.jpg)
موقف من موقف صادر عن جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية:
يبدو أنّ الصحافي إبراهيم ناصر الدين الذي كتب مقالًا في جريدة “الديار”، جاء في قسمٍ من عنوانه “… نكايات جعجع لانتخاب فرنجية”، قد بصر في نومه بأنّه تلقّى اتّصالًا هاتفيًّا من رئيس الحزب سمير جعجع أطلعه خلاله على أنّه “في حسابات معراب لن تتأخّر الضربة الإسرائيلية لطهران”، ما دفعه للكلام عن رهانات “القوات” على الفوضى ورفضها الاستجابة للدعوات الأميركية والفرنسية المؤيّدة للحوار.
أستاذ ناصر الدين، إنّ “الفريق السياسي الأكثر حرصاً على منع أيّ فوضى وأيّ تفلّت للسّلاح في الداخل اللبناني هو الفريق الذي يلتزم بسيادة الدولة ويُطالب بحصر السلاح بيد الشرعية وينادي بتسلّم المؤسسة العسكرية سيادة الأراضي دون شريك، أمّا مَن يتمسّك بسلاحه غير الشرعي ويربط لبنان بأجندات قتالية خارجية هو الذي يسعى للفوضى.”
الحوار الداخلي ليس طرحاً جديداً ولا حلاًّ سحرياً ترفضه “القوّات”، بل هو تجربة مُجرّبة، ليس مرّة بل مرّات، وتلوّع اللبنانيّون كلّهم من نتائجها، ليس لسبب سوى لأنّ الطرف الآخر، لا يلتزم بأيّ قرار وينقلب على كلّ اتفاق ويطعن كلّ نتيجة حوار، فهل هؤلاء هم المحاورون المطلوب مجالستهم بغية تمديد مآسي اللبنانيين؟
ألا تذكر أستاذ ناصر الدين ما تلا حوار عام 2006 من حرب “لو كنت أعلم” العبثيّة بعد وعدٍ كاذب على طاولة الحوار بصيفٍ واعد؟ ألا تذكر كيف تمّ الانقلاب على إعلان بعبدا في نسف ما اتّفق عليه المتحاورون في القصر الجمهوري وكلّ الطعون للحوارات التي تلته عبر استخدام القمصان السود والاغتيالات وغيرها من إبداعات “أهل الحوار”؟
أستاذ ناصر الدين، إنّ “القوّات” لا تُمارس “النّكاية” بل النّضال، والزّمن يُخبرك، إنّ تخلّي خيرة الشباب عن مقاعد الدراسة للدفاع عن مجتمعهم “ليس نكاية”، إنّ التمسّك بالحرّية وتحمّل الاضطهاد والملاحقة والاعتقال والنفي والاغتيال “ليس نكاية”، إنّ مواجهة الفاسدين رغم محاولات التحجيم والعزل والتقويض “ليس نكاية”.
واليوم إنّ الإصرار على تحرير الدولة اللبنانية والإيمان بحياة كريمة بعيدًا من تركيبة التعطيل والموت وحوارات التجديد لمرشّحي جهنّم الممانعة رغم كلّ الاستهدافات “ليس نكاية” بل نِضالًا لبنانيًّا وإنسانيًّا لن تتنازل عنه “القوّات”.