!-- Catfish -->

محاولات فاشلة لتسويق مرشح “الثنائي” في الأسواق الخارجية

رصد فريق موقع “القوات”

لا تزال المنظومة الحاكمة المتمثلة بمحور الممانعة تبحث عن قشة خلاص لتركن طروحاتها الرئاسية في زاوية اللقاءات الدبلوماسية وفي أروقة الاجتماعات التي تعقد حول لبنان، إلا انها لم تجد لها مكاناً حتى اللحظة، وباتت القشة التي تبحث عنها لتمرير ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ضائعة في كومة قشور. بالتالي، أضحت محاولة التسويق فاشلة نظراً لتمسك المملكة العربية السعودية بالمواصفات التي حددتها حول الملف الرئاسي والشروط الموضوعة من أجل مساعدة لبنان، ما يعني أن طروحات محور الممانعة غير مطابقة لمواصفات الرياض.

وفي السياق، أشارت مصادر موثوق بها لـ“نداء الوطن” إلى أنّ باريس تعمل على تسويق طرح مثلّث الأضلاع يقوم على “تريو” سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، نواف سلام لرئاسة الحكومة، وسمير عسّاف لحاكمية المصرف المركزي، كاشفةً في المقابل عن أن “اجتماع باريس التشاوري الأسبوع الماضي بيّن للفرنسيين أنّ المملكة العربية السعودية لا تزال على موقفها الرافض لدعم أي مشروع في لبنان لا يرتكز على أسس إصلاحية سواءً في المواصفات المطلوبة بالترشيحات الرئاسية أو بالبرامج الإنقاذية”.

وكذلك الأمر بالنسبة للأميركيين الذين يبدون إصراراً على أهمية تقديم “البرنامج أولاً” في عملية الإصلاح قبل الحديث عن تزكية أي شخصيات مرشحة لرئاستي الجمهورية والحكومة في المرحلة المقبلة، انطلاقاً من القناعة الراسخة بأنّ دعم لبنان يجب أن يكون مستنداً إلى “برنامج لا إلى أشخاص”، وتمويله للنهوض من أزمته “لن يكون إلا عبر خارطة طريق متفق عليها ومتوافقة مع برامج صندوق النقد الدولي”.

وفي الغضون، تحدثت مصادر دبلوماسية لـ”النهار” عن ان “الأسابيع القليلة المقبلة ستكون مفصلية اذ لم يعد ثمة مكان للترف السياسي”. وكشفت عن “أجواء ومعطيات ستبقى طي الكتمان لتسهيل امرار أي تسوية محتملة، وبالتالي فان الاتصالات جارية على قدم وساق مع كل القوى السياسية، وتحديداً اللاعبين الأساسيين، لإزالة العوائق والعقبات، والأمور ستتبلور في وقت ليس ببعيد، خصوصاً أن الجميع لم يعد بإمكانهم تحمّل هذا الانهيار المريع على الساحة اللبنانية.”

لكن هذه المعطيات الدبلوماسية في بيروت لا تدفع الى الغرق في التفاؤل، اذ ان المعلومات التي نقلتها “النهار” في باريس خالفت الأجواء البيروتية كليا، وفيها ان الاجتماع الفرنسي السعودي حول لبنان لم يخرج باتفاق يمكن تسويقه لدى الدول المعنية كورقة للبحث. وظل التباين قائما بين الطرفين الفرنسي والسعودي.

وفي معلومات “النهار” ان باريس لا تزال تبحث عن صيغة لإخراج لبنان من مأزق الفراغ تكون قائمة على حكومة إصلاحية مع محاولة التوصل الى اغلبية سياسية لانتخاب الرئيس وتشكيل حكومة متجانسة. ولا تعارض باريس ان يكون سليمان فرنجية رئيسا بعد ان يقدم ضمانات والتزامات واضحة خصوصا عبر عدم استخدام الثلث المعطل وعدم تعطيل الإصلاحات، بل المضي بها. ولا تعارض باريس أيضا الاتفاق على مرشح آخر، لكنها تريد اخراج لبنان من المأزق.

اما الجانب السعودي الذي يوافق باريس على ضرورة الإسراع في اخراج لبنان من الازمة، يرفض ان يكون المرشح “تابعاً لحزب الله” ولو قدم ضمانات، لكن المملكة أيضا لا تقدم أسماء مقبولة من قبلها بل توافق على مرشح يحوز اغلبية سياسية ويكون اصلاحيا، وقد تمنت باريس على الجانب السعودي الذي أعاد العلاقات مع ايران، ان يختبر نتائج الاتفاق بما فيه مصلحة السعودية وللمنطقة ومن ضمنها لبنان. وعلمت “النهار” ان انشغالات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لم تحل دون متابعته الشخصية وتواصله مع قيادات لبنانية في مسعى لإخراج البلد من المأزق.

بدورها، توقعت مصادر دبلوماسية ان يتبلغ المسؤولون اللبنانيون عبر القنوات الدبلوماسية، نتائج اللقاء الذي عقد نهاية الأسبوع الماضي في باريس بين مسؤولين سعوديين وفرنسيين، وخصص للتشاور حول الوضع في لبنان وتحديدا بخصوص انتخاب رئيس جديد للجمهورية، والمساعي المبذولة لدفع ملف الانتخابات قدما الى الامام، وتركز البحث أيضا حول موضوع صندوق مساعدة اللبنانيين الذي أنشئ، سابقا، لدعم المدارس والحاجات الإنسانية والضرورية للبنانيين.

وأشارت المصادر عبر “اللواء”، إلى ان موضوع الانتخابات الرئاسية يحظى باهتمام ملحوظ، ومدار تشاور مستمر بين الدول المعنية بلبنان، بعيدا من الإعلام وبدون ضجيج، بالرغم من انشغال هذه الدول بمواضيع وملفات خاصة اكثر أهمية ، ولفتت إلى ان موضوع الانتخابات الرئاسية، يطرح باستمرار على هامش اللقاءات التي تجري، ويتم تبادل وجهات النظر بخصوصها.

من جهته، أسف دبلوماسي عربي، لأنّ “اللبنانيين لا يزالون خارج التوقيت الصيني واستطراداً السعودي ـ الايراني”.

ودعا هذا الدبلوماسي عبر “الجمهورية” القوى السياسية اللبنانية على اختلافها الى الخروج من قَوقعتها وقراءة الزلزال الذي حدثَ في المنطقة وتوقيت الساعة اللبنانية على ساعة الاحداث الكبرى الصينية واستطراداً السعودية والايرانية.

توازياً، نقلت أوساط مواكبة للحراك الرئاسي، أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري يتعامل مع قضية دعم ترشيح فرنجية باعتبارها قضية “حياة أو موت” لمحوره السياسي، ولا يتوانى عن الخوض في أي “مغامرة داخلية أو خارجية لتحقيق هدفه”، مشيرةً إلى أن بري على تواصل متواصل مع الفرنسيين للدفع باتجاه إيجاد “تسوية ما” تتيح إيصال مرشح “الثنائي الشيعي” إلى قصر بعبدا “بأي ثمن”. ويعمل توازياً على ربط كل مسار الإصلاح والإنقاذ في لبنان برضوخ أفرقاء الداخل ورعاة الخارج إلى “خيار فرنجية مهما طال الزمن”. ولأنه يدرك أنّ انعكاسات الاتفاق السعودي – الإيراني على الساحة اللبنانية قد يطول انتظارها، كشفت الأوساط نفسها عن أنّ بري ينكبّ راهناً على إعادة تدعيم أجندة “تقطيع الوقت”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل