#dfp #adsense

حملة باسيل على قائد الجيش مستمرة… سليم يجاريه “إعلامياً”

حجم الخط

فيما ينظر إلى أحلامه الرئاسية تنهار تباعاً، وإلى حظوظه بالوصول إلى قصر بعبدا تتراجع يوماً بعد يوم، يرفض رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الاستسلام ويحاول بكل ما أوتي من قوة، إبقاءَ رأسه “فوق الماء” في مستنقع الاستحقاق، ساعياً في الوقت عينه إلى تشويه صورة منافسيه.

يدرك باسيل، وفق ما تقول مصادر سياسية مطلعة لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، أن قائد الجيش العماد جوزيف عون يشكّل خصمه الأكبر. فالأخير بات، بحسب مواقف قوى محلّية وإقليمية ودولية عدّة، متصدّراً السباقَ إلى بعبدا.

انطلاقاً من هنا، يصعّد باسيل حملته على العماد عون منذ أسابيع. هو اتّهمه بالفساد أولاً، قبل أن يتّهمه في شكل غير مباشر في خطابه في الربوة، بإثارة الفوضى في البلاد، كي يصل عبرها إلى رئاسة الجمهورية، على اعتبار أنه الأكثر قدرة على ضبط الوضع الأمني وإعادة الهدوء في لبنان.

رئيس تكتل “لبنان القوي”، تتابع المصادر، لم يكتف بهذه التّهم، بل قرّر من جديد، تحريكَ وسائل الإعلام المحسوبة عليه، ومعها أيضاً وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال المقرّب منه، موريس سليم، ضد قائد الجيش. عليه، فتحت الصحف الممانِعة سريعاً، ملفاتٍ تحدثت فيها عن “فساد” العماد عون، فلاقاها سليم طالباً في مراسلة رسمية في 22 الشهر الحالي، من قيادة الجيش إيداع وزارة الدفاع المستنداتِ اللازمة حول اتفاقيتي بيع الأسلحة “المشبوهتين”، اللتين أُثيرتا في الإعلام “العونيّ الهوى”.

إحدى أسلحة باسيل إذاً، لحرق أوراق قائد الجيش، تتمثل في اتهامه بالفساد، علّ إلحاق الأذى بسمعته، على الصعيدين المحلي والدولي، يقضي على امكانية تربّعه على الكرسي الاولى. غير أن رئيس “الوطني الحر” يريد أيضاً من هذه الضجة، دفعَ سليم إلى تطويق يديّ قائد الجيش في المؤسسة العسكرية وصولاً ربما إلى محاكمته وإقالته من منصبه.

وزير الدفاع جارى باسيل بداية في هذه الخطة. فاتّهم العماد عون منذ أسابيع في تجاوزه في سلسلة تشكيلات قام بها الأخير داخل الغرفة العسكريّة التابعة لوزارة الدّفاع من دون مراجعته، فتوتّرت العلاقة بين الرجلين حتى بلغ الامر بسليم حدَّ التلويح بطرح اقالة عون على طاولة مجلس الوزراء. وهو كان على ما يبدو في هذا الصدد. إلا أن بكركي تدخّلت وأبلغت الوزير بأن إدخال السياسة إلى المؤسسة العسكرية ممنوع. فكان أن زار الصرحَ نافياً من على منبر بكركي بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أن يكون هدّد باقالة العماد عون.

التنبيه “الكنسي” لا يزال اليوم ماثلاً في ذهن سليم وسيحكم تصرفاتِه وممارساته مع عون. هو سيتابع إدارياً الملفاتِ المثارة في الإعلام حول قائد الجيش، بما يرضي باسيل، إلا أنه لن يذهب أبعد في هذه العملية.

في الاثناء، سيواصل باسيل معركتَه ضد عون، مستخدماً كل الذخيرة التي في حوزته، ضده، لكن حربه ستبقى بصفر نتائج، لأن خلفياتها الرئاسية مكشوفة وواضحة للجميع، ولأنها تُخاض من قِبل شخص مُدرج اسمه على لوائح الفساد في العالم، تتابع المصادر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل