#dfp #adsense

“الحزب” مأزوم: لا اللعبة الانتخابية ولا القوة توصلان مرشحه إلى بعبدا

حجم الخط

طلع حزب الله على “أعلى الشجرة” رئاسياً ووَضع نفسه في موقع حرج. هو لم يعلن حتى الساعة، أن مرشحه هو رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ولا يزال يتريّث في إعلان هذا الموقف، غير أنه “ألزم” نفسه به، أخلاقياً. اليوم، هو قرر بالتكافل والتضامن مع حليفه رئيس مجلس النواب نبيه بري، إقفالَ أبواب مجلس النواب حتى ضمان انتخاب فرنجية رئيساً، بعدما اكتفيا في الحقبة السابقة، بتعطيل نصاب جلسات الانتخاب لـ11 مرة، فانتقل “الثنائي” إلى “سياسة” تعليق الجلسات إلى حين تأمين الاكثرية اللازمة لفوز فرنجية.

لكن بعد اكثر من شهر ونيف على هذا الاقفال، لم يتمكن الطرفان من تحقيق الهدف. “الثنائي” أجرى على مر الاسابيع الماضية، سلسلة اتصالات، تحت الضوء وفي الكواليس، لمحاولة جمع السكور الذي يحتاجه فرنجية للوصول إلى بعبدا. بري كان الناشط الاكبر على هذه الضفة، وقد تواصل مع شخصيات مستقلة، ونواب سنّة، وحتى مع الحزب التقدمي الاشتراكي، ساعياً إلى استمالتهم وإقناعهم بالتصويت لفرنجية. غير أن كل هذه الحركة لم تؤت ثمارها، وبقيت أعجز من حصد 65 صوتاً للزعيم الزغرتاوي.

عند هذا الحد، تقول مصادر سياسية مطّلعة لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، بلغت هذه المساعي الحائط المسدود. فهل يتّجه الحزب إلى الابقاء على هذه الوضعية السلبية رئاسياً؟ وإلى أي حد هو قادر على تحمّل تبعاتها، خاصة على الصعيد المعيشي والاجتماعي، بعدما باتت بيئته الحاضنة تتململ، وفي العلن، من تردي أوضاعها الحياتية، شأنها شأن كل اللبنانيين؟

بحسب المصادر، الأجوبة على هذه الاسئلة، تملكها الجمهورية الاسلامية. فحزب الله وضع مفاتيحَ الانتخابات الرئاسية في جعبة إيران التي تستخدمها راهناً كورقة قوة، تُواجه بها الغرب عموماً و”خماسي” باريس، الذي اجتمع في العاصمة الفرنسية في 6 شباط، للبحث في الملف الرئاسي اللبناني، خصوصاً.

فإذا أرادت طهران التصعيد، الحزبُ سيستمر في التعطيل في الداخل، حتى إنه قد ينتقل من ضبابيته “ترشيحاً”، إلى مرحلة إعلان فرنجية مرشّحه. أما إذا ارتأت الجمهورية الاسلامية أنها باتت في وضعية مريحة أكثر لها، وأنها تمكنت من انتزاع تنازلات من الغرب في ملفها النووي أو في سوريا أو العراق أو اليمن مثلاً، فإنها قد “تُطرّيها” لبنانياً وتطلب من الحزب تسهيلَ الانتخاب عبر التخلّي عن فرنجية والانفتاح على خيارات أخرى.

أما الاحتمال الثالث، فيتمثل في استخدام الحزب “القوة” لكسر المراوحة الرئاسية “سريعاً” وفرض الحسم لصالح فريقه، خصوصاً إذا شعر أن النقمة عليه في الشارع، باتت كبيرة. و”القوة” هنا، تتابع المصادر، قد تتمثل في تعكير أمن الكيان الإسرائيلي (الأمر الذي لوّح به الامين العام للحزب حسن نصرالله منذ أيام، علماً أن هذا الخيار مستبعد) أو في سيناريو يُشبه كثيراً سيناريو 7 أيار 2008، فيزرع الحزب الفوضى على الارض ويحصد رئيساً، تكون له ولسلاحه وفائض قوّته، الكلمةُ الاكبر في تحديد اسمه.

لكن ماذا لو صمد خصومُه في وجه مخططاته هذه المرة، وماذا لو لم يتنازلوا أمامه، وهم يؤكدون انهم لن يتنازلوا؟ في كل الحالات، الحزبُ محرج ومأزوم وغير قادر هذه المرة على تحقيق “أحلامه” رئاسياً، تجزم المصادر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل