Site icon Lebanese Forces Official Website

“الحزب” يدخل شرنقة الضعف السياسي

آخر بدع حزب الله لفرض سطوته على رئاسة الجمهورية، رهانه الجديد بتأييد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لانتخاب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية، بغية قطع الطريق أمام قائد الجيش العماد جوزيف عون. عين “الحزب” إذاً على تخيير باسيل بين السيء والأسوأ بالنسبة إليه وإمساكه باليد التي تؤلمه لإخضاعه.

المحلل السياسي الياس الزغبي، يشير عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن “مواصلة الحرج الذي يعانيه حزب الله في السياسة الداخلية تؤكد أنه في مرحلة ارتباك، خصوصاً بعد بروز شيء من التباين بينه وبين شريكه في الثنائي الشيعي، في مسألة التمديد للمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ما يفرض على الحزب نفساً أطول في التعامل مع حلفائه، الثابت منهم والمتحرك”.

ويرى أن “هذا الموقف يتجسد بوضوح في مسألة رهانه على تغيير موقف الحلفاء المتحركين في اتجاه تأييد مرشحه الثابت سليمان فرنجية. ولا شك أن الحزب يراهن على الوقت وعلى اهتراء الوضع السياسي أكثر فأكثر، كي ينجح في ترويض رئيس التيار العوني وإدخاله في لعبة حشد الأصوات لفرنجية”.

وفقاً للزغبي، “يستخدم الحزب في ذلك وسائل متعددة منها السكوت عن التجريح الشخصي الذي طاول أمينه العام حسن نصرالله من قبل التيار العوني، ومنها أيضاً الرهان على تغيير موازين سياسية في المنطقة يرى فيها تغييراً في السياسة العربية تجاه سوريا وإيران ما يسمح له بفرض مشيئته على ملف الانتخاب الرئاسي”.

“لكن رهانات الحزب تصطدم عملياً بحاجزين، داخلي وخارجي”، بالنسبة للزغبي الذي يشير إلى أنه “لا يستهان بالحاجز الداخلي المتمثل بموقف القوى السيادية وازدياد عدد النواب المتفاهمين على مسألتين مهمتين حتى الآن: التحقيق بجريمة المرفأ، ورفض التشريع في ظل الشغور الرئاسي، وهذا ينسحب لاحقاً على مرحلة الاستحقاق الرئاسي. أما الحاجز الخارجي، فيتمثل ببعض أركان اللقاء الخماسي في باريس”.

ويعتبر أنه “خلافاً للاعتقادات السائدة والتخويف المبالغ فيه، فإن حزب الله دخل شرنقة الضعف السياسي ولا يستطيع بعد اليوم فرض سطوة سلاحه كما كان يفعل مراراً في السابق”.

Exit mobile version