Site icon Lebanese Forces Official Website

قيومجيان: دولتنا بإداراتها ووزاراتها بحاجة الى إعادة بناء بعدما باتت غير مُنتِجَة

أشار رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية الوزير السابق ريشار قيومجيان، الى أن “الوضع اليومي يفسّر نفسه بنفسه، بينما نحن بحاجة الى دولة تقوم برعاية شعبها. فالمبادرات الفردية، والمؤسّسات غير الحكومية، والمؤسّسات الأهلية والمحلية كلّها جيّدة من حيث أنها تضمّد الجراح. ولكنها لا تشكّل بديلاً من دولة تشرّع وتنظّم”.

وأسف في حديث لوكالة “أخبار اليوم”، لأن “دولتنا بإداراتها ووزاراتها بحاجة الى إعادة بناء بعدما باتت غير مُنتِجَة، وبعدما خُرِّبَت بالتسييس والمحاصصة، وبنمط الحكم ونوعيّة الحَوْكَمَة التي سادت في البلد منذ التسعينيات. فما سبق ذكره حوّل الدولة في لبنان الى “بقرة حلوب”، استفادوا من خيراتها من دون أن يدعموها بشيء. وإذا استمرّت تلك الذهنية على حالها، فلا حلول”.

كما شدّد قيومجيان على أنه “إذا كان بعض الأفرقاء يريدون أن يُكمِلوا بهذا النّمط من الحَوْكَمَة، ومن الممارسة السياسية والوزارية، فعندها ستزداد الحاجة الى إجراء إعادة نظر بكل التركيبة القائمة. فلا بدّ من سؤال حول الى أين نتّجه، إذ ما عاد يمكن الاستمرار بتلك الأوضاع، أي بدولة مُتحلّلة، إذ لا استقلاليّة للقضاء. فهذه هي المواضيع التي تحتاج الى أن نجلس كلبنانيين، ونبحثها مع بعضنا البعض، إذ لم يَعُد بإمكاننا أن نستمرّ بهذا الوضع”.

وأضاف، “الغاية من وجود الدولة هي أن تكون راعية لشؤون شعبها، وأن توفّر المساواة بين مواطنيها. ولكن عندما تتحوّل الى دولة منفعة لبعض الأفرقاء والطوائف، تفقد صفتها كدولة. فجزء كبير من اللبنانيين يشعرون بالظّلم، ويقولون إن لا مساواة بالتعاطي في مسألة دفع الضرائب على مستوى كل المناطق، إذ إن بعضها يأخذ من الدولة من دون أن يعطيها، ومن دون أن يدفع ما هو واجب عليه من الضرائب”.

ولفت إلى أن “الوضع السياسي والاستراتيجي العام يحتاج أيضاً الى بحث. فهل نبقى ضمن حالة تُقحمنا في التدخُّل بمشاكل الإقليم، وتصادر قرار السّلم والحرب؟ هذه أسئلة آن الأوان لطرحها جديّاً، وبروح من الانفتاح التامّ”.​

Exit mobile version