجاز الاستحقاق الرئاسي في لبنان.

وخيمت هذه المعطيات من دون الاعلان عنها في اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي امس وقبله، في ما خص تجنب المزيد من الخلافات السياسية الوطنية، في ضوء اعتراض عدد من الكتل المسيحية على تشريع الضرورة، فقد تجاوب الرئيس نبيه بري مع الرغبة المسيحية بتأجيل عقد جلسة تشريعية، على الرغم من تأكيد هيئة مكتب المجلس النيابي على حق المجلس بالتشريع، الأمر الذي ساهم بتبريد الاجواء وافساح المجال امام حراك نيابي – سياسي للتفاهم على ما يتعين القيام به.

واعتبرت مصادر سياسية نجاح المعارضة مجتمعة في تعطيل انعقاد جلسات مجلس النواب المخصصة للتشريع في ظل الفراغ الرئاسي، بعد انضمام كتلة التيار الوطني الحر لاحقا تفاديا للنقمة الشعبية ضدها، شكل نكسة سياسية لـ«الثنائي الشيعي»، لمحاولتهما تجاوز تركيز وانكباب المجلس على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بحجة عدم الاتفاق المسبق على مرشح توافقي مقبول قبل ذلك، والتوجه لعقد جلسات تشريعية تحت عناوين الضرورة بدلا من ذلك، وكأن الامور عادية، ولا تتطلب جهودا وحراكا استثنائيا للخروج من مأزق تعطيل الانتخابات الرئاسية.

وقالت المصادر ان نجاح المعارضة بتعطيل جلسات مجلس النواب، بعد تعطيل جزئي لعمل حكومة تصريف الأعمال من قبل التيار الوطني الحر، ادخل مؤسسات الدولة في شلل شبه كامل، بعد الشلل بالقضاء بفعل الانقسام والتفرد، بممارسة المسؤوليات خلافا للصلاحيات القانونية لبعض القضاة، ولا سيما ما تقوم به القاضية العونية غادة عون من ملاحقات ملتبسة ضد بعض المصارف في إطار تصفية الحسابات السياسية، ما يؤدي الى تداعيات ونتائج خطيرة، باتت تستوجب تحركات سريعة لانتخاب رئيس للجمهورية، لوقف الانهيار الحاصل بالبلاد، باعتباره المدخل الاساس لوقف مسلسل تعطيل وشلل المؤسسات الدستورية، والمباشرة باعادة تفعيل عملها وحل الازمات المتراكمة.

وشددت المصادر على انه من دون المباشرة بتحركات فورية وإيجاد قواسم مشتركة لتسهيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهذا معناه، قيام كل الاطراف بتقديم تنازلات في سبيل تحقيق التفاهمات المطلوبة، فإن مسلسل الانهيار سيتسارع بوتيرة لا يمكن وقفها، وسيؤدي ذلك الى تكريس حالة الانقسام السياسي الحاصل، وما يترتب عليه من تداعيات خطيرة على البلد كله.

تأجيل جلسة هيئة  مكتب المجلس

فقد رأس الرئيس بري اجتماعا لهيئة مكتب المجلس في عين التينة، وبعد الاجتماع الذي استمر قرابة ساعة إلّا ربعاً، قال نائب رئيس المجلس الياس بوصعب: بعد اجتماعنا صدر وبالإجماع البيان التالي: «مع التأكيد على حق المجلس النيابي في التشريع كما سبق في الأعوام الماضية، غير أن المتفق عليه في اللجان المشتركة بالنسبة لمشروع قانون الكابيتال كونترول أن يصدر مع قوانين أخرى. لذلك قرر مكتب مجلس النواب إرجاء جلسته الى موعد يقرر في ما بعد».

وحسب ما رشح من معلومات، فإن المجتمعين ناقشوا اولاً احقية مجلس النواب وقانونية وشرعية عقد جلسات تشريع الضرورة وهو ما اكدوا عليه بالاجماع حتى عضو كتلة التيار الوطني الحر الان عون، ثم مشاريع واقتراحات القوانين المعروضة، لا سيما الكابيتال كونترول، وتبين ان المشاريع المفروض ان تكون ملحقة به كمشروع اعادة هيكلة المصارف وسواه لم تنجز بعد لا في اللجان ولا في الحكومة، لذلك تقرر تأجيل الاجتماع الى موعد يقرره الرئيس بري حسب ما اكد المجتمعون، الى حين انتهاء درس المشاريع الباقية، وإن تأخرت في اللجنة المعنية تحال الى اللجان المشتركة لدرسها بسرعة.

وقبل الإجتماع اعلن النائب الان عون ان موقف تكتل لبنان القوي من اي جلسة تشريعية لم يتغير. وهو ابلغ ذلك للمجتمعين.

بدوره، قال النائب أغوب بقرادونيان: نحن مع تشريع الضرورة بالمبدأ.. بالنسبة لنا التمديد للواء ابراهيم ضرورة ولكن هناك وسائل أخرى.

من جهته، اعلن النائب المستقل نبيل بدر: لن أشارك في أي جلسة للتشريع غير ضرورية، ولن نقبل بالتمديد لقادة الأجهزة الأمنية فالطائفتان الشيعية والسنية لديهما بما يكفي من كفاءات لسد أي فراغ.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ»اللواء» ان موضوع انعقاد جلسة لمجلس الوزراء لم يبحث بعد، حتى ان طرح تمديد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم والذي تنتهي ولايته اوائل الشهر المقبل، في مجلس الوزراء لم يحسم ما اذا كان سيمر في الحكومة، او ان هناك مخرجاً اخر لا سيما ان لا جلسة تشريعية في الافق.

ورأت هذه المصادر ان اسبوعاً جديداً يضاف الى اسبوع ازمة ارتفاع سعر الصرف في السوق الموازية وانعكاس ذلك على جميع القطاعات، واعتبرت ان ما من تطورات جديدة سجلت على صعيد الملف الرئاسي وليس هناك من مؤشر الى ان هناك معطيات يمكن البناء عليها.

الدول الكبرى في الخارجية

على صعيد دبلوماسي، لوحظ امس نشاط بارز في وزارة الخارجية، حيث اجتمع وزير الخارجية والمغتربين الدكتور عبد الله بوحبيب مع عدد من المسشتارين في الكونغرس الاميركي، وتم البحث في موضوع النازحين السوريين والتحديات التي يواجهها لبنان في كل المجالات خصوصا في ملف النازحين السوريين وكيفية مساعدة الولايات المتحدة الاميركية للبنان، كما تطرق البحث الى العلاقات الثنائية بين البلدين.

وعلمت «اللواء» ان مستشاري الكونغرس يزورون لبنان مع اعضاء في مكتب واشنطن لمفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين، بهدف الاطلاع على الارض على واقع النزوح السروي وتأثيراته السلبية على لبنان، لنقل تقرير الى اعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الاميركيين عن واقع لبنان ومعاناته من ازمة النزوح. وقد شرح لهم الوزير بو حبيب تأثيرات النزوح على لبنان معتبرا انها زمة كيانية وجودية تهدد لبنان لا ازمة تمويل مالي فقط. مشيراً الى ان هناك مناطق آمنة واسعة في سوريا بإستطاعة النازحين العودة اليها وفق خطة ممنهجة.

وجاء لقاء بو حبيب مع الوفد الاميركي معطوفاً على بيان للخارجية ثمنّت فيه «موقف وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في منتدى ميونيخ للأمن، حيث أشار إلى أنّ نهجاً آخر بدأ يتشكّل لمعالجة مسألة اللاجئين السوريين في دول الجوار، ومعاناة المدنيين خاصّة بعد الزلزال المدمّر الذي ضرب سوريا وتركيا.

وأضافت في البيان: الوزارة، وإذ تشاطر الوزير بن فرحان الرأي بوصفه السبيل الأنجع لمعالجة هذه المعضلة المتشابكة العناصر، تؤكّد على وجوب تضافر جهود جميع الأطراف المعنيّة في هذا الإتّجاه تحقيقًا لعودة النازحين السوريين إلى بلادهم في أقرب وقت بما يحفظ أمنهم وكرامتهم.

كما التقى الوزير بو حبيب سفير روسيا لدى لبنان الكسندر روداكوف، وتناول البحث العلاقات الثنائية بين البلدين، ومشروع القرار المعروض على الجمعية العامة للأمم المتحدة حول أوكرانيا.

واستقبل الوزير بوحبيب سفيرة كندا لدى لبنان ستيفاني ماكولم وتم البحث في العلاقات الثنائية والتحديات التي يواجهها لبنان نتيجة النزوح السوري.

وبحث الوزير بوحبيب العلاقات الثنائية مع القائم بالأعمال في السفارة البريطانية في بيروت كاميلا نيكلس.

غادة عون والمصارف

على صعيد آخر، أعلنت جمعية «الشعب يريد اصلاح النظام» في بيان، أنه بناءً على شكواها ضد المصارف، قررت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون الادعاء على بنك «سوسيتيه جنرال» ورئيس مجلس ادارته أنطوان الصحناوي وكل من يظهره التحقيق، بجرم تبييض الأموال سندا للماده (8) فقرة ببند 1 من قانون رفع السرية المصرفية، معطوفة على المادة الثالثة بند 1 من قانون تبييض الأموال رقم 2015/44 ، ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة سندا للمادة (13) من قانون تبييض الأموال، وأحالت الملف الى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور طالبة إجراء التحقيق وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة.

وقال: إن «بنك سوسيته جنرال» ورئيس مجلس ادارته أنطون صحناوي سوف يتقدمان أمام القضاء المختصّ بجميع الدفوع ووسائل الدفاع الآيلة الى تكريس بطلان الإجراءات المعيوبة والمنحاذة المتبعة من قبل القاضية عون، وفي مطلق الأحوال، الى اصدار قرار بمنع المحاكمة عنهما لعدم ارتكابهما أيّة مخالفة قانونيّة من أيّ نوع كان.

وافادت المعلومات ان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي سيعقد اجتماعا في السراي يناقش الوضع المالي، في حضوروزيري المال يوسف خليل والاقتصاد امين سلام وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. لكن بعد إيجاد حلّ للملف القضائي الخاص بالمصارف والدعاوى في لبنان. كما ان المصارف ما زالت مستمرة بالإضراب ومشاورات في جمعية المصارف لبحث كيفية التعاطي مع قرارات القاضية غادة عون.

الى ذلك كتبت القاضية عون على حسابها  عبر «تويتر»: «هلق اخر بدعة مساواة القاضي الذي يلاحق بالمرتكب. يعني انا لازم اخرج من العدلية لاني عم لاحق سلامة وبعض المصارف. ولو يا حضرة الزميل نسيت انو القاضي ملزم بتطبيق القانون على الجميع مهما علا شأن اي شخص.

دولارومحروقات

واصل سعر صرف الدولار في السوق السوداء ارتفاعه حيث لامس صباحاً عتبة الـ81000 ليرة، مسجلا 80800 ليرة للدولار الواحد، ثم تراجع قليلاً ظهرا الى حدود 79600 ليرة. ليعود ليرتفع مساء الى ما فوق الثمانين مقارباً 82 الف ليرة.

وأصدرت المديريّة العامّة للنّفط التّابعة لوزارة الطاقة والمياه، جدولًا جديدًا لأسعار المحروقات. وارتفع سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 31000 ليرة لبنانيّة، والـ98 أوكتان 32000 ليرة، كما انخفض سعر صفيحة المازوت 30000 ليرة، وسعر قارورة الغاز 20000 ليرة لبنانيّة.

وأصبحت أسعار المحروقات السّائلة على الشّكل الآتي:

-صفيحة بنزين 95 أوكتان: 1,479,000 ليرة.

-صفيحة بنزين 98 أوكتان: 1,514,000 ليرة.

-صفيحة المازوت: 1,425,000 ليرة.

-قارورة الغاز: 967,000 ليرة.

الى ذلك، شعر سكان بيروت وعدد من المناطق اللبنانية، بهزة ارضية جديدة عند الساعة السابعة وخمس دقائق من مساء امس، ناتجة عن هزة ارضية قوية ضربت مجدداً مدينة انطاكيا التركية، وبلغت قوتها 6.3 على مقياس ريختر.

وشعر سكان طرابلس والبداوي ووادي النحلة والجوار بهزة قوية جداً، في اثناء صلاة العشاء في مساجد المنطقة.

وشهدت الشوارع حالة من الخوف والهلع واطلاق رصاص كثيف، لإخلاء المباني المرتفعة من ساكنيها.

وجنوباً، شعر اهالي مدينة صيدا قرابة السابعة والخمس دقائق مساء بهزة ارضية على مرحلتين، والثانية كانت الاقوى.

كما شعر سكان منطقة صور بالهزة وهرع بعض الاهالي الذين يقطنون في الطوابق العليا الى الساحات والشوارع خوفا من هزات ارتدادية اخرى.

كورونا: 100 اصابة

اعلنت وزارة الصحة العامة، في تقرير عن حالات كورونا، تسجيل 100 اصابة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 1231040، كما تم تسجيل حالة وفاة واحدة.

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

الهزات الإرتداديّة تزيد هلع اللبنانيين… والتسويات القضائيّة والتشريعيّة الى «نقطة الصفر»

 تصعيد جديد في «الكباش» القضائي – المصرفي… وميقاتي يسعى الى تسوية خلال ساعات ؟

 باسيل يُدخل «تفاهم مارمخايل» في «موت سريري»… ولا حملة من حزب الله على اليرزة – ابراهيم ناصرالدين

 

لم يكن ينقص اللبنانيين سوى عودة «الهلع» من الهزات الارضية، التي وصلت اليهم عقب زلزالين جديدين ضربا جنوب تركيا ومناطق في سوريا مع الساعات الاولى من مساء امس. هذا الهلع يضاف الى القلق المشروع والمتزايد مع استمرار الاخبار السلبية على كافة الاصعدة.

 

فمطلع الاسبوع لم يشهد اي حللة على اي صعيد مالي او سياسي، وامام انسداد الافق كان الحل باعتماد استراتيجية التأجيل، التي تعبّر عن حقيقة المأزق الراهن، سواء على الصعيد التشريعي، او على صعيد ايجاد حلول «للكباش» القضائي –المصرفي، فيما انتهت مفاعيل التراجع الذي سجّله الدولار في اليومين الماضيين، وعاود الى الارتفاع في السوق السوداء ليتخطّى مجدّداً الـ 80 ألفاً.

 

رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ارجا الاجتماع المالي بعد تعثر الاتصالات لايجاد مخرج «للحرد» المصرفي، حيث تعقدت الامور مجددا مع دعوة جديدة رفعتها مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون ضد مصرف «سوسييتيه جنرال» بتهمة تبييض الاموال.

 

بدوره، ارجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة مكتب المجلس بعد تعثر الاتصالات لتأمين «الميثاقية» وكذلك النصاب لجلسة تشريع الضرورة، بعدما فشلت الاتصالات مع «التيار الوطني الحر» الذي يحاول الرد بالسياسة على «الثنائي»، في ظل اتساع الشرخ مع حزب الله، حيث وصفت مصادر مطلعة اتفاق «مارمخايل» بانه في «موت سريري»، والمسألة هي مسألة وقت لنزع «الاوكسيجين» عنه، في ظل اصرار النائب جبران باسيل على «الطلاق» الصاخب على خلفية الخلاف حول الملف الرئاسي ولا شيء آخر، وفي ظل اصراره على خوض حرب الغاء سياسية واعلامية لتهشيم خصميه في بنشعي واليرزة.

