#adsense

“القوات” رأس حربة المعركة الرئاسية… لا تسليم ولا مساومة

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

دخل الاستحقاق الرئاسي في مرحلة مد وجزر، وهناك من يريد فرض رئيس تابع لمحور الممانعة لاستكمال مسيرة الفساد والانهيار الذي يعيشه لبنان على يد المنظومة الحاكمة التي تمعن في اسقاط ما تبقى من لبنان الذي نعرفه، لكن حزب القوات اللبنانية رأس حربة المعركة الرئاسية، وبالمرصاد لأي محاولة للإتيان برئيس على صورة الطبقة السياسية الفاشلة، وتحاول مع قوى المعارضة مواجهة هذا السيناريو.

وفي السياق، أشارت مصادر حزب القوات اللبنانية إلى أن لا شك ان الأكثرية النيابية التي فرزتها الانتخابات النيابية لمصلحة المعارضة لم يتم استثمارها بالشكل المناسب لمصلحتها، لأنها معارضة تعددية وليست بصف واحد ولا بموقف موحد، انما لو حصل فريق الممانعة على الأكثرية النيابية لكان تمكن اليوم من ايصال مرشحه الى رئاسة الجمهورية.

وتابعت في حديث لـ”الديار”، “نحن اليوم امام تعطيل متبادل حيث لا الثنائي الشيعي قادر على إيصال مرشحه للرئاسة، كما ان المعارضة فشلت في فوز مرشحها في الاستحقاق الرئاسي”. اما المعارضة فقد توحدت في الموضوع القضائي والتشريعي ورفضت ان يتحول البرلمان الى هيئة تشريعية، وبالتالي بتنا امام واقع لا احد يستطيع القول انه قادر على تسجيل نقطة على الفريق الاخر.

وعن دعم القوات اللبنانية للنائب ميشال معوض ضمن بعض من فريق المعارضة، اعتبرت المصادر “القواتية” ان خيارها ليس خاطئاً، بل هو تصور المعارضة لشخص رئيس الجمهورية أي رئيس سيادي إصلاحي.

وعليه، شددت هذه المصادر ان هناك ميزان قوى داخلي لن تتنازل عنه المعارضة وتصر عليه، لأنها تعتبر أي رئيس للجمهورية غير سيادي وغير إصلاحي سيبقي الازمة على حالها في لبنان.

وفي الغضون، وبعدما أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في مقابلة صحفية، الأربعاء الماضي، أنّه “إذا استطاع حزب الله وحلفاؤه أن يجمعوا 65 صوتاً لمرشحهم.. سنقاطع طبعاً”، أوضحت مصادر “القوات”، أنّ موقفها غير متبدّل بل متطوّر، وتعتبر أنّ هناك مهلة دستورية لانتخاب الرئيس على كلّ القوى السياسية التزامها، لكن الكتل البرلمانية الممانعة أطاحتها.

وأكدت مصادر “القوات” في حديث لـ”نداء الوطن” أنّها تلتزم الآلية الديمقراطية الدستورية، وبالتالي في حال نجح الفريق الآخر بتكوين أكثرية لانتخاب مرشحه ستحاول تفكيك هذه الأكثرية لمرة ومرتين وثلاث، لكن في نهاية المطاف “لا حول ولا قوّة”. أمّا وأنّ حزب الله مصرّ مع حلفائه على انتهاج التعطيل إلى ما لا نهاية، فلا يُمكن أن تقبل “القوات” بأن يكون الدستور أداةً يستخدمها هذا الفريق بالطريقة التي يراها مناسبة، بحيث عندما يجد أنّ هناك فرصة لإيصال مرشحه الرئاسي، يلجأ إلى الدستور، وعندما يرى أنّ الدستور يمنعه من إيصال مرشحه يعطّله. لذلك لن تسلّم “القوات” بهذه المعادلة وتشرّع أبوابها لهذا الفريق لكي يتمكّن من إيصال مرشحه على “ظهرنا”، لحظة يتمكّن من أن يؤمّن ظروف انتخابه. وتقول المصادر “القواتية”: “أعطينا مجالاً وفرصة، أمّا وأنّ الفريق الآخر يضرب كلّ شيء بعرض الحائط فلن نسمح بهذه المسألة”.

وعلى صعيد المواقف الخارجية من الاستحقاق الرئاسي، أشارت مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية لـ”النهار”، ان البيان الذي صدر صباح الخميس الماضي عن مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان يعبر عن تحرك إيجابي اخر باتجاه التوصل الى حل لملء الشغور الرئاسي كما ولتنفيذ الإصلاحات المرجوة من الاسرة الدولية للخروج من الازمات المتفاقمة التي يعيشها لبنان منذ التحركات الاعتراضية بداية من شهر تشرين الأول 2019.

من جهته، أكد مصدر دبلوماسي معنيّ أنّ “الجواب الموّحد” الذي تسمعه القيادات اللبنانية حين تستفسر عن مواقف الدول المهتمة بالوضع اللبناني حيال أي من الأسماء المطروحة للرئاسة “هو الذي اتفقنا عليه في اللقاء الخماسي في باريس، أي أننا غير معنيين بالأسماء إنما بالالتزامات والبرنامج، لأنّ المشكلة هي بالسلوك والعقلية وطريقة الحكم وبالخطة الواضحة التي يجب أن يتمّ الالتزام بها حتى نتمكّن من الدخول على خط المساعدة”.

وعمّا تردّد عن “مقايضة ما” بين الرئاستين الأولى والثالثة، يجزم المصدر بالقول عبر “نداء الوطن”، “لا يوجد أي طرح من هذا القبيل ودول الاجتماع الخماسي في باريس ليست مهتمة ولا معنية بطرح معادلة “فلان” رئيس جمهورية و”فلان” رئيس حكومة”، بل إنّ التركيز كله ينصب على سبل إخراج لبنان من أزمته بدايةً من اتفاق اللبنانيين أنفسهم على مرشح رئاسي قادر في حال انتخابه رئيساً للجمهورية على حيازة ثقة الداخل والخارج ويستطيع قيادة مشروع واضح للإنقاذ”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل