
أوضح رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان أن اقتراح القانون الذي يرمي إلى تحويل الأسهم التفضيلية إلى ودائع أُرسل من النائب السابق محمد الحجار وتبنّاه عضو اللجنة النائب بلال عبدالله، فدرسته اللجنة حرصاً منها على متابعة القوانين المالية والمصرفية المقدمة في هذا الإطار، وعدم ترك القوانين المطروحة موضوعة في الجوارير.
وقال في حديث عبر “النهار”، “تنصّ المادة الأولى من القانون الآنف الذكر على حق المكتتب بالأسهم التفضيلية التي لا تزيد قيمتها عن 300 ألف دولار في إلزام المصرف بتحويل قيمة هذه الأسهم المكتتب بها، مضافا إليها جميع الفوائد المستحقة، إلى وديعة لمصلحته، خلال مهلة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ صدور هذا القانون”.
وتابع، “أما الأسباب الموجبة لاقتراح القانون إياه فتأتي على خلفية عرض المصارف على عدد من المودعين لديها تحويل جزء من ودائعهم لشراء أسهم تفضيلية تُجمَّد لثلاث سنوات وبفائدة سنوية لا تقل عن 6%، توضع في حسابهم في شهر أيار من كل عام. ولدى الإستفسار عما إذا كان بالإمكان فسخ التجميد، أوهمت المصارف هؤلاء بأن ذلك ممكن في أي وقت، زاعمةً أن هذه الأسهم “ما هي إلا وديعة إنما بفائدة أعلى من السوق”.
وبررت المصارف الامر بأن التجميد يتم لفترة ثلاث سنوات، إلا أنها أعلمت المودعين بمعزل عن موافقتهم عند استحقاق هذه الودائع بدءا من العام 2016، بتجديد الودائع لثلاث سنوات أخرى بمردود أعلى، كما استعدادها لتحرير الودائع بدءا من العام 2019 بمجرد طلب المودعين. وبما أن الودائع لم تُحرر كما لم تُحرر ودائع مشابهة لأسهم تفضيلية أخرى، جرى شراؤها بعد العام 2016 ولم تُدفع الفوائد المستحقة عليها من العام 2019، الأمر الذي يتعارض مع تعاميم مصرف لبنان ذات الصلة. كذلك لم يتم الدفع عن السنوات المالية التي تلت. وبما أن من مفاعيل الأسهم التفضيلية في حال لم يتم دفع كامل الفوائد المستحقة عن 3 سنوات مالية، أن يكتسب أصحابها حقا بالتصويت في الجمعيات العمومية مساويا لحقّ سائر المساهمين، على أن يبقى الحقّ قائماً لغاية انقضاء السنة المالية التي يتم فيها دفع كامل المستحقات التي سبق ذكرها. ومن الاسباب الموجبة للقانون أيضا، أن عدداً لا بأس به من هؤلاء الذين اكتتبوا في هذه الأسهم هم من صغار المودعين الذين جذبتهم قيمة الفوائد المعروضة وأغرتهم وطمأنتهم للتوظيف فيها إدارات بعض المصارف فوضعوا فيها جنى أعمارهم. إلا أن ما حصل كان بمثابة وضع اليد على أموال المودعين خلافاً للأصول وبطرق ملتوية.
وأوضح عدوان ان رد اللجنة للقانون المقترح سببه مخالفته قوانين عدة، أهمها قانون النقد والتسليف، لافتا الى ان موضوع الأسهم التفضيلية مرتبط بقانونَي التوازن المالي وقانون إعادة هيكلة المصارف، لكن بعيداً من إطار تحويل تلك الأسهم إلى ودائع وفق ما جاء في اقتراح القانون.