#dfp #adsense

قواتية تنكسر يومياً… هل تعرفونها؟

حجم الخط

تحية لك، أنتِ يا مقاومة،

تحية لصمودك بوجه رياح، الكبيرة منها والصغيرة، هبت وتهب.  بعضها من أقرب المقربين الذين يقللون من نضالك كل يوم، فيقللون من شأن اجتماعات حزبية وربما غير حزبية، تبدئين بها نهارك منذ الصباح فترافقك حتى المساء.

تحية لك وأنت مقدامة، لا تربطين وجودك بما أعطاه المجتمع من حدود للمرأة تاريخياً، إنما تثورين وتناضلين وتحملين الشعلة إلى ما بعد كل الحدود.

تحية لك من زمن الحرب، يوم وقفتي بوجه الجميع، وقفة صلبة عبرت عن كيانك، والتحية الأكبر من زمن السلم، لأنك ما استسلمتي إنما بالعنفوان ذاته تستمرين، قوية، شامخة، حدودك وطن لو سرقوه ألف مرة، تناضلين 100 ألف مرة لاستعادته.

تحية لذلك الالتزام والنفس الطويل الذي تتمتعين به بالتعاطي مع رفاقك ومحيطك، لتلك الاستمرارية التي تحافظين عليها وأنت تعدين السنوات ولا يتسلل الملل إلى كيانك ثانية.

تعرفين؟ نتعب أحياناً لا بل يومياً، نحن النساء من النضال، نشعر بالحاجة الى إلقاء المسؤوليات عن عاتقنا، نستسلم ثوان قليلة لمنطق الابتعاد، إلا أن شعوراً رهيباً يولد من جديد يرمي بنا في ميادين المقاومة.

لطالما نَظَرتُ لـ”القواتيات” بغرابة، لطالما شعرت أنهن حالات استثنائية. يقاومن في ساحات النضال اليومي، يتزوجن، ينجبن، يتحملن مسؤوليات منازلهن وأعمالهن ولا يتراجعن عن الالتزام بصفوف القضية، ومهما لمست التطورات ظروف حياتهن، فالثابت اللا متغير واللا محدود لديهن هو النضال.

تعرفين يا مقاومة أني فهمت مع مرور الأيام، أننا ننتمي لـ”القوات” لا كحزب سياسي، إطلاقاً. نحن اعتمدنا “القوات” يا صديقات كنمط حياة ووجود، مربوط بكينونتنا، يعبر عن جزء من الإنسان القابع داخلنا.

نحن يا صديقات عاجزات عن التخلي عن نضالنا لأننا شربناه مع حليب أمهاتنا، أخذناه في جرعات تربيتنا، بات منا ونحن منه، وهو المعبر الأساسي عن حقيقة استمراريتنا، فصولاً وفصولاً.

تحية لك يا قواتية، وليبقى نضالك مشعاً ووجهك معروفاً لا لبس فيه، واضح المعالم والانتماء.

في يوم المرأة العالمي، دمت مثال السيدة المقدامة الشجاعة، الثائرة، القوية. دمت الزوجة والأم والأخت والرفيقة… والحالة الاستثنائية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل