#adsense

مفاجآت السلطة مستمرة… الوصول إلى قمة التضخم ليس بعيداً

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

من دون سابق انذار، أرادت السلطة الحاكمة مفاجأة اللبنانيين برفع سعر الدولار الجمركي ضربة واحدة من 15000 إلى 45000، لتزيد في تعميق المآسي اليومية التي يعيشها المواطن اللبناني، وسبق ارتفاع الدولار الجمركي ارتفاع في تعرفة الكهرباء ورسوم المياه.

وتبدأ السوبرماركات اليوم تطبيق تقاضي ثمن السلع بالدولار، ما يعني أن القدرة الشرائية مع ارتفاع الدولار الجمركي ستقل حتى لمن يتقاضون رواتبهم بالدولار، أما الذين لا يزالون يتقاضون رواتبهم بالليرة ستزيد معاناتهم أكثر.

واحتدمت على المستوى المالي منافسة لبنان على احتلال المركز العالمي الأول في سباق التضخم، مع توقع تأهله في الأسابيع القليلة المقبلة إلى تبوُّء المركز الأول، متخطياً زيمبابوي التي هي الأولى بمعدل 480% وفنزويلا في المركز الثاني بمعدل 395%، يليهما راهناً لبنان عند معدل 321% وفقاً لمؤشر “هانكس” العالمي للتضخم.

«فرص الحل تنخفض والدولار يرتفع… وكلما ابتعد الاول تضاعف تصاعد الثاني»… معادلة انطلقت منها مصادر مالية لتؤكّد أن «المدخل الالزامي لفرملة هذا الانهيار الكبير بسعر العملة اللبنانية هو الحل السياسي الذي يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية».

وأكّدت هذه المصادر لـ«الجمهورية»، انّ قرار رفع سعر الدولار الجمركي من 15 الف ليرة إلى 45 الفاً اتُخذ بعد ظهر امس بصورة مفاجئة، والسبب انّ مصرف لبنان يرسل في أواخر كل شهر لإدارة الجمارك سعر الدولار الذي سيتمّ احتسابه في الشهر الذي يليه ومتوسطات العملات التي ستُطبّق للشهر التالي، لذلك استعجلت المالية قرار رفعه. علماً انّه وبحسب معلومات «الجمهورية»، إنّ وزير المال يوسف خليل وفي جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت اول من امس، كان قد أبلغ إلى الحكومة انّه سيضطر إلى رفع الدولار الجمركي إلى سعر قريب من سعر منصّة صيرفة لتغطية نفقات القطاع العام والزيادات والمساعدات التي تُصرف له، خصوصاً انّ الارقام الأولية لهذه الزيادات تقدّر بـ 8 آلاف مليار ليرة. وسأل: «من أين سآتي بهذه الاموال ولا إيرادات؟».

وأضافت المصادر، انّ موظفي الادارات العامة يبلغ عددهم 14500 موظف، 8500 منهم قانونيون ويعملون، والبقية فائض تمّ توظيفهم للمحسوبيات ولأغراض فئوية وانتخابية، ومنذ الأساس يتقاضون رواتبهم من دون ان يعملوا. وهؤلاء يجب ترتيب اوضاعهم ككتلة واحدة، حتى تعود عجلة الدولة إلى العمل في اداراتها الرسمية.

وفي الغضون، سيكون الدولار اليوم مرشحاً بقوة لكسر رقم قياسي جديد في ارتفاع الأسعار، مع رفع الدولار الجمركي من 15 الف ليرة الى 45 الفاً وفقاً لمصرف لبنان الذي أصدر الجدول الشهري لمتوسطات اسعار العملات امس ولشهر آذار الحالي مع احتمال رفعه مع بداية كل شهر اذا اقتضى الأمر. ووافقت رئاسة الحكومة على السعر الجديد في رد على وزارة المالية التي ربطت الأمر بالزيادات والبدلات الإضافية التي ستمنحها لموظفي القطاع العام المضربين عن العمل لأن رواتبهم على الرغم من الزيادات التي أقرت في تشرين الأول الماضي لا تزال تخسر أكثر من 80% من قيمتها قياساً على قيمة رواتب ما قبل الأزمة.

وإذ باتت قيمة الدولار الجمركي الجديد تشكّل اليوم نسبة 50% من سعر الصرف الحقيقي للدولار المتداول في السوق الموازية، والذي لامس أمس 90 ألف ليرة، كذلك ستتأثر السلع المصنفة ضمن الكماليات بزيادة الدولار الجمركي، خصوصاً وأنّ رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي أعرب في تعليقه لـ”نداء الوطن” عن استغرابه هذا القرار “المفاجئ”، لافتاً الى أن “الكلفة ستزيد على المستوردين بنسبة تتراوح بين 2% و15%، علماً أنه لقرار الزيادة تأثير سلبي على اسعار المواد الغذائية حتى الأساسية جرّاء رفع الرسم الجمركي 3 اضعاف”.

وتساءل، “إذا كان الدولار الجمركي بقيمة 45 ألف ليرة فماذا عن الضريبة على القيمة المضاقة التي من المفترض أن تسدّد ايضاً وفق سعر صرف 45 ألفاً؟”. “كالنار في الهشيم” يحرق الدولار الأخضر واليابس في مساره التصاعدي، بعدما تخطَّى أمس الثلاثاء الـ88.000 ليرة. في حين، كل الآمال بوقف تفلُّته مع عودة المصارف إلى العمل، ووعود رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بحلول تضبط أداء بعض القضاء باتجاه المصارف، ذهبت أدراج الرياح.

وما كان يسري بين الناس حول تخوُّفها من دولار الـ100.000 ليرة “الهاجم عليها”، بات وراءها وموضع تندُّرها، إزاء الرعب الذي يجتاحها مع الأجواء السوداوية حول أرقام للدولار تتخطَّى الـ200.000 ليرة بكثير.

ولم يكن ينقص سوى أن يتوِّج وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء، جبال النكبات والمخاوف النازلة على رؤوس اللبنانيِّين “كالسيل من علِ”، بتأكيده أن “النظام المالي الماضي انتهى وتساقطت آخر حلقات الهيكل و(أكيد الدولار طالع ومتروك شو بنزلو)”، معلناً عن أن “اعتماد التسعير بالدولار في السوبرماركت يبدأ اليوم الأربعاء”.

مصادر مالية فاعلة، ترى، أن “عودة المصارف لفتح أبوابها مطلع الأسبوع الحالي، أرخى حالة إيجابية على السوق، لكنها للأسف لم تدم لأكثر من يوم واحد”، موضحةً أن “المجموعات المؤثِّرة على سعر صرف الدولار، صعوداً ونزولاً، تبيَّن فعلياً أنها أكبر حالياً من الجهات المختلفة التي يمكن أن تضبط سوق الصرف”.

وتؤكد المصادر ذاتها، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “هذه المجموعات تبدأ من جماعة الشنطة، إلى الصرافين، وتجار ومهرِّبي الدولار إلى خارج الحدود، وغيرها، المتوزعة في مناطق عدة. وفي مقابل هذه المجموعات التي تشدّ بالليرة نزولاً، هناك مجموعة لا تمتلك الإمكانيات الكافية، تحاول أن تواجه”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ دولار الـ100 ألف وراءكم والـ200 ألف أمامكم

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ جنون أسعار الالكترونيات بعد رفع الدولار الجمركي… ابحثوا عن “السوق السوداء”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل