Site icon Lebanese Forces Official Website

اسطفان: زيارة بروكسيل محاولة لخلق تغيير ما وكسر الجمود المسيطر

وضع عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب الياس اسطفان زيارة الوفد النيابي، الذي يشارك في عداده، الى بروكسيل في إطار المحاولة والمبادرة لخلق تغيير ما وإعادة الأمل للبنانيين والتوصل الى مسار إصلاحي معين، اذ رأى انه من الضروري ان نشهد كسرا للجمود المسيطر.

وتحدث اسطفان خلال لقاء مع الجالية اللبنانية في بلجيكا، واعتبر ان “مسيرة الجلجلة في لبنان طوّلت واللبناني يتعرض للصلب، إذ نتفاجئ يومياً بمآسٍ جديدة خاصة خسارة خيرة الشباب بسبب فائض الكرامة الذين يدفع الى الانتحار”.

وأضاف، “خبزنا بات اقل بكثير من كفاف يومنا، لذا أهلنا يعانون من الموت البطيء، ولم يبقَ لديهم سوى الأمل الذي يتضاءل حتى يكاد ينعدم ،  لأن المنظومة الحاكمة تمعن بفسادها وسرقاتها ومماطلاتها بدل مباشرتها بأعمال الإصلاح”.

وأشار الى اننا “بدل الإصلاح المطلوب نشهد ممارسات اقل ما يصح وصفها بأنها  جنونية، على المستوى  القضائي والإداري والسياسي والمصرفي والمالي بالإضافة الى جنون أسعار الأدوية والمستشفيات والسلع كما التسعيرات المختلفة وجنون الصفقات المشبوهة والتعاطي الخاطئ مع المجتمع الدولي وصولا الى “جنون التوقيت الصيفي. هذا الجنون الهادف الى ذر الرماد في العيون وحجب الأنظار عن مخطط اعدام الوطن”.

ولفت اسطفان، الى ان “لبنان ممسوس ويجب طرد الشياطين منه بعد ان اصبح جنون العظمة لدى المنظومة الحاكمة لا يطاق”، شدد كذلك على ان “لبنان يرزح، من جهة، تحت وطأة تواجد نزوح اجنبي يستنزفه على كل الأصعدة وبات قنبلة اجتماعية اقتصادية امنية موقوتة، ومن جهة أخرى، يعاني من صليب ممارسة اهل السلطة الاستخفافية لا بل المهينة لكرامة أهله”.

وتابع، أنه “باختصار الوجع اللبناني الذي ينقصه باعتقادي مفهوم التعاون والمحبة، باعتبار أننا اذا لم نفهم ان المركب يغرق فينا جميعاً وان المطلوب منا التعاون لإنقاذ أنفسنا ووطننا يعني اننا نسمح للجنون بأن يسيطر على عقولنا وتفكيرنا. كما علينا ان ندرك ان لغة المحبة هي التي تبني، اما لغة التخوين والادعاء الجاهز ونبش القبور وكمّ الافواه واغتيال الفكر ولغة الحقد والكراهية وبث السموم الطائفية فهي التي اوصلتنا الى هذا الوضع المتأزم”.

واستهل حديثه مستلهماً شهر رمضان الكريم وعيد القيامة اللذان يصادفان في هذا الشهر، وربط ما دعا اليه القرآن الكريم و ما أوصى به السيد المسيح ملتمساً من خلالهما خارطة طريق النجاة،  وقال، “تشدد الديانة الإسلامية وتدعو الى التعاون، فقد جاء الحَث من الله تعالى، صراحة، لعباده المؤمنين بالتعاون على الخير وفي وجوب البر والتقوى ونهاهم عن التعاون على كل شر وإثم ( سورة المائدة الآية ٢ ) “…. وتعاونوا على البر والتقوى …”، كذلك ورد التعاون على لسان الانبياء حين طلب نبي الله موسى من الله تعالى ان يرسل معه في دعوته لفرعون وبني إسرائيل اخاه هارون ليعاونه، فاستجاب الله تعالى له وأعانه بأخيه. كذلك وصف الله تعالى صحابة رسول الله رضي الله عنهم بأنهم رحماء فيما بينهم يعين وينصر بعضهم بعضاً. وكذلك الأمر، اوصانا السيد المسيح، وصية واحدة: ” أحبوا بعضكم بعضاً”.

وتوجّه لأبناء الجالية الحاضرين، “من وحي زمن الصوم، نحن مدعوون لنكون كسمعان القيرواني الذي منحه الله نعمة حمل الصليب مع يسوع، فكونوا مثله لأنكم انتم بالنسبة للبنان صخرة الأمل الوحيدة التي يُبنى عليها”.

ويضمّ الوفد النيابي، الذي يعقد لقاءات مع مسؤولين في البرلمان والاتحاد الأوروبي، النواب: فؤاد مخزومي، بلال عبدالله، راجي السعد، الياس حنكش، أديب عبد المسيح، غسان سكاف وبلال الحشيمي.

Exit mobile version