
اعتبرت مصادر سياسية أن حادث إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية تجاه إسرائيل، خطيراً جداً، كونه حصل في مرحلة سياسية حرجة بالداخل، جراء أزمة الفراغ الرئاسي وعدم وجود رئيس للجمهورية، وتآكل معظم مؤسسات الدولة وإداراتها، وإقليمياً في غمرة الاشتباك الحاصل بين إسرائيل وإيران، ويرمي إلى ادخال لبنان قسراً في هذا الاشتباك، على الرغم من رفض اللبنانيين بمعظمهم لزج وطنهم بالصراعات الجارية لمصالح خارجية تضر بالوطن كله لحساب الخارج.
وقالت المصادر، إن “التوتر الحاصل وردود الفعل المتوقعة عليه، تؤشر بوضوح الى تداعيات ونتائج غير محمودة، لاسيما اذا كان الرد عليه حصل داخل الأراضي اللبنانية وليس خارجها”.
وأشارت المصادر إلى أن التصعيد الحاصل، زاد من حدة الاشتباك السياسي الداخلي القائم بين اللبنانيين حول الانتخابات الرئاسية، وقد يعيد الأمور إلى نقط الصفر، إذا زادت الأوضاع سوءا عما قبل، وتدهورت الأوضاع نحو الأسوأ خلال الأيام المقبلة.
ومن وجهة نظر المصادر السياسية فإن ما حصل، وجه صفعة لترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وقلص حظوظه في الاندفاع قدماً بترشيحه إلى الأمام، بعدما سقطت كل همروجة الضمانات المطلوب ان يقدمها للغرب والعرب المعترضين على ترشحه المدعوم بتأييد فاقع من حليفه حزب الله، بعدما تبين جلياً، انه لا يملك أي منها، وكلها في يد الحزب ولمصلحة إيران على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية.
وفي اعتقاد المصادر، فإن التصعيد الحاصل أعاد خلط الأوراق على صعيد الانتخابات الرئاسية من جديد، وأضعف كثيراً أوراق التحرك الفرنسي، للسير قدماً بترشيح فرنجية، وأعطى الأفضلية للتحرك القطري المدعوم سعودياً ومصرياً وأميركياً.
