حذر وفد صندوق النقد الدولي في لبنان من أنه “إذا لم تُنفّذ الإصلاحات قريباً، فإننا سنذهب ولن نعود قبل أيلول المقبل وعليكم تدبّر أمركم”، وفق ما تداولته المعلومات الصحفية، مشيرة إلى أن “اجتماعاً سيُعقد بعد ظهر اليوم الاثنين، بين الوفد الذي يزور لبنان منذ أيام، وبين وفد مشترك يضمّ المجلس الاقتصادي الاجتماعي والهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام”.
الخبير في المخاطر المصرفية الباحث في الاقتصاد محمد فحيلي ينفي، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، المعلومات عن مغادرة الصندوق، ويضعها في إطار الفصاحة الإعلامية. ويقول، “هذا الكلام لا يشبه ثقافة صندوق النقد الدولي الذي يكمن عمله بالتعاطي مع الدول المنكوبة التي إما تتعرض لظروف اقتصادية تؤدي إلى النكبة كالأزمة المالية في العامين 2008 و2009 أو التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، وإما السبب بالنكبة الذي يتعلق بأداء السلطة السياسية وسوء إدارة المال العام، كما يحصل في لبنان اليوم”.
“الصندوق صبور، لكن لا يمكن أن نصل الى اتفاق يؤدي إلى صرف المبالغ التي تحتاجها الدولة اللبنانية للإنقاذ الاقتصادي ما لم يتم تنفيذ طلباته”، وفق فحيلي الذي يشدد على أن “أهم طلبات النقد الدولي هو الإصلاحات على صعيد المالية العامة، للتأكد أن هناك إدارة جيدة لنفقات وإيرادات الدولة، وهذا بند أساسي أكثر من الكابيتال كونترول واعتماد قانون رفع السرية المصرفية وسواها”.
ويشير إلى أنه “في ظل المفاوضات بين الصندوق وحكومة دولة منكوبة، يزور وفد من واشنطن البلد للتأكد أنهم على تواصل مع أي متغيرات ممكن أن تسرّع إنتاج الاتفاق أو هناك ضرورة للفتة نظر للدولة اللبنانية”.
“الأسرة الدولية غير مرتاحة لأداء الطبقة السياسية في لبنان، إذ منذ إبرام الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد على صعيد الموظفين، لم نر أي حركة فيها بركة من قبل السلطة السياسية”، وفق فحيلي.
