الضمان تحت حكم الدولار الأسود… إمكانية المواكبة مستحيلة

حجم الخط

يعاني القطاع الاستشفائي من الأزمة الاقتصادية بشكل بالغ، وصل الى حد طلب المستشفيات دولرة الفواتير وتسديدها كاملة من قبل المواطن. آخر أزمات القطاع تمثلت باعلان جمعية أمراض الكلى والضغط اضطرارها لاستيفاء الأتعاب مباشرةً من المرضى الذين ينظرون بعيون متألمة الى الضمان الاجتماعي غير القادر على مساعدتهم.

المدير المالي في الضمان رئيس الديوان شوقي بو ناصيف، يشير عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أنه “في ملف غسيل الكلى، اتخذنا اجراءات أكثر من مرة وزدنا التعرفة حتى وصلت الى المليونين ونصف المليون، لكن حتى هذا المبلغ لا توافق عليه المستشفيات لاعتبارها أن الكلفة تخطت هذه التعرفة بشكل كبير”.

“الإمكانية لملاحقة سعر صرف الدولار شبه مستحيلة، وخلال آخر 3 سنوات، زدنا 3 مرات التعرفة لجلسات غسيل الكلى، لكن هذا غير كاف طبعاً لتغطية التكاليف”، وفق بو ناصيف.

ويلفت إلى أن “ثمة مطالبات لتغطية تكاليف غسيل الكلى بالدولار من قبل الضمان، لكن هذا أمر غير متوفر بوضع الضمان ووضع التوازن المالي. حتى أنه من الناحية الإدارية لا يمكن لمؤسسة عامة، كالضمان، تسديد المستحقات بالدولار إلا إذا اتخذت وزارة الصحة قراراً استثنائياً بهذا الأمر”.

وإذ يشير إلى أن “الدولة لا تسدد للضمان مستحقاته إلا بشكل جزئي”، يقول، “حتى لو سددت المستحقات البالغة 5000 مليار ليرة باتت الآن من دون أي قيمة فعلية، وبالكاد نستطيع متابعة موضوع غسيل الكلى واتخذنا تدابير للمستشفيات، وتُدفع الفواتير بالأولوية للمستشفى وهناك مذكرة وخلال مدة شهر تُحول الأموال الى المستشفيات وباشرنا بتطبيقها”.

على صعيد آخر، يوضح أننا “أنجزنا مشروع النظام لتحويل تعويض نهاية الخدمة إلى معاش مدى الحياة بصورة اختيارية، وهو نظام استثنائي اختياري ومؤقت لأن هناك قانوناً للتقاعد والحماية الاجتماعية موجود في مجلس النواب، وإلى حين اقراره اعتمدنا هذا التدبير للتمكن من المحافظة على قيمة تعويضات نهاية الخدمة. يحق للمضمون الذي يريد سحب تعويضه ويستوفي الشروط، طلب تحويل تعويضه الى معاش لمدى الحياة ونحتسب المعاش وفقاً لآلية محددة”.

ويكشف عن أن “هذا الملف يدرس وبتنا على قاب قوسين من ختامه والمطلوب أن يقره مجلس الإدارة ويتم تصديقه من الوزير مع أخذ موافقة أصحاب العمل والعمال”.

“نعلم أن المطلوب من الضمان أكثر بكثير مما يستطيع تقديمه، إلا أن الظروف القاسية التي نمر بها للأسف جعلت تقديمات الضمان بهذا الوضع”، وفق ما يجزم به بو ناصيف ويقول، “الضمان مؤسسة قائمة على التوازن المالي وبقدر ما تحصل على اشتراكات يمكنها تقديم الخدمات، وهذا الشيء غير متوفر حالياً نتيجة الأزمة والرواتب التي لم ترتفع بشكل يواكب سعر الصرف”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل