#adsense

ترحيل الملف الرئاسي إلى أجل غير محدد

حجم الخط

شددت مصادر سياسية على ان حملة التصعيد السياسي التي أعقبت مواقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري ضد المعارضة، ومرشحها للرئاسة النائب ميشال معوض، وإعلان بري تبني ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، لم تُخرج ملف الاستحقاق الرئاسي من جموده، او تعيد البحث فيه بين مختلف مكونات المجلس النيابي، لفتح ثغرة مؤاتية للتفاهم على مرشح توافقي مقبول من كل الأطراف، وانما ساهمت في تعميق هوة الخلاف الحاصل حول الاستحقاق الرئاسي، وادخلت المجلس النيابي في مزيد من الانقسام والشلل الحاصل، ما يعني عمليا ترحيل ملف الاستحقاق الرئاسي الى اجل غير محدد، بعدما اسقط رئيس المجلس عن نفسه، صفة الجامع والمقرب بين كافة الأطراف المختلفين بخصوص شخصية الرئيس المرتقب، وفي ظل غياب أي مرجعية سياسية او وطنية، قادرة على تحقيق نقطة تلاقي بين هؤلاء الأطراف.

وفي اعتقاد المصادر ان كل ما روِّج له من معلومات، عن عدم معارضة الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، لانتخاب فرنجية للرئاسة، كان مبالغا فيه، ومحاولة للانقضاض على رافضي انتخاب فرنجية، لأنه لو لم يكن كذلك، لتبدلت العديد من مواقف هؤلاء المعارضين، واتجهت الأمور نحو حلحلة محدودة في البداية.

وأشارت المصادر ان افق انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ماتزال مسدودة في ظل زيادة حدة الانقسام والتنافر السياسي الحاصل، وعدم قدرة أي طرف او تحالف لتأمين انتخاب مرشح الموالاة او المعارضة، بينما يبدو رهان البعض على دور فاعل للدول المشاركة بلقاء باريس او غيرها، في غير محله ،لان هذه الدول والفاعلة منها، دوليا وعربيا، أبلغت الأطراف السياسيين الأساسيين، خلاصة اجتماعها، ورؤيتها لكيفية مساعدة لبنان للخروج من ازماته المتعددة، بدءا من انتخاب رئيس للجمهورية، بمواصفات معروفة، والخطوات السياسية اللاحقة بعد ذلك لإعادة النهوض بالدولة اللبنانية، وصياغة سياسات مؤاتية مع العرب والخارج، لإنهاء كل شوائب الممارسات والسلوكيات العبثية، التي سادت هذه العلاقات، وفتح صفحة جديدة بالعلاقات معها، بما يصب بمصلحة لبنان مع هذه الدول.

ودعت المصادر الى الاستفادة من نصائح وتوجهات الدول المشاركة بلقاء باريس، واي دولة ترغب بمد يد المساعدة للبنانيين في هذه الظروف الصعبة، الا انها اعتبرت ان انتظار تدخل أي دولة من الخارج، تحت أي ظرف كان، إن كان لجمع الأطراف السياسيين، او للعب دور مؤثر جدا في إخراج ملف الاستحقاق الرئاسي من جموده، هو امر مبالغ فيه، ولا يقارب الواقع، لان هذه الدول التي أبدت النصح للبنانيين لانتخاب رئيس جديد للجمهورية بسرعة، منشغلة حاليا بأوضاعها ومشاكلها الخاصة جراء تنامي الازمات والصراعات الإقليمية والدولية وانعكاساتها السلبية على هذه الدول ولاسيما على الصعد الاقتصادية والمعيشية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل