
تستمر الأزمة اللبنانية بالتعمق أكثر فأكثر، وسط انعدام أي خريطة طريق وحلول حقيقية، إذ احتل لبنان عرش قائمة الدول العشر الأكثر تضرراً من تضخم أسعار الغذاء، إذ نال المرتبة الأولى بنسبة تضخم سنوية بلغت 139% في أسعار الغذاء (تشرين الثاني 2022 لغاية شباط 2023).
المحلل الاجتماعي محمد شمس الدين، يشير عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أنه “إزاء استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، وارتفاع الاسعار عالمياً، كان من الطبيعي تضخم الأسعار بنسبة عالية جداً في لبنان، ليحتل المرتبة الأعلى في دول العالم”.
“الخوف يكمن في الأشهر المقبلة، إذ في حال استمرار ارتفاع الدولار سترتفع الأسعار أكثر فأكثر، ومعها نسبة التضخم بصورة كبيرة جداً”، وفق شمس الدين الذي يعتبر أن “المفارقة أنه حتى السلع المنتجة محلياً، والتي لا تدخل فيها عناصر أجنبية كالخضار والفاكهة، ارتفعت بنسب خيالية وصلت إلى 500% احياناً، وذلك نتيجة انعدام الرقابة من جهة، وفتح باب التصدير من جهة اخرى”.
ويردف، “نقطة أساسية تحرك الملف أيضاً وهي جشع التجار، إذ هناك سلع مستوردة من الخارج تباع بأغلى من سعرها، ويتم تخطي هوامش الارباح المحددة قانوناً بنسب كبيرة جداً بلا حسيب أو رقيب”.
