.jpg)
فيما شهد العديد من المدن الإيرانية مساء أمس احتفالات بعيد “النوروز”، لاسيما في المناطق الكردية غرب البلاد، حيث ارتفعت الشعارات المناهضة للسلطات، وجهت أشهر الناشطات المعتقلات في البلاد، رسالة قوية إلى مواطنيها، مؤكدة أن “نهاية الحكم الاستبدادي – كما وصفته – آتية لا محال”.
ففي رسالة وجهتها من قلب سجن إيفين سيئ الصيت، بمناسبة العام الإيراني الجديد، الذي يحل اليوم الثلاثاء 21 أذار الحالي، شددت الناشطة الحقوقية السجينة نرجس محمدي على أن “النصر ليس سهلاً، لكنه مؤكد”.
كما اعتبرت أن “الربيع آتٍ بعد طول غياب، في إشارة إلى التغيير السياسي”. وقالت “الربيع هو نهاية الانتظار، انتظار مرور الشتاء… سننهي انتظار نهاية الحكم الديني الاستبدادي”.
وأفرجت السلطات الإيرانية في 8 تشرين الأول 2020 عن محمدي، عقب قضائها أكثر من 8 سنوات في السجن، إلا أن محكمة جنائية بطهران عادت وحكمت عليها مرة أخرى بالسجن.
بدورها أكدت والدة ستار بهشتي المدون الذي توفي تحت تعذيب الأمن جوهر عشقي، في رسالة بمناسبة أعياد النوروز، “أقسم أمامكم أني لن أتوقف حتى نحقق العدالة لدماء أبنائنا وحرية إيران”.
فيما تداول الإيرانيون خلال الساعات الماضية بشكل واسع عبر وسائل التواصل، هاتين الرسالتين، فضلاً عن مقاطع مصورة، تظهر استهداف الأمن لمواطنين بالرصاص الحي في مدينة دهكلان، غرب البلاد، أثناء احتفالاتهم بعيد النوروز، وسط هتافات مناهضة للنظام والمرشد علي خامنئي.
أتت تلك التحركات ليلاً فيما لم تنطفئ بعد شعلة الاحتجاجات التي انطلقت في منتصف أيلول الماضي، إثر مقتل الشابة الكردية مهسا أميني، التي اعتقلتها الشرطة الدينية، بحجة عدم ارتدائها الحجاب.
فقد أطلقت تلك التظاهرات التي تراجعت حدتها بشكل كبير مؤخراً، حراكاً غير مسبوق، وصف بالتحدي الأكبر في وجه الطبقة الحاكمة، لاسيما سلطة “رجال الدين” منذ عقود. وانضم إليه العديد من الناشطين الحقوقيين، والممثلين والفنانين والرياضيين أيضا.
