



خاص واشنطن ـ “المسيرة” – العدد 1738
المؤتمر 24 لـ «القوات اللبنانية» في الولايات المتحدة الأميركية – كندا
الوفاء للبنان الصامد
حالت الظروف القاهرة التي استجدت قبل أربعة أعوام دون عقد المؤتمر السنوي كما جرت العادة، ولكن يتجدد اللقاء بين الرفاق هذا العام حيث تعقد كل من منسقية أميركا وكندا في «القوات اللبنانية» المؤتمر السنوي الرابع والعشرين، على مدى ثلاثة أيام في العاصمة واشنطن.
ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل ما يمر به وطننا لبنان، من تحديات وأزمات تهدد وجوده ومصيره. فعلى مدى سنوات النضال، أثبتت «القوات اللبنانية» في لبنان كما في دول الانتشار أنها في طليعة من يحملون لواء الدفاع عن القضية اللبنانية في كل زمان ومكان. ويتأكد يومًا بعد يوم، ولا سيما بعد إتمام اقتراع اللبنانيين في دول الانتشار أن «القوات اللبنانية» تحمل بفخر شرف الدفاع عن الأرض والشعب.
فبرعاية رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، ممثلاً بالنائب بيار بو عاصي وحضور الأمين المساعد لشؤون الانتشار النائب السابق عماد واكيم، ينعقد المؤتمر السنوي الرابع والعشرين لأميركا وكندا في «القوات اللبنانية»، في العاصمة واشنطن، تحت عنوان «الوفا للبنان الصامد». وتبدأ أعمال المؤتمر الذي سيستضيفه هذا العام مركز «القوات اللبنانية» في واشنطن، يوم الجمعة في الحادي والعشرين من نسيان المقبل، وتمتد لثلاثة أيام، وتتركز محاور المؤتمر على عدد من العناوين والقضايا الرئيسية، وخصوصاً التنظيمية الحزبية والسياسية، حيث سيُصار إلى بحث مختلف الشؤون الحزبية في كل المراكز التي تقع في نطاق الولايات المتحدة الأميركية وكندا، ومناقشة برنامج العمل للسنة المقبلة، وتقييم ما تمّ إنجازه طوال فترة المؤتمر السنوي السابق وما حققه من نتائج على صعيد تطوير العمل الحزبي وفق الآليات التنظيمية التي نصّ عليها النظام العام للحزب.
«المسيرة» تواكب أبرز عناوين وتحضيرات هذا المؤتمر السياسية والتنظيمية في أحاديث خاصة مع كل من منسّقة الولايات المتحدة الأميركية في «القوات اللبنانية» زينة يمّين، ومنسّق «القوات اللبنانية» في كندا ميشال عقل، ورئيس مركز «القوات اللبنانية» في واشنطن سامر نعوم.
منسّقة الولايات المتحدة: نحن القوة الأكبر في الانتشار
بداية عرضت منسّقة الولايات المتحدة الأميركية في «القوات اللبنانية» زينة يمين ورشة التحضيرات لعقد المؤتمر هذا العام تحديداً في عاصمة القرار واشنطن، حيث يعمل الرفاق في كل مراكز «القوات اللبنانية» وفي كل المدن الأميركية والكندية كل في نطاق مسؤوليته الحزبية على المضي قدماً في هذه التحضيرات لأننا جميعاً مؤمنون بقضية لبنان، وقضية «القوات اللبنانية». وفي ضوء هذا التصميم والإرادة الصلبة، لمواجهة كل الصعاب كما تعودنا على ذلك كـ»قوات لبنانية»، أكدّت يمين «أننا نعقد مؤتمرنا هذا العام لدعم صمود الرفاق واللبنانيين وأهلنا في لبنان، حيث إننا أخذنا على أنفسنا هذا التحدي». وقالت إن «الرفاق بذلوا كل الجهود لتأمين وضمان مشاركة واسعة من الرفاق من مختلف المراكز في الولايات المتحدة وكندا في هذا المؤتمر». وهنا أثنت الرفيقة يمين على جهود الرفاق في أكثر من ثلاثين مركزًا ووجود تمثيل قواتي في معظم المدن الأميركية، من خلال مواكبة التحضيرات وترتيب مشاركتهم الكثيفة في المؤتمر. وشددت في هذا السياق على أهمية حضور الرفاق ودورهم في المشاركة في جلسات ومحاور المؤتمر لجهة مناقشة آرائهم وأفكارهم التي ستشكل محورًا أساسيًا في المناقشات وفي خلاصة التوصيات الختامية للمؤتمر. ولفتت أيضًا إلى دور الشباب الصاعد من الرفاق في الولايات المتحدة، حيث إنهم يشكلون الأساس للعمل الحزبي في المستقبل.
وأكدت يميّن أن اللقاء بين الرفاق بعد غياب مهم جدًا لتفعيل عمل «القوات اللبنانية» الحزبي والسياسي، وأوضحت أن مرحلة الاستعاضة باللقاءات الشخصية عبر عقد اجتماعات عن بُعد أثرت على إنتاجية العمل وروحيته. ولفتت إلى أن أهمية عقد مؤتمر «القوات اللبنانية» هذا العام في عاصمة القرار في واشنطن تسمح بأن نحشد لقضية «القوات اللبنانية» وإيصال صوتنا دعما للبنان الحر السيد المستقل.
واعتبرت أن الاجتماع على المستوى الشخصي بين الرفاق خلال المؤتمر سيؤدي حتمًا إلى شد العصب القواتي من أجل أن نعمل جميعا على وضع الأسس والخطة التي سنبذل كل الجهود لتحقيقها خلال الفترة المقبلة، حيث سنركز في هذه الخطة على كيفية مساعدة لبنان في ظل الظروف القاسية التي يمر بها حاليًا.
وقالت يمين إن همّنا الأساسي في لبنان هو صمود أهلنا ورفاقنا على الصعيد الاقتصادي والمعيشي، مع الإشارة إلى أن المنسقية حققت على مدار الأعوام الماضية الكثير من المبادرات في هذا الإطار.
وشددت أن لبنان يمر اليوم بأزمة خطيرة تهدد وجوده ومصيره، ولذلك فإن المؤتمر الذي تعقده المنسقية هذا العام هو تأكيد بأننا لن نيأس، وسنواصل المهمة، وسنبقى صامدين، حيث إننا كما دافعنا عن بلادنا خلال الحرب، فنحن في وقت السلم نقاوم بالصمود والحكمة لكي يبقى لبنان حرًا أبيًا، ورسالتنا في هذا المؤتمر هي أننا صامدون مع رفاقنا وأهلنا في مواجهة المؤامرة التي تحاك ضد الوطن. ولذلك من واجب جميع الرفاق وأحثهم على أن نلتقي بكثافة لكي نقوم جميعا بتشكيل هذا اللوبي الضاغط في وجه الظلم، ولكي نتمكن من أن نتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها. فنحن سفراء «القوات» وسفراء القضية في الانتشار، ونحن سندافع من خلال صمودنا، أينما كنا في دول الاغتراب وندعم بقوة صمود رفاقنا وأهلنا في الداخل.
وقالت إننا نكمل مسيرة النضال ونحن اخترنا عنوان مؤتمرنا «الوفا للبنان الصامد» لأنه كما بذل جميع الرفاق كل التضحيات وسقط الشهداء على مذبح الوطن دفاعًا عن لبنان، فنحن اليوم أمام حرب صمود يخوضها الانتشار بكل ما أوتينا من قوة، حيث يمكننا القول بكل تأكيد إننا كـ»قوات» لبنان أكبر مجموعة سياسية في أميركا قادرة على حشد وتجييش الطاقة الموجودة في الانتشار. وما تحقق هو بفضل تضحيات الرفاق والتزامهم بقضية لبنان السيّد الحر المستقل، من أجل قضية «القوات اللبنانية»، وهذا الأمر يجسد تصميمنا على استمرار فعاليتنا وقوتنا ومواصلة مختلف النشاطات.
منسّق كندا: برامج وخطط لتفعيل العمل
أما منسّق «القوات اللبنانية» في كندا ميشال عقل، فأكد أن العمل جار على قدم وساق في كندا من أجل المشاركة الواسعة في المؤتمر، وهي من الأولويات التي نعمل عليها حاليًا، لا سيما بعد فترة انقطاع عن اللقاء العام بسبب الأزمة التي فرضها انتشار فيروس كورونا. ولفت إلى أننا نبذل الجهود مع جميع الرفاق لضمان نجاح المؤتمر. وبالنسبة للتحضيرات الخاصة بالمشاركة في المؤتمر، أوضح عقل أننا بصدد وضع مقترحات وخطة سنناقشها في خلال المؤتمر، وتركز هذه الخطة على إعادة تفعيل وتنظيم مراكز «القوات اللبنانية» في كندا، كما أننا سنعمل على تفعيل عملية الانتساب إلى الحزب. وأشار أيضًا إلى أننا سنستكمل كل الإجراءات الآيلة إلى تنشيط مسألة المساعدات للرفاق في لبنان. وقال إن عملنا وهدفنا الأساسي الذي نسعى لتحقيقه هو التركيز على عنصر الشباب تحقيقاً لمسيرة أجيال تسلّم أجيال، حيث إن قدراتنا وقوتنا ونجاحنا كـ»قوات لبنانية»، هو عبر نوعية وجهد العنصر الشباب ومن خلالهم نستطيع أن نحقق التقدم في التوسع والانتشار.
