.jpg)
ذكرت وسائل إعلام رسمية إسرائيلية اليوم الثلاثاء، أن مسؤولين كباراً في الإدارة الأميركية نقلوا رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه من الأفضل له عدم القدوم إلى واشنطن في الوقت الراهن، في وقت قال فيه بايدن لنتنياهو إنه لم يشهد مثل هذا المستوى العالي من القلق الداخلي بشأن الوضع السياسي.
وعلى الرغم من تشكيل الحكومة الإسرائيلية منذ نحو 3 أشهر، إلا أن بايدن لم يوجه دعوة حتى اليوم إلى رئيسها نتنياهو للقائه في البيت الأبيض. وعادة ما يسارع الرؤساء الأميركيون إلى دعوة رؤساء الوزراء الإسرائيليين لزيارة البيت الأبيض بعيد تشكيلهم حكوماتهم، وفق ما ذكرته وكالة الأناضول.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، “على خلفية عدم دعوة رئيس الوزراء إلى البيت الأبيض، نقل مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية رسالة إلى نتنياهو مفادها أنه من الأفضل عدم القدوم إلى واشنطن في هذا الوقت”.
نصت الرسالة، وفق مسؤولين أميركيين لم تسمهم، على أنه “طالما استمرت تشريعات الإصلاح القانوني بوتيرتها الحالية، فلن يجنبك الرئيس بايدن الانتقاد العلني في البيت الأبيض”.
بينما كان البيت الأبيض قال في بيان بعد اتصال بايدن ونتنياهو، الأحد الماضي، “شدد الرئيس على إيمانه الراسخ بأن القيم الديمقراطية كانت سمة مميزة للعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ويجب أن تظل كذلك، وتتعزز المجتمعات الديمقراطية بالضوابط والتوازنات الحقيقية وينبغي متابعة التغييرات الأساسية بأوسع قاعدة ممكنة من الدعم الشعبي”.
أضاف البيان، “وعرض الرئيس بايدن تقديم الدعم للجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية بشأن الإصلاحات القضائية المقترحة بما يتفق مع تلك المبادئ الأساسية”. ولم يعلق على الفور مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو البيت الأبيض على هذه الأنباء.
كان سعي الحكومة الإسرائيلية لإقرار تشريعات تحد من سلطة القضاء وبخاصة المحكمة العليا الإسرائيلية أدى إلى موجة احتجاجات في إسرائيل. وتستمر هذه الاحتجاجات منذ أكثر من 11 أسبوعاً دون أن يلوح بالأفق إمكانية لحل الأزمة.
تعليقاً على ذلك، أعرب الرئيس بايدن لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في اتصالهما الهاتفي الأحد، عن قلقه إزاء خطة الإصلاح القضائي للحكومة الإسرائيلية؛ لأنه في كل السنوات التي تابع فيها إسرائيل، لم يشهد مثل هذا المستوى العالي من القلق الداخلي بشأن الوضع السياسي، حسبما كشف مصدران أميركيان مطلعان على المكالمة لموقع Axios الأمريكي.
وكانت مكالمة يوم الأحد هي المرة الأولى التي يناقش فيها بايدن مباشرةً خطة الإصلاح القضائي المثيرة للجدل مع نتنياهو. ومن النادر أن يُعلّق رئيس للولايات المتحدة على القضايا الداخلية لأحد أقرب الحلفاء للبلاد. وأعربت إدارة بايدن عن مخاوفها بشأن ما ستعنيه الخطة للديمقراطية الإسرائيلية.
إذ كشف مسؤول أمريكي أنَّ بايدن حث نتنياهو، خلال اتصال يوم الأحد الماضي، على التوصل إلى حل وسط والحصول على إجماع واسع بشأن الإصلاحات القضائية.
قال المصدران الأمريكيان لموقع Axios إنَّ نتنياهو أبلغ بايدن أنه يحاول حل المشكلة لكنه يحتاج إلى وقت ومساحة لفعل ذلك. وصرح مسؤول إسرائيلي بأنَّ نتنياهو أبلغ بايدن أنه “لا يريد إصلاح خلل واحد من خلال خلق خلل آخر”.
في السياق ذاته، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، في مقابلة على القناة 13 الإسرائيلية، إنَّ الغرض من مكالمة بايدن مع نتنياهو هو مناقشة الإصلاح القضائي.
