#dfp #adsense

حقيقة حديث شيا ـ بري: لا نتدخّل لكن تتحمّلون مسؤولية اختياركم

حجم الخط

تضخّ أوساط 8 آذار والإعلام الذي يدور في فلكها، في “الأجواء الرئاسية” الداخلية، جملة معطياتٍ مغلوطة، منذ أيام، مفادها أن مرشحها غير المعلن حتى الساعة لرئاسة الجمهورية، أي رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ارتفعت أسهمُه في الخارج، بما أن “واشنطن والرياض لا تمانعان وصوله إلى قصر بعبدا”. وتعتبر هذه المعطيات أن الفيتو السعودي على فرنجية أُزيل والولايات المتحدة لا مانع لديها في انتخاب الزعيم الزغرتاوي بما أن السفيرة الاميركية دوروثي شيا قالت لرئيس مجلس النواب نبيه بري “لماذا نكون ضد فرنجية وماذا لو انتُخب”؟

غير أن كل هذه المعلومات غير دقيقة. إذ توضح مصادر دبلوماسية مطلعة لموقع القوات اللبنانية الالكتروني أنه تم وضع مواقف السفيرة خارج إطارها الصحيح. فما قالته أتى في سياق الرد على سؤالٍ لبري، وهي أرادت منه إظهارَ أن لا مرشحين لبلادها في الاستحقاق اللبناني ولا تتدخل في هوية الرئيس ولا في قرار القوى السياسية المحلية التي يتعيّن عليها اتمامَ الانتخاب، وارادت بكلامها إفهامَ بري بكل وضوح أن “البيت الابيض” لا يضع فيتو على أي مرشح، أكان اسمه فرنجية أو سواه، كما أنه ليس “مع” أي مرشح. غير أن شيا أكدت لبري ولكل مَن تلتقيهم، أن على اللبنانيين أن يختاروا، وعليهم أيضاً أن يتحمّلوا مسؤولية خيارهم ونتائجه: فإذا اتفقوا على فرنجية وتمكّنوا من انتخابه، فإن واشنطن ستقرر كيفية التعاطي مع لبنان – الدولة انطلاقاً من ممارسات “فرنجية ـ الرئيس” ومِن ممارسات الحكومة التي ستتشكّل، إن على الصعيد الاقتصادي ـ الاصلاحي أو على الصعيد السياسي ـ السيادي.

وهنا، تسأل المصادر، هل سيتمكن فرنجية، وهو مرشّح حزب الله، من لجم الحزب إقليمياً وعربياً لا سيّما “عسكرياً”؟ وهل سيُقنعه بإقفال الحدود لوقف التهريب؟ وهل سيواجه تصديرَ الحزب السلاح والمخدارت وانخراطَه في أعمال غسل وتبييض الأموال على الساحة العالمية؟ إذا فعل، كان به، وانتعش التعاونُ الأميركي ـ اللبناني. أما إذا لم يفعل، فإن الدعم الأميركي للبنان سيبقى محصوراً بالجيش اللبناني والمساعدات الانسانية.

على اي حال، تتابع المصادر، لم يكن أكثر دلالة على حقيقة الموقف الأميركي من حزب الله، وبالتالي مِن كل المحسوبين عليه، مِن توقيف الاستخبارات الأميركية ليل الجمعة، رجل الأعمال محمد بزي في رومانيا، بعدما أدرجته واشنطن في أيار 2018 على قائمة العقوبات الأميركية بتهمة تمويل حزب الله.

وإذ تضع هذا المعطى “الطازج” في عهدة مسوّقي نظرية أن واشنطن مع انتخاب فرنجية، تشير المصادر إلى أن ثمة تقاطعاً اميركياً ـ سعوديا في مقاربة ملف الرئاسة اللبنانية. فبلاد “العم سام” تماماً كما المملكة، لا تتدخلان في الاستحقاق لا لصالح هذا ولا ضد ذاك، إلا انهما تنتظران مَن سيُنتخب وما سيفعله الرئيس العتيد “سيادياً” و”إصلاحياً”، فتبنيان على الشيء مقتضاه: عودة إلى بيروت أو استمرار في القطيعة.

أما كل ما يُحكى عن موافقةٍ ورفضٍ تارة، وعن مقايضاتٍ بين رئاستي الجمهورية والحكومة طوراً، فلا أساس له من الصحة ولا يعدو كونه محاولاتٍ يائسة من فريق محور الممانعة لرفع سكور المؤيدين لفرنجية في مجلس النواب، لأن “الثنائي الشيعي” حتى الساعة، أعجز من تأمين الأكثرية له، وفق المصادر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل