#dfp #adsense

طريق بنشعي ـ بعبدا غير سالكة… “تحت الخط الأحمر”

حجم الخط

بعكس الجمود الظاهر على خط الاستحقاق الرئاسي، ثمة حركة، داخلياً ودولياً، ومحاولات لتحقيق خرق ما في لحظة معينة. وتأتي زيارة الموفد القطري وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي إلى بيروت، في جولة شاملة بدأها، منذ يومين، بلقاء مع عدد من المسؤولين الرسميين والقيادات، واستكملها، أمس الثلاثاء، بجولة على قوى سياسية أخرى من مختلف الاتجاهات، في هذا الإطار، فضلاً عن الاهتمام القطري الدائم بالوضع اللبناني.

وتؤكد مصادر دبلوماسية مطلعة ومتابعة لكواليس الحراك الرئاسي الحاصل، أن “زيارة الموفد القطري، تأتي متوافقة مع موقف المملكة العربية السعودية”، مشيرة إلى أنه “لا يطرح مبادرة قطرية مستقلة عن الرياض وسائر الدول الخليجية، التي تتحرك جميعها تحت سقف الورقة الكويتية الشهيرة، بمرحعيتها السعودية، والأسس التي وضعتها شرطاً لمساعدة لبنان”.

وعن ارتباط ما بين زيارة الموفد القطري غداة عودة مرشح الممانعة الوزير السابق سليمان فرنجية من باريس ولقائه المستشار الرئاسي باتريك دوريل، تخرج المصادر الدبلوماسية عن تحفُّظها بشكل لافت، وتقول، “تبدو الطريق بين بنشعي وبعبدا غير سالكة، ومن الصعب إزالة العراقيل والحواجز القائمة عليها تحت خط أحمر، إذا جاز التعبير. لأنه بعد كل ما حصل في لبنان والأزمة العميقة التي ينوء تحتها، بات من الضروري البحث عن طرق جديدة”.

وتضيف، “إن كان من رابط ما بين الزيارتين، فهو لا يصبّ في مصلحة فرنجية. فتقدُّم القطري، تحت السقف السعودي والخليجي والعربي عموماً مع حضور مصر وغيرها، يعني تراجعاً للاندفاعة الفرنسية في اتجاهه، أو على الأقل فشل باريس في تسويق طرحها والحصول على تأييد عربي ودولي له”.

وتنصح المصادر نفسها، “من يهمّه الأمر”، بحسب قولها، بـ”ضرورة قراءة مسارعة فرنجية إلى طلب اجتماع عاجل مع قيادة حزب فاعل، فور عودته من باريس، بتأنٍّ”، ملمحةً إلى أن “أجواء الزيارة لم تكن بالإيجابية التي يحاول أطراف معيّنون الترويج لها، بل على العكس تماماً. وإلا، لرأيتم المستشار الرئاسي الفرنسي  في بيروت، لا موفداً قطرياً للاستطلاع، بالتنسيق والتشاور مع الرياض”.

وتنوِّه، إلى أن “التحرك القطري يأتي من ضمن المنظومة الدولية والعربية المهتمة بلبنان، وتحت سقف كتاب رئاسيّ واضح العنوان والمضمون بمواصفات رئاسية إصلاحية مستقلة معلنة. فإن كنتم تريدون مساعدة العالم لكم لإنقاذ بلدكم، لا تُضيّعوا الوقت”.

وتشدد المصادر عينها، على أن “عناوين الحل وتعافي لبنان وخروجه من أزمته معروفة للجميع. ولا يمكن لأي عملية إنقاذ لبلدكم أن تأتي من ضمن القوالب القديمة التي أثبتت فشلها. والنتيجة واضحة وماثلة للعيان، بلدكم منهار ويتدحرج يوماً بعد يوم إلى مزيد من الانهيار”.

وتلفت، إلى أن “الحل سيزداد صعوبة إذا بقيت الأمور على حالها، وطالما البعض عندكم يبحث عنه بالذهنية والنهج السابقين. لذا عليكم بطرق ووسائل جديدة مختلفة كلّياً، بدءاً من رئيس الجمهورية المقبل. مع التشديد على أن أي حلول ممكنة تبدأ منكم أولاً، والعالم يأتي في درجة ثانية لمساعدتكم”.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانبة

خبر عاجل