 

ووفقا لمصادر مطلعة لا توجد اي علاقة لحزب الله بالحملة الشعواء على قائد الجيش العماد جوزاف عون، فالعلاقة بين الطرفين اكثر من جيدة كقائد للجيش، ولا يتعامل الحزب معه من خلفية الملف الرئاسي، فمرشحه غير المعلن رسميا يبقى رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، ولا يخوض معركته باعتماد اسلوب البعض في فتح جبهات لا طائل منها.

 

وبينما لا شيء راهنا يمكن ان يحرك «المياه الراكدة» داخليا، لا يمكن الرهان على تقدم العلاقة السعودية – الايرانية، التي لاتزال عالقة عند عقدة اختبار النوايا التي لم تترجم على نحو ايجابي بعد.

 

اما الزيارة اللافتة للرئيس السوري بشار الاسد الى سلطنة عمان، فلا يمكن انتظار انعكاساتها على الساحة اللبنانية، لان اولوياتها مختلفة، ولعل ابرزها محاولة دول الخليج التقارب مع سوريا من «بوابة» ابعادها عن ايران، وهو طريق «شائك» ولن يكون معبدا، فيما تبقى فرنسا عاجزة عن احداث اي اختراق اقليمي ودولي يمكن ان يترجم ايجابيا في لبنان. فهل ثمة من يراهن على فوضى لفرض تسويات غير متاحة اليوم؟

«الموت السريري»

 

سياسيا، يبدو ان توصيف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لتفاهم» مارمخايل « بانه في وضع حرج، قد تجاوزته الاحداث بعد ان تجاوز رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل كل «الخطوط الحمراء»، وتقصّد زيادة الشرخ مع حليفه، واضعا التفاهم في «موت سريري» بانتظار الوقت المناسب لاتخاذ القرار بنزع اجهزة التنفس عنه.

 

ووفقا لمصادر مقربة من الحزب، لا يبدو باسيل مهتما بالحفاظ على «خطوط الرجعة»، ويقطع «جسور» التواصل دون اسباب مفهومة. فاذا كان يسعى الى بيع المواقف للآخرين فلن يشتريه احد! فهو اتهم دون حق السيد حسن نصرالله بانه نكس بوعوده الحكومية، وهذا لم يحصل. وفي الاجتماع الاخير بين الرجلين نصحه السيد بالتروي في مسألة رفض ترشيح فرنجية وابقاء خطوط التواصل دون تصعيد، لكنه خرج من الاجتماع فاتحا حربا شعواء على فرنجية والحزب معا. وعندما زاره الحاج حسين خليل ووفيق صفا في ميرنا الشالوحي سألاه هل لديك مرشح او مرشحين فقال: «لا». بعدها عاد الى التواصل طالبا اللقاء بالسيد نصرالله للتداول ببعض الاسماء، لكنه اصر على استبعاد فرنجية، فقيل له حينها لا يوجد اي داع للقاء الآن لان ظروفه غير ناضجة. ومرة جديدة نصح بعدم «احراق» «مراكبه» مع حارة حريك، والابقاء على الخلاف تحت سقف التمايز، كما حصل في الاستحقاق الرئاسي السابق عندما حصل الخلاف مع الرئيس نبيه بري، فحصر الخلاف بالملف الرئاسي ولم ينهار التحالف. فلماذا الاصرار على «كسر» كل المحرّمات؟ حزب الله قال له واعاد ابلاغه «اذا التفاهم متعبك، عليك اعلان الانفصال وارتاح».

من وراء الحملة على عون؟

 

رئاسيا، لا يزال حزب الله عند موقفه الداعم لترشيح سليمان فرنجية حتى لو لم يعلن ذلك رسميا، ولا تراجع عن ذلك، بدليل عدم وجود خطة «باء». ووفقا لاجواء الحزب، فان معركة الترشيح مستمرة وهي ليست مستحيلة، وهو ينطلق حتى الآن من 55 نائبا، وهو رقم ليس بسيطا، والعمل جار على اقناع القوى السياسية بهذا الترشيح والرهان على الوقت. طبعا الظروف ليست سهلة، ولكن على القوى السياسية اللبنانية ان تعود الى الحوار للوصول الى تفاهمات، خصوصا ان نتائج اللقاء الخماسي في باريس كانت واضحة لجهة دعوة اللبنانيين للتوصل الى تفاهم، اي ثمة اقرار بعدم امكانية فرض اي مرشح من الخارج. فماذا ينتظر البعض؟

 

اما الحملة الاعلامية والسياسية على قائد الجيش جوزاف عون فلا علاقة من قريب او بعيد لحزب الله بها، وتجزم مصادر مطلعة بان العلاقة الثنائية مع القيادة العسكرية والجيش جيدة للغاية ولا تشوبها اي شائبة، ولا يحتاج حزب الله لشن حملة على احد في الملف الرئاسي، مرشحه يبقى فرنجية ،والعلاقة مع العماد عون تبقى محصورة بدوره كقائد للجيش، اما الملف الرئاسي فشأن آخر. وما يحصل اعلاميا جزء من ماكينة يديرها «التيار الوطني الحر». تبقى ان الاولوية لدى حزب الله تكريس معادلة اقتصادية جديدة على شاكلة توازن الردع مع «اسرائيل»، من خلال افهام واشنطن وحلفائها بان سياسة التجويع لن تبقى دون رد.

  العلاقات الايرانية – السعودية «رواح مكانك»!

 

في هذا الوقت، تبدو الاجواء في الاقليم متعثرة ايضا، فالعلاقات السعودية – الايرانية لم تشهد اي تقدم يمكن ان ينعكس ايجابيا على الساحة اللبنانية. وفي هذا السياق، شكك المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني بجدية السعوديين، وقال امس إن طهران أعلنت عدة مرات أنه إذا كانت السعودية جادة بشأن المضي قدماً في محادثات المصالحة، فإنها ستكون مستعدة لمواصلة المفاوضات أيضاً والارتقاء بالمحادثات إلى المستوى السياسي من العلاقات بين وزارتَي خارجية البلدين. موضحاً أنه إذا كان التركيز الأساسي على تحقيق مصالح البلدين، فلن يكون هناك ما يعيق تطبيع العلاقات بين طهران والرياض، مشيراً إلى أن التقارب يعتمد على الإرادة السياسية. وشدد المتحدث على أن إيران مستعدة لإعادة العلاقات مع السعودية على «المسار الصحيح»، لأنها مستعدة لمصافحة أي أحد «يمد يد الصداقة»

«العجز» والتخبط الفرنسي»

 

في هذ الوقت، كشفت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية عن عجز الرئيس ايمانويل ماكرون عن احداث اي خرق في الشرق الاوسط، وقالت ان براغماتيته في مواجهة القضايا الساخنة في المنطقة، لم تسمح له دائما بلعب دور الوسيط الذي يطمح إليه. وفي سياق تسليط الضوء على «التخبط» في الديبلوماسية الفرنسية، لفتت الصحيفة الى ان ماكرون، خلال استقباله رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو، اكد إنه يريد العمل مع «اسرائيل» ضد أنشطة إيران «المزعزعة للاستقرار» في الشرق الأوسط، و»هذا يعني المزيد من التعاون مع الموساد»، بحسب مصدر في الاستخبارات الفرنسية، مُشيرا إلى «لعبة خطيرة» بالنسبة لفرنسا.

 

وكشفت «لوفيغارو» عن معارضة باريس الضغط في أوروبا لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، نتيجة قلقها على نحو 600 جندي يعملون ضمن قوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان… وتساءلت الصحيفة، هل يمكن لماكرون إخراج لبنان من المستنقع؟ وقالت ان الرئيس الفرنسي لم ييأس حتى الآن من أجل تحقيق نجاح ديبلوماسي في لبنان . وتؤيد باريس بشكل طفيف، ترشيح العماد جوزاف عون للرئاسة الاولى، لكنها «تأسف» لانسحاب السعودية من الملف اللبناني، وتعتمد على قطر في مساعدة الجيش، وهي المؤسسة الأخيرة التي تضمن الحد الأدنى من الاستقرار في بلد غارق في أزمة اقتصادية ومالية عميقة. وتحافظ باريس على اتصالها بحزب الله. لكن يبقى السؤال كيف يمكن للمرء أن يكون لطيفا مع الحزب، بينما يكون متشدداً للغاية حيال طهران؟

  تشريع الضرورة «طار»؟ 

 

في هذا الوقت، بدأ البحث عن صيغ اخرى للتمديد لمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، بعدما وصل «البازار» مع «التيار الوطني الحر» الى «طريق مسدود»، وقد أعلن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس، أنّه تمّ إرجاء جلسة مكتب مجلس النواب إلى موعد يُقرّر فيما بعد، مع تأكيد حق المجلس في التشريع كما حصل سابقًا، لكنه اضاف بان صيغة «الكابيتال كونترول» وفق ما صدر عن اللجان المشتركة يجب أن تُقرن بخطة شاملة، وبالتالي تقرّر إرجاء موعد مكتب المجلس إلى وقت لاحق. ووفقا للمعلومات، سأل الرئيس بري كافة اعضاء المكتب حول شرعية انعقاد الجلسة، فكان اجماع على قانونيتها، وهو امر اكد عليه ممثل «الطاشناق» النائب هاغوب بقرادونيان، وكذلك النائب الآن عون الذي كرر موقف تكتله السياسي بمقاطعة الجلسة. عندها وافق بري على اقتراح بوصعب تعليق الاجتماع الى موعد لاحق، رغبة منه في عدم تصعيد الموقف وتأزيم الاوضاع السياسية المعقدة اصلا. وقد اعتبر المكتب السياسي لحركة «امل»أن محاولات البعض القفز فوق الأزمات وقلق الناس لتعطيل دور المجلس النيابي التشريعي تحت عناوين ومسميات غير دستورية، لا تخدم المصلحة الوطنية واحتياجات الناس..

التمديد للواء ابراهيم؟

 

وقبل نحو اسبوعين على تقاعده، يتم التدقيق بالخيارات القانونية لتأجيل تسريح المدير العام للامن العام اللواء عباس اباهيم،كونه تابعاً لملاك الأمن العام عملاً بأحكام المادة 55 من قانون الدفاع الوطني، بعد استدعائه من الاحتياط إلى الخدمة الفعلية في الأمن العام. واذا كان ثمة ضرورة لصدور تشريع يسمح بالتمديد، وبما ان هذا المخرج متعثر، ثمة اتجاه إلى اصدار مرسوم عن الحكومة يوقعه الوزراء خلال جلسة استثنائية، أو بقرار من رئيس حكومة تصريف الاعمال يوقعه الوزراء المختصون، كما حصل حين تم تمديد ولاية قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي.

«الكباش» المصرفي -القضائي

 

وفي ظل حالة الاستعصاء القائمة بين المصارف وبعض القضاء، تم تأجيل الاجتماع في السراي الحكومي، الذي كان سيضم ميقاتي وحاكم مصرف لبنان ووزيرَي المال والاقتصاد إلى تاريخ يُحدّد لاحقًا، لإيجاد حلّ للملف القضائي الخاص بالمصارف والدعاوى بحقها، فيما اعلنت «جمعية المصارف» انها ما زالت مستمرة بالإضراب، وتجري مشاورات في «جمعية المصارف» لبحث كيفية التعاطي مع قرارات النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، التي قررت الادّعاء على بنك «سوسيتيه جنرال» ورئيس مجلس إدارته أنطوان الصحناوي، وكلّ من يظهره التحقيق بجرم تبييض الأموال سنداً للمادة (8) فقرة ب (بند 1) من قانون رفع السرّية المصرفية، معطوفة على المادة الثالثة بند 1 من قانون تبييض الأموال رقم 2015/44 ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة سنداً للمادة (13) من قانون تبييض الأموال، وأحالت عون الملف إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضي نقولا منصور طالبةً إجراء التحقيق وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة.

 

بدوره ، اصدر بنك «سوسيته جنرال» بيانا قال فيه انه علم من خلال وسائل الاعلام أنّ القاضية غادة عون أصدرت قراراً قضى بالادعاء على كلٍّ من المصرف ورئيس مجلس ادارته بجرائم تبييض أموال ، وشدد على رفضه «رفضاً قاطعاً الاتهامات كافة الواردة في الشكوى والقرار الباطل المذكور، لعدم ارتكابه أيّة أعمال مخالفة للقانون، مؤكدا «تقيده التام والمطلق بكافة القوانين والأنظمة المرعيّة الاجراء في لبنان وفي العالم، لا سيمّا في اطار مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب».

ميقاتي مصر على «التسوية»!

 

هذا التطور جاء بعد فشل المساعي التي يشرف عليها شخصيا رئيس حكومة تصريف الأعمال، والهادفة إلى ايجاد تسوية تحفظ «ماء وجه» الجميع، لكن تكليف ميقاتي رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود ومدعي عام التمييز غسان عويدات، مهمة احتواء»الكباش» لم يصل الى اي نتيجة، بعد رفض القاضية عون الاتهامات بانها تخالف الأصول والإجراءات المتبعة في الملاحقات القضائية، لكن ميقاتي لن يوقف مساعيه. ووفقا لمصادر بارزة فهو مصر على التسوية وسيعمل مع عويدات على ايجاد مخرج ملائم خلال اليومين المقبلين بما يسمح بعودة المصارف عن اضرابها.

 

وقد طالبت «جمعية المصارف» وقف التعقبات بجرم تبييض الاموال، لانها تضر بالعلاقة مع البنوك المراسلة، وطالبت ايضا بضرورة الحد من تأجيج عوامل الإثارة الإعلامية والشعبوية في مقاربة الملفات المطروحة، لانها تشكل ادانة مسبقة للمصارف بارتكاب جرائم مالية، لكن كل الجهود ذهبت «ادراج الرياح» مع الدعوى الجديدة للقاضية عون. واكدت الجمعية انها لن تفك الاضراب المعلن، وعبّرت عن اسفها لعدم معالجة الأسباب التي حملتها إلى إعلان إضرابها المفتوح، وأهمّها الملاحقات القضائية الخارجة كلياً عن الضوابط القانونية الإلزامية.

 

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الجيش اللبناني حاضر في مواجهة الإسرائيليين

 

نفذت قوّة من الجيش، مساء أمس، انتشاراً عند طول الخط الأزرق وتحديداً بين سهل مارون الراس وصلحا، وذلك إثر تحرّك عسكريّ إسرائيلي لتثبيت أسلاكٍ شائكة في المنطقة المذكورة.

 

ووفقاً للمصادر، فإنّ عملية نصب الشريط الشائط جاءت على مقربة من منطقة ألغام، فيما أكّدت قوات «اليونيفيل» أنها تتابع الموضوع بالتنسيق مع فريق من الطبوغرافيين تابع لها.

 

إلى ذلك، تناقل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة تظهر جندياً لبنانياً وهو يوجّه قذيفة «آر بي جي» باتجاه آلية يستخدمها الإسرائيليون لنصب الشريط الشائك.

 

وتفاعل المتابعون مع الصورة، معتبرين أنّ مضمونها كبير، ويؤكّد أن الجيش قوي وحاضر وقادر على مجابهة العدو الإسرائيلي بكل الوسائل المُتاحة لديه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل