.jpg)
رسم مسؤول كبير صورة بالغة القلق حيال مستقبل لبنان، وقال لـ”الجمهورية”، إن “محطات توتر سياسياً وغير سياسي شهدناها في الماضي، لكنها لم تلامس حدود ما نعيشه في هذه المرحلة، التي اشعر فيها بخوف حقيقي اكثر من أي وقت مضى. لا خلاف على انّ الحل السياسي هو مفتاح الانفراج الاقتصادي والمالي، ومع ذلك ثمة من يعقّد الحل السياسي لأسباب واقعية وغير واقعية، ظناً منه انّه قد يحقق مكتسبات”.
ولفت المسؤول عينه إلى أنّ “النحّر المتواصل لأي حلول او فرص تفاهمات، نشهده منذ بدايات الأزمة، وصار يقرّبني أكثر من أن أسلّم للفرضية التي تقول انّ الواقع السياسي بالشكل الذي يسير فيه بين التناقضات ومؤسسات دستورية معطّلة عمداً، ومع مكونات رافضة لبعضها البعض، يُخشى انّه لن يطول به الأمر ليجعل من النظام السياسي القائم، نظاماً منتهي الصلاحية بالكامل”.
وأوضح انّ “الأداء السياسي القائم حالياً بتعطيل المؤسسات وتدمير فرص الإنقاذ، وشل رئاسة الجمهورية ومجلس النواب والحكومة، هو عبث مقصود او غير مقصود بأسس البلد، ويشكّل الوصفة الخبيثة لتهديد الداخل وتخريبه، وأكثر من ذلك، تهديد اتفاق الطائف بنسفه. هنا اريد أن أسأل: من هو صاحب المصلحة بوصول الامور في لبنان إلى هذا الحدّ؟ من هو الخاسر الأكبر من نسف الطائف والنظام؟ في ظل هذا التشتت الذي نعيشه، وفي ظلّ هذا التخلّع البنيوي سياسياً واقتصادياً ومالياً، هل في امكاننا في لبنان أن نغيّر فنعيد تشكيل النظام اللبناني على نحو مغاير تماماً لما هو قائم عليه؟ وقبل ان نسأل أي نظام يمكن الوصول اليه، يجب ان نسأل، هل نصدّق أنفسنا بأنّ في ايدينا ان نغيّر ما صنعه الكبار، ونؤسس لنظام جديد؟”.