ولفت عقل إلى أن المؤتمر الذي سينعقد في واشنطن سيشكل مناسبة لكي نجتمع مع بعضنا البعض، حيث إننا سنبقى على تواصل مكثّف منذ اليوم وحتى موعد انعقاد المؤتمر لضمان نجاحه وتحقيق النتائج المرجوة. وأوضح أننا نعقد اجتماعات دورية أسبوعيًا من أجل تفعيل المشاركة في المؤتمر. ووجّه النداء إلى جميع الرفاق من أجل الاستعداد والمشاركة. وأعرب عن أمله في أننا سنعمل جميعًا يدًا واحدة للوصول إلى الغاية المرجوة من عقد المؤتمر، حيث إنه من خلال مشاركتنا فيه سنعرض ونناقش ماهية تطلعاتنا المقبلة وما هي البرامج والخطط التي سنضعها ونكون قادرين على تنفيذها، على أكمل وجه.
رئيس مركز واشنطن: تشكيل لجان تنظيمية مختصة
بدوره عرض رئيس مركز «القوات اللبنانية» في واشنطن سامر نعوم التحضيرات التي يقوم بها المركز، كونه يستضيف المؤتمر الذي ينعقد بعد انقطاع لثلاثة أعوام. وأكد أن لدى الرفاق كل الاستعداد والجهوزية لانعقاد المؤتمر. وأوضح أن مركز واشنطن شكل عددًا من اللجان التنظيمية الخاصة بمتابعة كل الأمور المتصلة بالمؤتمر ولا سيما منها اللجنة اللوجستية، واللجنة المالية، ولجنة حفل العشاء الرسمي، واللجنة الإعلامية، ولجنة التشريفات، واللجنة التي ستتابع جلسات المؤتمر ومحاوره، ولجنة الكتاب التسويقي الإعلاني وغيرها من اللجان.
وشدد نعوم على أن انعقاد المؤتمر في العاصمة واشنطن يعطي المؤتمر طابعه الجدي الملتزم، لا سيما في ظل الظروف التي يعاني منها لبنان حيث يشكل مناسبة لطرح القضية اللبنانية على أعلى مستوى. وأوضح أن المؤتمر ينعقد هذا العام تتويجًا لكل الجهود التي بذلها الرفاق في أميركا خلال السنوات الثلاث الماضية في مساعدة الرفاق ودعم صمود لبنان، مشيرًا إلى أننا استطعنا العمل يدًا واحدة على الرغم من بعد المسافات ووجود إثنين وثلاثين مركزا لـ»القوات اللبنانية» في أميركا. ولفت إلى أن المؤتمر سيجمع كل الرفاق وسيحمل بعدًا خاصًا على صعيد تحقيق جميع أهدافنا. وشدد على أهمية العمل الجماعي من أجل لبنان الباقي في قلوبنا وعقولنا، وعلى أن مؤتمر واشنطن سيجمع كل الرفاق من أميركا وكندا في لقاء نعمل لأن يكون ناجحًا على المستويات كافة.
وعن مجريات المؤتمر هذا العام، يقول نعوم إننا نجري عرضاً شاملاً وتقييماً لكل الجهود التي بذلناها، وإجراء تقييم لكل ما قمنا به وبحث ووضع الخطط من أجل العام المقبل. ولفت إلى أن المؤتمرات السنوية، تشكل مناسبة مهمة تبرز ما تقوم به «القوات اللبنانية» في دول الانتشار، وهي فرصة لكي يجتمع القواتيون مع بعضهم البعض، ورسالة للرفاق في الوطن الآم لبنان، لنقول لهم إننا معاً حيث كنا وفي أي دولة من دول العالم نحن ندافع وإياهم عن القضية وعن «القوات».
جدير ذكره أن المؤتمر السنوي يشكل فرصة لتجديد وإكمال مسيرة النضال والمقاومة الحقيقية، والوفاء للشهداء الأبرار الذين سقطوا على مذبح الوطن دفاعًا عن لبنان السيّد الحر المستقل، فالقضية اللبنانية ستبقى حيّة في قلوبنا وضمائرنا، ومهما اشتدت الصعاب وقست الأيام، لبنان هو وطن القديسين والأرز الخالد، وهو أزلي سرمدي.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]