
رفض عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك ان يتم وضع القوات اللبنانية في موقع الدفاع عن النفس لأن احدى الصحف قررت اتهامها بإثارة الفتنة في التعاطي مع جريمة القرقف، قائلا “لا أقبل أبدًا ولا أسمح او اوضع في موضع التبرير او الرد على معطيات صحافية حاقدة كهذه”، موضحا ان “رئيس حزب القوات اللبنانية من غيرته على السلم الأهلي، بادر الى الاتصال بمفتي الجمهورية وطالب من الأجهزة الأمنية جلاء الموضوع وكل ما عدا ذلك هو تخريب وتحريض على الفتنة”.وقال ردا على سؤال خلال مشاركته في برنامج “الحدث” من تلفزيون الجديد: “اخشوا الله في لبنان! كفاكم!” فمَن يكتب بتحسس الرؤوس ويبشر بالقتل وقطع الرؤوس، ومَن يغطي اطلاق النار على المؤسسات الاعلامية وتهديد صحافيين، لا يحق له ان يقول او يتهم احدًا خاصة ان اتهاماته غير مسندة الى اي وقائع”.
وأكد على صعيد آخر، أننا “كحزب لا نقول ان هناك طائفة خارجة عن الدولة، انما بعض من يَحمل هوية هذه الطائفة ويعمل على اخراجها عن معتقداتها الدينية وعلى نقلها من منطقة عربية الى منطقة فارسية”، متابعاً “هؤلاء يقدّسون السلاح الخارج عن الشرعية على حساب سلاح الشرعية ويعملون لتعزيز دويلتهم على حساب الدولة، فوصلنا الى الواقع المرير الذي نحن فيه اليوم”.
وقال عمّن تخلّى عن المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، إن “رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل تخلّيا عنه، كلّ لأسبابه، اذ انهما لا يحبذان كثيرا ممارسته دورا سياسيا في هذه المرحلة”، مستطردا “لكن مع احترامي الكبير لأداء اللواء ابراهيم، يفترض بنا العودة الى مسارات الدستور والقانون التي تنظّم عمل الادارات والمؤسسات وتداولَ السلطة”.
وطالب يزبك بالابتعاد عن المحسوبيات والحسابات الطائفية في ملء المراكز الاساسية في البلاد “لان هذا الواقع خلق مناصب وجيوشا لكل طائفة”، قائلا “من المعروف اليوم مثلا أن جهاز امن الدولة يعمل لمصلحة القاضية غادة عون، لكن لحسن الحظ، ان الاجهزة الشرعية التي نقف كلّنا تحت سقفها وندعمها، منضبطة بشكل ما”.
قضائيا، حسم يزبك أنه لا يقبل لأي كان أن يتدخل في عمل القضاء، داعيا الى “تقيد الجميع بفصل السلطات، وعلى القضاء وأهله ان يعالجوا مشاكله.” اضاف “نحن أصحاب مشروع استقلالية القضاء، نحن من قمنا بتقديمه كمشروع في المجلس النيابي، نناضل ونعتقد جازمين لا بل قناعتنا ثابتة وراسخة بأنه على أكتاف القضاء العادل تُبنى الدّول، وكل تدخُل في عمل القضاء تخريب للقضاء، ونحن ننتقد عندما يكون هناك أداء خاطئ، لذلك انتقدنا غادة عون وتدخلَ الرئيس نجيب ميقاتي في عمل القضاء. وأنا اليوم لا أخاف على القضاء، انما أخاف على لبنان من دون قضاء، وأخاف على لبنان بهكذا قضاء”، معتبرا ان “اكبر اساءة الى القضاء هي ممارسات القاضية عون حيث خرجت عن واجب التحفظ، وخالفت قرارات رؤسائها، وهاجمت نائبًا يتمتع بحصانة، هو زميلنا زياد الحواط واتهمته بأفظع التهم”.
وأشار عن رفض القوات الحوار مع التيار الوطني الحر، إلى أنه لم يعد هناك تيار وطني حر انما هناك باسيل بما يمثل من مشروع سلطة وتدمير ذاتي وغير ذاتي. هو كان رئيس الظل لست سنوات وهو يبدّل مواقفه وخطاباته ويهاجم القوى الأخرى او يتقرب منها انطلاقا من مصلحته الشخصية وحساباته الرئاسية. وباسيل يريدنا اليوم أن نكون الى جانبه كي يمنع وصول رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الى الرئاسة. ونحن لن نكون الى جانبه قطعًا الّا اذا اعترف بأنه مذنب في حق لبنان والمسيحيين والدولة اللبنانية، وانه مذنب في حق التيار الوطني الحر، وأنه يرفض السلاح الميليشياوي وانه يريد فقط الدولة لا الدويلة، عندها فقط يمكننا أن نضعه في حالة اختبار لنقرر الحوار معه او عدم الحوار”.
