.jpg)
اتخذ موضوع التوقيت في لبنان بعداً مختلفاً تماماً عن منطق الأمور، وألبسوه لباساً طائفياً لا يمت إليه بصلة، وهو ما ليس غريباً عن لبنان إذ تستخدم الطائفية والتأجيج الطائفي بغية الهروب من الخطأ ورفض الاعتراف بالحقيقة.
“لبنان اليوم خارج التوقيت العالمي مع كل ما يحمله هذا التطور من عزلة إضافية وتقوقع وانفصال عن العالم”، وفق ما تؤكده مصادر متابعة عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني. وتضيف، “الأمور أبعد بكثير من الطائفية، إذ إن قرار الحكومة المتسرع وغير المدروس غير قابل للتحقيق، وكان يفترض التبليغ به قبل نحو 5 أشهر أقله للتمكن من اتخاذ الإجراءات المطلوبة”.
“الموضوع يؤثر على كافة القطاعات الحيوية، من مصرف لبنان وشركات الاتصالات وشركات الطيران وسواها من القطاعات التي لا بد أن تبقى على اتصال مع النظام الدولي وإلا يكون لبنان أمام عزلة كبيرة، فالشركات التي تتواصل مع الأنظمة العالمية لا يمكنها نهائياً أن تغير توقيتها وفق قرار الحكومة اللبنانية فالأمور أبعد بكثير من هذا الحد”، وفق المصادر.
وتردف، “ليست ردة الفعل الطائفية إنما الفعل بحد ذاته تختلجه عدة اعتبارات غير منطقية، تنم عن أداء اعتدنا عليه في لبنان، لا يستند الى المنطق والعلم والواقع”.
“لو كانت الأمور بهذه البساطة، والانعزال عن العالم سهل إلى هذه الحدود، لكان للقوات والوطني الحر وحزب الله وحركة أمل ولكل حزب توقيت، ولكل مجموعة ساعة، ولكل إنسان عقرب. للأسف اعتماد اللامسؤولية بالقرارات أوصلنا الى حدود بائسة وإلى مزيد من فقدان أوجه لبنان الفكر والانفتاح والحضارة”، وفق المصادر.
