.jpg)
يواصل وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال فراس أبيض، الزيارة التي بدأها إلى فرنسا منذ الثلاثاء الماضي يرافقه مدير المعهد العالي للأعمال ESA ماكسانس ديو ومديرة المشاريع فيه.
وتتضمن الزيارة لقاءات مع مسؤولين في الادارات العامة الفرنسية ومؤسسات تُعنى بالجودة في مجال الصحة وسلامة الادوية وهيئات ناظمة، وذلك للبحث في مشاريع تعاون بين البلدين من شأنها دعم القطاع الصحي في لبنان خلال هذه الازمة الاقتصادية غير المسبوقة وفي زمن الاوبئة والحالات الطارئة.
واستهل أبيض برنامج زيارته بلقاء في المؤسسة الفرنسية للدم ( EFS)، لتجديد اتفاقية التعاون بينها وبين وزارة الصحة اللبنانية، والتي تتضمن مشاريع ممولة من الوكالة الفرنسية للتنمية، أهمها مشاريع تنظيم نقل الدم بطرق آمنة، وتحديد مواصفات الجودة والسلامة لبنوك الدم في لبنان.
كما عقد وزير الصحة اجتماعاً مع مسؤولي الهيئة العليا للصحة ( HAS)، وهي هيئة عامة مستقلة ومرجعية علمية متخصصة في وضع معايير الجودة والاعتماد للقطاع الصحي. وتناول البحث مشاريع التعاون المتعلقة ببرنامج اعتماد المستشفيات، وذلك لرفع مستوى جودة الخدمات المقدمة في المؤسسات الصحية وتحسين ممارسة الطواقم الطبية والتمريضية العاملة فيها.
وأكد أبيض، أن “الحفاظ على الجودة خلال الازمات الصحية والحالات الطارئة، أمر ضروري، فهو ينقذ حياة المرضى كما انه يخفض الكلفة الاجمالية التي يتكبدها القطاع الصحي”.
كما تطرق النقاش الى مشاريع تعاون مستقبلية تتعلق بتكنولوجيا تقييم القطاع الصحي على ان تتبلور كيفية المضي قدماً فيه في اجتماعات لاحقة.
وزار أبيض الوكالة الوطنية لسلامة الأدوية والمنتجات الصحية لمناقشة التقدم المحرز في مشروعي التعاون بين وزارة الصحة والوكالة الفرنسية وهما: مشروع “تسجيل وسلامة الاجهزة الطبية” و “برنامج سلامة الأدوية واليقظة الدوائية”.
ثم توجه وزير الصحة والوفد المرافق الى سفارة لبنان في باريس، والتقى بالسفير رامي عدوان، وأثنى أبيض على الجهود التي يقوم بها عدوان، “لتشبيك الاطباء اللبنانيين والمتخصصين في القطاع الصحي المقيمين في فرنسا، بهدف توحيد جهودهم لدعم هذا القطاع الذي يواجه العديد من الصعوبات”، وبحث المجتمعون في سبل تفعيل هذه المبادرات وتطويرها.
كما التقى الوزير، وفي حضور السفير عدوان، بأعضاء الجمعية الطبية الفرنسية اللبنانية (AMFL) بحضور رئيس الجمعية البروفسور سليم عرقتنجي ونائب الرئيس البروفسور أيمن تربة وامين عام الجمعية البروفسور جورج نصر ووضعهم في أجواء الواقع الصحي في لبنان في هذه المرحلة، والتحديات اليومية التي يواجهها هذا القطاع في ظل تقلص الموارد المادية وهجرة الكفاءات الطبية التمريضية من البلاد.
وأوضح، “نعمل جاهدين على مواجهة هذه التحديات واستثمار الموارد القليلة المتاحة بطريقة فعّالة تضمن حصول كل مواطن على حقه من الدواء والخدمة الصحية الجيدة”.
وأضاف، “لقد حددنا الاولويات التي يجب ان نعمل عليها ولدينا رؤية واضحة عن كيفية تحقيق ذلك من خلال الاستراتيجية الوطنية للصحة التي أُعدت بالتعاون مع شركائنا في القطاع الصحي، وعلى رأسهم منظمة الصحة العالمية”.
وتركز البحث على كيفية قيام الاطباء المقيمين في فرنسا بتقديم الدعم والمساعدة للقطاع الصحي في لبنان في هذه الفترة الحرجة.
كما هنأ أبيض البروفسور جمال الأيوبي، وهو عضو في جمعية AMFL، على انضمامه الى الاكادمية الوطنية للطب في فرنسا، ونوه بهذا الانجاز العلمي والأكاديمي المرموق.