“موظفو الإدارة العامة”: لدولرة جزئية للرواتب و5 لترات بنزين يومياً لا توصلنا إلى عملنا

حجم الخط

بحث اجتماع ترأسه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس الثلاثاء، تداعيات الأزمة المالية على سير المرفق العام، وتم التوافق على تكليف وزارة المال بإعداد تصوّر أولي يتعلق ببدل إنتاج إضافي يُعطى لموظفي القطاع العام وبدل نقل، ليتم إقرار هذا الموضوع في جلسة قريبة لمجلس الوزراء.

وتوضح رئيسة رابطة موظفي الإدارة العامة نوال نصر لـ«الشرق الأوسط»، ‏أن “القرار الحكومي لم يلقَ ارتياحاً في صفوف الموظفين الذين رأوا فيه “قراراً غير مريح، يعمّق الأزمة لأنه ينظر في تداعياتها، ويعزز قرارنا بالاستمرار بالإضراب”، معتبرة أن “الحكومة تتجاهل مطالب شريحة تمثل مع عائلاتها جزءاً كبيراً من الشعب اللبناني، وتضيف أزمة فوق الأزمة بدل معالجتها، لأنهم يتعاملون بشكل غير إنساني معنا، ويحرمون الموظف من حقه الإنساني بالعيش والطعام والشراب والاستشفاء”.

وتطالب الرابطة بـ”اعتماد منصة ثابتة لموظفي القطاع العام لسعر صرف الدولار، يحصلون بموجبها على رواتبهم بالدولار وفق سعر صرف منخفض، بما يمكنهم من صرف الدولارات في السوق الموازية بسعر صرف مرتفع، وهي دولرة جزئية للرواتب، تخفف من حجم خسائر قيمة الراتب، إلى جانب توفير الحق بالاستشفاء، وبدل نقل من البنزين يكفي لإيصال الموظف إلى مكان عمله”.

وتقول نصر، إننا “نرفض المقترحات الحكومية التي تتحدث عن تخصيص 5 لترات بنزين يومياً فقط، لأنها لا تكفي الموظفين للوصول إلى مكان عملهم، خصوصاً لمن يسكنون في محافظات مختلفة، ونطالب بمعاملتنا إنسانياً، وبالحصول على ما يمكننا من تأمين أبسط حاجاتنا، علماً بأن دولة بلا قطاع عام ستتحوّل إلى شركة محاصصة، وتؤدي إلى مزيد من الاحتكارات”.

وكان تخفيض موظفي القطاع العام، أحد المقترحات الإصلاحية الثلاثة التي طالب بها صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان منذ العام 2017 لتخفيض استنزاف الموازنة العامة، إلى جانب خدمة الدين العام، وقطاع الكهرباء. وانخفضت قيمة الأجور والرواتب بعد تراجع قيمة العملة من 1500 ليرة للدولار، إلى ما يزيد على 80 ألف ليرة الآن.

وفي دراسة أعدتها «الدولية للمعلومات»، تبيّن أن “رواتب ومخصصات القطاع العام بلغت تكلفتها في العام 2022 نحو 8.6 ألف مليار ليرة سنويا (107.5 مليون دولار على سعر الصرف الحالي للدولار)، أي ما يوازي 21.1 في المائة من مجمل نفقات الموازنة العامة لذلك العام 2022″، حسب ما يقول الباحث في «الدولية للمعلومات» صادق علوية لـ«الشرق الأوسط».

ويشير إلى أن “العدد الإجمالي لمجموع موظفي القطاع العام يبلغ 90689 موظفاً وموظفة، من دون القوى العسكرية، ويشمل الإداريين والأجراء والمتعاقدين. ويشير علوية إلى أن 1188 موظفاً تركوا العمل في الإدارات الرسمية خلال سنة 2022، إثر تداعيات الأزمة، فيما يناهز عدد المتقاعدين سنوياً الـ300 موظف. ويرجح أن يُحال إلى التقاعد أكثر من 1800 موظف خلال خمس سنوات.”

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل