.jpg)
يستأنف رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اليوم البحث في مجموعة من الملفات الاجتماعية والمالية في مواجهة التطورات السلبية التي حكمت أوضاع موظفي القطاع العام والمتقاعدين العسكريين والمدنيين قبل استئناف نشاطهم التصعيدي في الشارع في أي وقت، بدءاً من اليوم الذي تحوّل موعداً للبت من جديد بتحديد سعر صيرفة الخاص برواتب العسكريين من المنخرطين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين بعدما أجمعوا على تمنّعهم عن سحب وتسلّم رواتبهم عن شهر نيسان الحالي بناء لدعوة من قيادة الجيش والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي رفضاً منهم لاقتراح وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل بتحديده بستين ألف ليرة وإصرارهم على سعر 28500 ليرة، وإن جرى التفاهم على 45000 ليرة فسيكون الحل الوسط الجديد الذي يمكن أن يقبل به موظفو القطاع العام على الرغم من إصرار وزارة المالية على استبعاد هذا القرار لعدم قدرتها على توفير الكلفة المقدرة.
وكُشِفَ أمس عن أنّ من بين التفاهمات التي قادت إلى تجميد اضطراب موظفي “أوجيرو” التفاهم على تسديد رواتبهم المتأخرة بعد احتسابها على أساس 60 ألف ليرة لسعر صيرفة.
ولذلك من المقرر ان يترأس ميقاتي ظهر اليوم اجتماع “اللجنة الوزارية المكلفة معالجة تداعيات الأزمة المالية على سير المرفق العام”. وبحسب أوساط حكومية مقرّبة من ميقاتي وتعمل على تحضير ملفات الاجتماع، فإن “اللجنة التي تضم وزراء يمثلون كل المكوّنات السياسية الممثلة في الحكومة ستناقش مجمل الملفات المطلبية المتعلقة بالإدارات والمؤسسات العامة، وتحدّد معالم الحلول في ضوء التقرير المفصّل الذي وضعته وزارة المال ليُبنى على الشيء مقتضاه”.
وشددت هذه الأوساط على أن “اللجنة ستناقش التوجّه الذي أعدّه رئيس الحكومة، بضرورة أن تكون الاقتراحات المقدمة ضمن الإطار الذي يسمح به واقع المالية العامة، وبعيداً عن المزايدات الشعبوية التي يعتمدها البعض، ولن يقبل بأن يستمر البعض في تحميله المسؤولية الأحادية عن واقع اجتماعي ومالي على الجميع التعاون لتجاوزه بعيداً عن المزايدات”.