#dfp #adsense

جعجع: خطاب “الحزب” يستهدف مؤيديه لتبرير إخفاقاته و”طلعنا بلا طاقة و40 مليار دين”

حجم الخط

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في مقابلة عبر “arab news” أن “الوحدة المسيحية يساء فهمها واستخدامها من قبل فريق الممانعة للقول ان المسيحيين مقسمين في إطار الانتخابات الرئاسيّة. وصحيح أن التعطيل سببه الفريق الاخر الذي يعرقل الجلسات المفتوحة لانتخاب رئيس حسب الأصول والتصويت لمرشح من الموجودين”.

وقال إن “المجتمع المسيحي موحد ضمن الوطن والثقافة الواحدة. انما على المستوى السياسي الوضع مختلف تماما، فالمشكلة التي يعاني منها لبنان حاليا ليست مسيحية ولا طائفية بل هي معضلة وطنية كبيرة جدا يتأثر بها كل اللبنانيين”.

وتابع “من جهة أخرى التعددية الحزبية أمر إيجابي كما ان الوحدة على الصعيد السياسي غير ممكنة في ظل تواجد حزبين، القوات والتيار الوطني الحر، فهما غير متفقين على أبسط الأمور أكانت استراتيجية أو من خلال الطروحات أو الممارسة أو المشروع السياسي ولكن في الوقت عينه نحن متفقون على أمور عديدة مع أحزاب أخرى مثل الكتائب والوطنيين الأحرار”.

وسئل “البابا يوحنا بولس الثاني وضع المسيحيين في إطار لبنان الرسالة. الرئيس بشير الجميّل قال إن المسيحيين قديسو هذا الشرق وشياطينه، هل هذه الطائفة المسيحية التي أهلكها الفقر والهجرة ما تزال تحتفظ بمعناها ومكانتها على المستوى الإقليمي؟”.

وتابع، “لا يزال لدى المسيحيين نفس القدرات التي ذكرها يوحنا بولس الثاني وبشير الجميل، على الأقل في الإمكانات. قد تكون الممارسة مختلفة فعلى سبيل المثال في العام 2016، اجتمع المسيحيون لانتخاب ميشال عون رئيسًا للجمهورية. ماذا كانت النتيجة؟ كارثة!”.

وأردف، “اما إذا عرف المسيحيون كيفية التصرف بطريقة ذكية، يمكنهم الحفاظ على دورهم ومكانهم في هذا الشرق، وفي حال تصرفنا كما كان الحال بين عامي 2016 و2022، فإننا نعي النتيجة باعتبار أن الممارسة هي التي ستحدد ما إذا كان المسيحيون سيتمكنون من الحفاظ على مكانتهم الإقليمية أم لا. وهذا ما تفعله القوات اللبنانية عملياً، من خلال تعيين نواب ووزراء صادقين وفاعلين، وبالتالي إثبات أن السياسيين اللبنانيين يمكن أن يكونوا صادقين”.

ولفت جعجع الى أنه “لم أرَ سياسيين يغشون بيئتهم الحاضنة بهذا الشكل، كما يفعل قادة حزب الله. يكفي أن نتذكر أن الأمريكيين هم من ساعدوا لبنان في التفاوض مع إسرائيل لترسيم حدوده البحرية حتى يتمكن من الاستفادة الكاملة من موارده النفطية والغازية. من ناحية أخرى، تستهدف العقوبات الأمريكية بعض مسؤولي حزب الله الذين يمولون الحزب ويسمحون له بتقويض الدولة اللبنانية”.

وسأل، “أليست الأزمة نتيجة سياسة التعطيل التي حرض عليها حزب الله لمدة 10 سنوات، والتي شلّت بدورها السلطة التنفيذية لشهور وسنوات من أجل فرض جبران باسيل على وزارة الطاقة؟ …طلعنا بلا طاقة وبي 40 مليار دين! هناك عملية غش موصوفة تهدف إلى التنصل من سياستهم وسياسة حلفائهم منذ حوالي 10 سنوات”.

وأوضح أن “العرب لطالما دعموا لبنان. لكن كيف يمكنهم مساعدته الآن، في الوقت الذي ابتليت فيه الدولة بطبقة سياسية فاسدة، يهاجم بعضها بشدة دول الخليج؟ هل من الطبيعي مساعدة أولئك الذين يعملون ضدهم علانية؟”.

وقال إن “خطاب حزب الله يستهدف مؤيديه فقط لتبرير إخفاقاته من خلال لوم الآخرين”.

وسأل، “تعتبر القوات اللبنانية اليوم الحليف الرئيسي للسعودية في لبنان. كيف نشأ هذا الاتصال؟ على أي أساس؟ وما هي تحديات هذا التحالف؟

وتابع، “نشأت هذه العلاقة منذ عهد بشير الجميل، عندما باركت المملكة انتخابه. بعد عام 2005، ظهرت حركة 14 آذار التي ضمت القوات اللبنانية. كان لهذه الحركة علاقات مميزة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، مما مكّن القوات اللبنانية من إقامة علاقات مع القادة السعوديين على أساس تقارب المصالح والرؤية المشتركة للبنان. دون أن ننسى الروابط العاطفية التاريخية بين الشعبين”.

وعن استعادة سوريا مكانتها السابقة البارزة في لبنان، أشار جعجع الى أنه “ليس للسلطات السورية أي نفوذ في سوريا نفسها، فهي مقسمة إلى مناطق خاضعة للسيطرة الإيرانية في الوسط والروسية في الغرب والتركية في الشمال والأمريكية في الشرق والاسرائيلية في السماء. لا يمكن القول إن سوريا بصدد استعادة هيمنتها السابقة في لبنان، بينما يكافح النظام لفرض نفسه في بلده وهو شبه معزول اقليميا ودولياً”.

وعن أن القوات اللبنانية هي اليوم رأس الحربة ضد حزب الله. بشكل ملموس، فهل لديكم استراتيجية (سياسية، اجتماعية، حتى أمنية) لمعارضة مخططات الحزب بينما يتهمكم نواب الشيعية برفض الحوار عندما يطلبون ذلك، ردّ جعجع “إنها معارضة سياسية بحتة لأننا نعتبر أن مشروع حزب الله كارثي على لبنان، والدليل على ذلك الوضع الذي نحن فيه حاليا. الحزب اليوم دولة في الدولة اللبنانية تنخره من الداخل. لا مشكلة لدينا لو كان حزبا عاديا غير مسلح”.

وأضاف، “بالنسبة لحزب الله، الحوار ينطوي على فرض وجهة نظره. كان هناك الكثير من المفاوضات في الماضي شاركت بها شخصيا دون جدوى. هذه أكاذيب وتضليليات يقومون بها. فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، هناك حوار مستمر بين الأطراف لكن حزب الله يريد حواراً لفرض مرشحه سليمان فرنجية وليس حواراً حقيقياً، إنه يكذب والبرهان انه التقى مع رئيس حزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مرتين من دون التوصل إلى أي حل”.

وأكد أن “على كل حال المرشح الذي يحظى بمباركة حزب الله هو مرشح سيء بالنسبة للبنان”.

ورأى جعجع أن “خطة حزب الله هي انتخاب رئيس من على جثث شعب يحتضر كما كان الحال بين عامي 2014 و2016 فاستراتيجيته تتمثل في دفع الشعب اللبناني إلى حافة الهاوية لقبول مرشح الحزب أكان سليمان فرنجية أو سواه ولكن هذه المرة لن نسمح لهم”.

وتابع جعجع “حسب المؤتمر الأخير للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله لبنان في عين العاصفة الاقليمية ولكن من وضعه في عين العاصفة؟ حزب الله المسلح! حسن نصر الله هو صوت إيران. ليس لكلامه أي نطاق وطني بل على العكس هو يلحق الضرر بلبنان ومجتمعه عندما يربط نفسه باستراتيجية إيران الإقليمية”.

قال إن “الوضع ليس سهلا اليوم. لكن علينا دائمًا أن نكون متفائلين. كلما كان الأمر أكثر صعوبة، كلما كان علينا مواصلة نضالنا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل