.jpg)
أكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي أن “القوات اللبنانية” من المستحيل ان تقبل بوصول مرشح من “8 آذار” الى رئاسة الجمهورية، مشيراً الى ان “حزب الله يأخذ البلد والمؤسسات رهينة، فإما يقبض الفدية رئاسة الجمهورية او يترك الدولة تموت ويحمّل “القوات” والدولة مسؤولية موتها”، ومشدّداً على أن “هذا المنطق مرفوض من قبلنا ومن المستحيل ان نسير به”.
وفي مقابلة عبر موقع “بيروت 24″، أضاف: “لنتذكر تجربة مرشح محور الممانعة العماد ميشال عون الذي انتخب بعدما عطلوا البلد لسنتين ونصف السنة، النتيجة كانت إنهياراً شاملاً وغير مسبوق لأن تركيزهم لم يكن على ازدهار لبنان واستمرار المؤسسات. لا ينغش احد بالقول ان “الحزب” كان يريد عون والرئيس نبيه بري لا يريد وصوله، فبري من عطل مجلس النواب لسنتين ونصف السنة من أجل ضمان وصول المرشح الذي يريده “الحزب” الى بعبدا. كل منظومة “8 آذار” وفي صلبها “التيار الوطني الحر” لا يمكن أن تؤدي إلا لما عاشه لبنان طيلة عهد عون. الفراغ ليس جيداً بالطبع لكن افضل من وصول مرشح لـ”8 آذار”.
عن انعكاسات تغير المشهد الإقليمي على لبنان، قال بو عاصي: “بالطبع هناك حراك إقليمي لافت من اللقاء السعودي – الإيراني برعاية روسية الى زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الامارات ولقائه الشيخ محمد بن زايد وزيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري الى سوريا – وإن اعلن انها أولا ذات طابع انساني عقب الزلزال – أضف الى التواصل بعد طول انقطاع بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. لكن يجب عدم المبالغة في قراءتنا لهذا الحراك”.
تابع: “لا أتوقع الكثير، فأنظمة كتلك القائمة في سوريا وإيران تنشأ بشكل محدّد وتعيش بنفس الشكل وتموت ايضاً بنفس الشكل. كما استبعد اي انعكاسات كبيرة للحراك الإقليمي على الساحة اللبنانية أقله لسببين: لا نية لدى السعودية للتدخل والضغط على الأطراف الداخلية في لبنان رغم انها تتواصل معهم بناء على حرصها على مصلحة لبنان. في الأساس لم تتعاطَ يوماً وفق منطق الضغط. إنهم يطبقون القول الشائع “اهل مكّة أدرى بشعابها” ويعتبرون أن “أهل بيروت ادرى بشعابها”. في المقابل، لا تستطيع ان تتخلى ايران عن الورقة اللبنانية فهي حدودها المشتركة الوحيدة مع إسرائيل. المزايدة الإيرانية على العرب والمسلمين في الصراع مع إسرائيل تتم في لبنان وعلى حساب اللبنانيين من خلال “حزب الله” والنتائج منذ العام 2006 حتى اليوم واضحة للعيان”.
عما هو المخطط للخروج من الجمود الرئاسي وهل يكفي الصمود وقطع الطريق على مرشح لـ”8 آذار”، قال: “الاحتلال يولّد مقاومة والمقاومة تواجه الاحتلال للمحافظة على ما تبقى وتركز على هاجسها الوجودي. رغم الاعتزاز، انا من القائلين ان “القوات ليست مقاومة فحسب بل ايضاً مشروع لمستقبل لبنان. حين يفرض عليك المعتدي المقاومة للأسف يتراجع العمل على مشاريع المستقبل”.
رداً على سؤال عن حراك بكركي، أجاب: “بكركي تدرك جيداً ان اللعبة السياسية دقيقة لكنها مؤتمنة على مصير لبنان الذي أبصر كيانه بفضل البطريرك حويك. بالطبع بكركي صرح وطني، لكنها في الأساس صرح روحي تثمّن الصلاة. من هذا المنطلق كانت الدعوة للقاء 5 نيسان”.
عن مصير الانتخابات البلدية والاختيارية، أشار بو عاصي: “لدينا ذعر فعلي بأن ديمقراطيتنا التي تشكل جزءا من هويتنا العميقة تتفكك. لذا نحن ننادي بإجراء الانتخابات البلدية في وقتها ونشعر اننا أصبحنا لوحدنا في رفع لوائها”.