.jpg)
أشارت مصادر واسعة الاطلاع لـ«اللواء» الانسداد الداخلي سيّد الموقف، والتعويل الآن على ما يمكن ان يحصل في الخارج، مع العلم ان لا مفاعيل سريعة للتقارب السعودي – الإيراني.
توقعت مصادر سياسية واسعة الاطلاع بتسارع التحركات الاتصالات والمشاورات في الداخل ومع الدول المهتمة بمساعدة لبنان، لتخطي ازمته المتفاقمة وتحديدا المملكة العربية السعودية وفرنسا ،وتشمل أيضا ايران، بعد الاتفاق السعودي الإيراني، لتسريع الخطى لإنجاز الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس الجمهورية في وقت قريب، قد لا يتعدى أسابيع معدودة.
وقالت المصادر ان دوافع هذه التحركات المتسارعة للدول المعنية، هي لتفادي الانهيار الشامل لكل مكونات الدولة اللبنانية، بعدما بلغ تدهور الاوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية، مستوى غير مسبوق، وبات ينذر بالأسوأ، وبتداعيات غير محمودة، اذا تركت الأمور تتداعى نحو الانهيار الشامل، اذا لم يتم استيعابها ووضع حد سريع لها، من خلال اول خطوة ضرورية، وهي انتخاب رئيس للجمهورية، والمباشرة بعدها بتشكيل حكومة قادرة، على لملمة الأوضاع المتدهورة، وإعادة تفعيل عمل المؤسسات والإدارات العامة، وبدء عملية حل الأزمة القائمة.
وأشارت المصادر إلى انه على عكس الحركة السياسية الخجولة، وعدم ظهور بوادر جدية لانتخاب رئيس الجمهورية، فإنه بعد توقيع الاتفاق السعودي الإيراني، بدأت سلسلة اتصالات ديبلوماسية مع المسؤولين والسياسيين اللبنانيين، لبلورة نتائج هذا الاتفاق بما يخص لبنان، وتحديدا لانتخاب رئيس للجمهورية، وتم إبلاغ هؤلاء المسؤولين، بضرورة ردم هوة الخلافات بين مختلف الأطراف السياسيين، والتفاهم على انتخاب شخصية مقبولة من الجميع، لأنه لم يعد مجديا، تمسك كل طرف بمرشحه لانتخابات رئاسة الجمهورية، دون قدرة أي تحالف على ضمان فوز مرشحه، بظل موازين القوى المتقاربة.
وتكشف المصادر النقاب عن أولى ضحايا الاتفاق السعودي الإيراني، عدم الاتفاق على تأييد ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وقد تم إبلاغ هذا الرفض الى اكثر من مسؤول وسياسي لبناني وفي مقدمتهم الرئيس نبيه بري، باعتبار انه لا يحوز على المواصفات المطلوبة، ان كان استنادا إلى نتائج، لقاء باريس الخماسي، او بالمداولات التي جرت بين الدول المشاركة فيه والعديد من المعنيين بهذه اللقاءات، وطرحت خلالها البدائل لفرنجية، اسم قائد الجيش العماد جوزيف عون واسم الوزير السابق جهاد ازعور، باعتبار ان كل مرشح منهما يتمتع بالمواصفات المطلوبة لخوض غمار الترشح للانتخابات الرئاسية.