سينتيا الأسمر في يوم المرأة العالمي: الأمومة لا تتوقف على عتبة السجن

حجم الخط

نظّم جهاز تفعيل دور المرأة في حزب “القوات اللبنانية” ولمناسبة اليوم العالمي للمرأة مؤتمرًا صحفيًّا في نادي الصحافة فرن الشباك، وذلك لإطلاق مشروع  إنشاء مركز متخصص ومؤهّل للأم السجينة وطفلها بحضور: نواب تكتّل الجمهورية القوية : غادة ايوب، جورج عقيص وسعيد الأسمر، ومستشار رئيس الحزب سعيد مالك، والأمين المساعد لشؤون المصالح نبيل أبو جودة؛ كذلك ممثلين عن القوى الأمنية، والأحزاب؛ إضافة إلى نخبة من المحامين، وممثلي الجمعيات المتخصّصة بالسجون، ومندوبي منظّمات تُعنى بشؤون المرأة في المجتمع ممثّلات الاحزاب، وحشد من الاعلاميين، وأعضاء المجلس المركزي في حزب القوّات اللبنانيّة، وعدد من الملتزمين والمناصرين.

وبهذه المناسبة تم الاعلان عن تقديم اقتراح قانون يرمي إلى “إعطاء الأمّ السجينة حقّ رعاية أطفالها ومشاهدتهم” تمت صياغته وتوقيعه من قبل النواب جورج عقيص، وسعيد الاسمر، ورازي الحاح وانضمّ إلى التوقيع النائبان جورج عدوان وغادة أيوب.

وبعد النشيدين اللبناني والقواتي ألقت رئيسة جهاز تفعيل دور المرأة في الحزب سينتيا الأسمر كلمة شرحت فيها أهمية هذا المشروع حيث إنّ “هذا البناء المتخصّص سيكون مجهّزًا أمنيًّا، ولوجستيًّا وصحّيًّا، ًيراعي ظروف النزيلات بشكل عام والسيدات الحوامل والأمهات حديثي الانجاب بشكل خاص.” وكشفت الأسمر أنّ “هذا المركز سيضمّ النساء السجينات وخاصّة السجينات الأمهات بحيث سيصار الى تأهيلهنّ اجتماعيًّا، وثقافيًّا، ونفسيًّا وحتى حقوقيًّا مع اختصاصيّين، وستراعى فيه حقوق المرأة والطفل خلال فترة التوقيف بشكل إنساني حضاري، خاصّة فيما يتعلّق بالسيدات الحوامل اللواتي عندهن أطفال رُضّع أو قاصرين، إفساحًا بالمجال لهنّ بلقاء أطفالهنّ وتمضية أوقات نوعيّة معهنّ مما يربط الأم بطفلها إنسانيًّا”.

وشددت الأسمر على أن “هدفنا إنساني بامتياز، على مساحة ال 10452 وهو ليس موجّهًا لطائفة أو لمنطقة أو عرق.” وشرحت الأسمر كيف تمّ “التواصل مع المديرية العامة لقوى الامن الداخلي واللّقاء مع اللواء عماد عثمان الذي أبدى تجاوبًا كبيرًا، ووضع إمكانات قوى الامن بتصرّف تحقيق هذا المشروع.”

وتابعت الأسمر عرض المراحل التي تلت حيث “بعد الحصول على موافقة النيابة العامة التمييزيّة باشرنا بأول زيارة الى سجن بعبدا للنساء للوقوف عند الاحتياجات، والصعوبات، والعوائق فوُلدت فكرة اقتراح مشروع قانون يرمي إلى إعطاء الأم السجينة حقّ رعاية أطفالها ومشاهدتهنّ، وتمّ التواصل مع نائبي تكتّل الجمهورية القوية جورج عقيص وسعيد الاسمر اللَّذَين عَمِلا على تفاصيل تحضير هذا القانون بالتعاون مع النائب رازي الحاج”.

وعن تفاصيل البناء شرحت الأسمر تفاصيله كالآتي:” سيضمّ البناء المؤهّل لإقامة السجينات:

– غرفة حضانة مجهزة

– غرفة العاب للأطفال

– قاعة محاضرات (تثقيفية/توعوية/نفسية/ترفيهية)

– غرفة أشغال يدوية مع مشاغل للتعلم المهني

– حديقة مسيّجة في الهواء الطلق تطالها أشعة الشمس

‏- Infirmerie للرعاية الصحية

– مواكبة دورية من اختصاصيّين نفسيّين اجتماعيين وصحيين

– مطبخ مجهز يراعي المعايير الصحية اللازمة

أما النائب سعيد الأسمر فتطرّق إلى أهمية هذا القانون المقترح وقال: لأن في هذا الشهر يصادف يوم المرأة العالمي وعيد الأم أحببنا بالتعاون مع جهاز تفعيل دور المرأة في حزب “القوات اللبنانية” أن نعيد المرأة اللبنانية باقتراح قانون مقدم من أعضاء تكتل الجمهورية القوية جورج عقيص، وسعيد الأسمر، ورازي الحاج، وغادة أيوب، وجورج عدوان”. وأعرب الأسمر عن تمنيه من رئيس مجلس النواب نبيه بري “إدراجه على جدول أعمال أول جلسة تشريعية سندًا إلى المادة 101 وما يليها من النظام الداخلي للمجلس النيابي”.

بدوره، شدد النائب جورج عقيص، على أن “هناك مشكلة في السجون بطبيعة الحال، نحن اليوم نعيش بسجن كبير على أمل أن نتحرّر يومًا ما من هذا السجن الكبير ونتحرر من الفساد ونقدر أن نحسن من وضع السجون”. وتابع، “مشكلتنا هي أن الدولة مستقيلة منذ فترة طويلة من دورها الإصلاحي. “وتابع: “السجن اللبناني بدلاً من أن يكون مقرًّا للإصلاح أصبح مقرًّا للانحراف.” وأوضح عقيص أنّ ” هذا الاقتراح هو من محاولات عديدة لإعادة السجن لموقعه الطبيعي، أي أن يكون مقرًّا فعليًّا للإصلاح”.

وأردف، “نحاول من خلال هذا المشروع السماح للمرأة السجينة بممارسة أمومتها ومشاهدة أولادها؛ وهذا حقّها الالزامي شاء مَن شاء وأبى مَن أبى. علينا إعطاؤها هذا الحقّ، والشيء الآخر الذي نحاول أن نجابهه هو التفكّك العائلي”. وأمل أن، “يكمل الموجودون هنا جميعهم متابعة هذا القانون ليبصر النور وعرضه على الكتل النيابية كلّها لمعرفة صوابيّته”.

بعدها عقدت حلقات نقاش تفاعلية وتم طرح أسئلة من الحضور والصحافيين، وتلا المؤتمر حفل كوكتيل بالمناسبة.

خبر عاجل