#dfp #adsense

“أخّروا لبنان لقرون”… المستقبل في جعبة معراب

حجم الخط

تصادف الذكرى 29 لحل حزب القوات اللبنانية مع استدعاء عضو الجمهورية القوية النائب زياد الحواط إلى القضاء على خلفية دعوى مقدّمة من قبل القاضية غادة عون بجرائم القدح والذم والتشهير وتهديد قاضٍ، بالاستناد إلى مقابلة تلفزيونية للحواط.

هي 29 عاماً بالعداد والكمال، لم تتبدل فيها “القوات” ولا تزال صامدة ومتمسكة بمبادئها، في المقابل، لم يتغير تفكير محور تدمير البلد المستمر بمحاولاته لخنق أنفاس الحرية والسيادة ولبنان الكيان وتركيب الملفات.

مصادر حزب القوات اللبنانية تؤكد عبر موقع “القوات”، أنه “لا يمكن مقارنة حل حزب القوات اللبنانية في 23 آذار 1994 باستدعاء النائب زياد الحواط الى القضاء في 23 آذار 2023، إذ نحن في مرحلتين مختلفتين تماماً”.

“في آذار 1994، كنا في مرحلة دخول فريق الممانعة في حسم الانقلاب على اتفاق الطائف، ولم يكن هناك سوى المربع الأخير الذي يقف بمواجهة الانقلاب، سعياً لتطبيق الدستور وقيام الدولة. وبالتالي رأى ذاك النظام أنه يجب إزالة هذا الحاجز الأخير أمام وضع اليد بالكامل من قبل النظام السوري على لبنان”، وفق ما تشير إليه المصادر.

وتضيف، “كنا في مرحلة وضع يد سورية على القرار السياسي في لبنان، وكانت العقبة الوحيدة المتبقية هي القوات اللبنانية، وأراد هذا النظام السوري إثبات إمساكه بكل مفاصل الدولة لمرحلة طويلة غير قابلة للابتزاز والتبدل والتغيير”.

“نحن اليوم في زمن آخر، تعاني فيه الممانعة في كل المنطقة، فإيران مأزومة وأزمتها الداخلية والخارجية دفعتها نحو السعي إلى الاتفاق مع المملكة العربية السعودية، والنظام السوري غير موجود على الخريطة العربية والعالمية”، وفق المصادر التي تشدد على أن “حزب الله في لبنان أيضاً خرج من انتخابات خسر فيها الأكثرية، وفقد وزنه السياسي داخل البيئات المسيحية والسنية والدرزية، وهو يخشى اليوم من مفاعيل الاتفاق السعودي الإيراني إذا طبق بالشكل الذي أعلن فيه لجهة وقف التدخلات في شؤون الدول الداخلية، فمن يتدخل هي إيران من خلال اذرعها في المنطقة ومن ضمنها لبنان، والحزب خسر عهداً كان حليفاً قوياً له”.

وترى المصادر أن “الادعاء على الحواط يأتي من قبل قاضية منتهية الصلاحية وفاقدة للمشروعية، وأساءت إلى القضاء بتصرفاتها وممارساتها على غرار إساءات حزب الله للدولة ومؤسساتها”.

وتردف، “بالتالي نحن في زمنين مختلفين، زمن كان الهدف فيه إقصاء القوات والتخلص منها كونها المربع السيادي الأخير في لبنان. أما اليوم هو الزمن الذي تتوسع فيه القوات سيادياً من خلال قوتها وحجمها النيابي وحيثيتها الشعبية وقدرتها التنظيمية وعلاقاتها الخارجية وتحالفاتها اللبنانية الوطنية. فيما يتراجع الفريق الآخر لأنه أوصل الوطن بنظر معظم اللبنانيين إلى الانهيار والفشل والكارثة والعزلة، والشعب برمته يريد التخلص من هذه الممانعة التي أوصلت لبنان الى جهنم”.

وتعتبر المصادر أن “القوات اللبنانية ومشروعها السيادي وتحالفاتها اللبنانية السيادية هي المشروع الصاعد الذي يشكل الأمل للبنانيين باستعادة وإحياء لبنان الذي يريدونه، مقابل انقراض وتراجع محور الممانعة الذي بنظر معظم اللبنانيين يشكل محور العنف وثقافة الموت وكارثة على لبنان ومستقبل اللبنانيين”.

“المستقبل للقوات ومشروعها السياسي في لبنان والفريق الآخر ليس له سوى الماضي، وسيكتب التاريخ عن فريق أخّر لبنان، ليس فقط لعقود إنما لقرون، بسبب رجعيته السياسية ومقرراته الكارثية التي لا تشبه الإنسان ولا مستقبل الإنسانية”، تجزم المصادر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل