الفراغ السياسي يعمّق الفجوة الاقتصادية

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

يزيد الفراغ السياسي من فجوة الأزمة الاقتصادية والمالية والمعيشية التي باتت تقود المواطن اللبناني إلى الانتحار والفوضى مع تعثر كل سبل العيش أمامه، ما يضع السلطة أمام مسؤولياتها على الرغم من انشغالها بـ”أعمال جانبية” لا تقدّم ولا تؤخر.

مصرفياً، أكدت أوساط واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية” أنّ الإجراءات الجديدة لمصرف لبنان “ليست سوى حبة مسكّنات إضافية لن يدوم مفعولها طويلاً”، مشيرة الى أن “الوجع سيعود لاحقاً أقوى”.

واعتبرت هذه الأوساط أنّ “المشكلة تكمن في مواصلة معالجة مرض مُستعصٍ بالمهدئات”، لافتة إلى أنه “من دون اتفاق سياسي وخطة اقتصادية سيستمر لحس المبرد والدوران العبثي في الحلقة المفرغة”.

وأشارت الأوساط إلى أنّ القرارات الأخيرة التي صدرت عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لِلجم الدولار “تندرج في إطار التهريج النقدي، ليس إلّا”.

ونبّهت الى انّ المودعين هم سيدفعون ثمن تدابير المصرف المركزي، لأنّ الفارق بين سعر صيرفة على أساس 70 الف ليرة وبين السعر الحقيقي في السوق السوداء سيعوّض مما تبقّى من أموال المودعين.

دولياً، حذّرت مصادر دبلوماسية عربية من استمرار الشغور الرئاسي في لبنان، وقالت لـ”الجمهورية” إنه “في حال استمر هذا الشغور المعطوف على الانهيار المالي المعطوف على التحلّل في الدولة، المعطوف على مزيد من الشغور في المواقع الدولتية، المعطوف على تأفّف وغضب شعبيين، المعطوف على انقسام سياسي عمودي فإنّ لبنان يتجه أكثر فأكثر نحو فوضى لا تحمد عقباها”.

ودعت هذه المصادر القوى السياسية اللبنانية على اختلافها الى “التنبّه من مخاطر الوضع السياسي اللبناني لأنّ هذا الوضع لا يرتبط فقط بشغور رئاسي، فالشغور الرئاسي يحصل هذه المرة خلافاً للمرة السابقة على وقع انهيار غير مسبوق في تاريخ الجمهورية اللبنانية، وهذا الانهيار غير المسبوق ايضاً يَترافق مع تعطّل المؤسسات ومع الشغور المتدحرج داخلها في ظل غضب شعبي من الوضع المالي ومن الاوضاع القائمة كلها. وبالتالي، هناك مخاوف كبرى على القوى السياسية، وعليها ان تتنبّه لمخاطر هذه المسألة”.

وقالت المصادر ان على القوى اللبنانية ان تدرك بأنّ عواصم القرار، على الرغم من اهتمامها بلبنان وحرصها على الاستقرار فيه، مُنشغلة بأولوياتها وغير قادرة على التأثير في مجريات الواقع اللبناني، وبالتالي في حال القوى السياسية لم تأخذ هذا الواقع في الحسبان فإنّ الوضع يتجه اكثر فأكثر نحو مَهالك عليها ان تتنبّه من مخاطر المرحلة وما يمكن ان يلحق بها.

واعتبرت المصادر “أن الانقاذ هو في يد اللبنانيين، وفي حال لم يبادروا فإنّ الاوضاع وفق تقارير رسمية جدية هي خطيرة جداً”.

أما في الملف الرئاسي، تكثر التحليلات حول الموقف السعودي الرسمي من انتخاب رئيس جديد للجمهورية، في وقت أثبتت التجارب فشل الفريق الذي يقف في الصفّ المناوئ للرياض في التصرّف بلا وجود إشارات سعودية واضحة.

وتؤكّد الرياض أهمية انتخاب رئيس وسطي لا ينتمي إلى محور حزب الله لأنّ الحكومة قد تستقيل أو تُقال في أي وقت بينما يبقى الرئيس لـ6 سنوات في خندق “الحزب” وإيران، وهذا ما يدفع الرياض إلى التشدّد أكثر رئاسياً وعدم وقوعها في فخّ “الممانعة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل