
مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”
فصح مجيد للطوائف التي تتبع التقويم الشرقي. في الفترة الفاصلة بين عيدي الفصح المجيد بتقويمه الشرقي والفطر السعيد نهاية الاسبوع المقبل يسود الجمود المشهد الرئاسي، في الوقت الذي ترصد فيه القوى السياسية باهتمام التطورات الجارية بالتحركات المتصلة بالعلاقات الديبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وإيران بشكلها الكامل خصوصا لجهة إنهاء الحرب في اليمن وإعادة سوريا إلى الجامعة العربية ما يؤشر إلى انعكاسات حتمية ستبلغ الوضع في لبنان سواء في وقت سريع أو متوسط المدى إما قبل انعقاد القمة العربية في السعودية في التاسع عشر من ايار المقبل أو بعدها فيما فرنسا الدولة الأكثر انخراطا مستمرة في جهود حل الأزمة الرئاسية في انتظار انعقاد الاجتماع الخماسي الثاني .فهل تنخرط القوى السياسية بدورها بمسار جديد فتتغير خارطة المواقف لدى جميع الاطراف؟
اليوم وفي قداس الفصح في كاتدرائية القديس جاورجيوس اعتبر متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة أن مسؤولي الوطن أصبحوا سببا لموت البلاد والعباد مشيرا الى ان القرار مفقود لأن البلد بلا رأس والمجلس النيابي مشتت ولم ينفذ دوره في انتخاب الرئيس وفي التشريع لم ينفذ الخطوات الإصلاحية
وفي عظة قداس الاحد الجديد من بكركي فكلام ناري للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بقوله ان السياسيين رموا البلاد في الإنهيار الكامل سائلا النواب كيف رفضتم الإجتماع لغاية تاريخه لانتخاب رئيس للجمهورية واليوم تجتمعون بكل سهولة وتؤمنون النصاب من أجل تأجيل إستحقاق دستوري آخر وطني وديموقراطي هو إجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية؟
في المشهد الخارجي التطورات متسارعة فعملية تبادل الاسرى الواسعة بين طرفي النزاع في اليمن اكتملت ووزير الخارجية السورية في تونس غدا والى السعودية يصل وفد قيادي من حركة “حماس” اليها في زيارة رسمية من شأنها تدشين صفحة جديدة في العلاقات بين الجانبين بعد سنوات من القطيعة اما السودان فيشهد مواجهات محتدمة بين الجيش وقوات الدعم السريع وسط دعوات عربية واممية لوقف الصراع.
******
مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”
فصح مجيد لجميع اللبنانيّين والمسيحيّين، وخصوصاً لأبناء الطوائفِ المسيحيّة التي تتبّع التقويمَ الشرقي. وفيما العالمُ يحتفل بالعيد، الحرب الدمويّةُ تواصلت في السودان لليوم الثاني على التوالي. فالمعارك بين الجيشِ السوداني وقواتِ الدعم السريع مستمرة، إن في العاصمة الخرطوم أو في عدد من المدن والمناطقِ الأخرى، لا سيما منها التي تحوي قواعدَ عسكرية. الجيش أعلن أنه لا تفاوضَ ولا حوارَ قبل حلِّ وتفتيتِ قواتِ الدعمِ السريع التي وصفها بالميليشيا المتمرّدة. في المقابل، وصف قائدُ قواتِ الدعم السريع قائدَ الجيش بأنه كاذبٌ ومجرم، وأكد أنَّ قواتِه ستواصل القتالَ حتى تسليم قائدِ الجيش إلى العدالة.
إذاً الحربُ مفتوحةٌ وطويلةُ الأمد إلا إذا حسمها الميدان. وخصوصاً أن المساعي الديبلوماسية لا تزال خجولةً وبلا فاعلية . أفلا يعني هذا أنّ السودان ينزلق شيئاً فشيئاً إلى حرب أهلية مفتوحة لا يدري أحدٌ متى وكيف تنتهي؟
محليا، رَغمَ عطلةِ الفصح، فان الانظارَ موجهةٌ الى يوم الثلثاء. ففيه ينعقدُ مجلس النواب في جلسةٍ، بل في مسرحيةٍ عُنوانها تشريعُ الضرورة، وغايتُها تأجيلُ الانتخاباتِ البلدية والاختيارية ، لمدةِ سنة على الارجح. ووَفقَ البوانتاجات المختلفة فان اركان المنظومة نجحوا في استنفارِ قِواهِم المبعثرة ، وسيُؤَمِّنون النصاب الضروري لجلسةٍ هدفُها ابعاد كأس الانتخابات المرة عن احزابهم وتياراتهم.
فما هذه الطبقة السياسية الحاكمة التي لا تجتمعُ الا على خراب والبلد وتدمير المؤسسات؟ وما هذا البرلمان الفاشل والعاجز والمتآمر؟ فمنذً خمسةِ اشهرٍ ونصف الشهر ونوابُ الامة لا يجتمعون لانتخاب رئيسٍ للجمهورية، وها هم يجتمعون فجأةً لمنع انتخابِ رؤساء البلديات والمخاتير! فليوقِف نوابُ الامة استخفافَهم بعقولنا واكاذيبَهم علينا. فأيُهما اهم: تشريعُ الضرورة الذي يؤدي الى تأجيل الانتخابات البلدية، ام انتخابُ الضرورة، الذي يأتي برئيسٍ جديد للجمهورية ؟ قديما قيل: الكِذبُ ملحُ الرجال، اما اليوم فصار الكِذبُ، للاسف، ملحَ النواب!!
**********
مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”
في يوم الفصح المجيد عند الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي قداديس وصلوات وعظات وجمود سياسي داخلي يوازيه حراك قوي على المستوى الإقليمي. الجمود المحلي يخرج منه لبنان مطلع الأسبوع مع الجلستين التشريعية والحكومية المقررتين بعد غد الثلاثاء واللتين يشكل عنوان الإنتخابات البلدية والإختيارية قاسمهما المشترك. فالجلسة التشريعية يطرح فيها التمديد للمجالس البلدية والإختيارية فيما تبحث الجلسة الوزارية في تغطية تكاليف العملية الإنتخابية إلى جانب بنود ذات صلة بتقديمات مالية وإجتماعية للعاملين في القطاعين العام والخاص.
في المشهد الإقليمي تتزاحم العناوين والملفات لكن أبرزها ما يتصل بالإشتباكات الدائرة في السودان لليوم الثاني على التوالي. أكثر من خمسين قتيلا وستمئة جريح سقطوا حتى الآن في الإشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع وهما الطرفان اللذان ينسب كل منهما إلى نفسه تحقيق إنجازات الأمر الذي يسارع الآخر إلى نفيه. فهل ستبقى الكلمة للرصاص والمدافع والطائرات؟ أم ينْصت طرفا الصراع إلى الدعوات التي أطلقت من قريب ومن بعيد لوقف القتال وتغليب لغة الحوار؟
بدء المعارك في السودان يوازيه عمل على إنهاء الحرب في اليمن حيث أسدل اليوم الستار على عملية تبادل الأسرى فيما تجري جولة جديدة من المفاوضات بين السعودية وحركة أنصار الله الأسبوع المقبل في صنعاء.
وعلى مستوى الإنفتاح العربي – السوري يحط وزير الخارجية السوري فيصل المقداد غدا في تونس بعد زيارة مماثلة للجزائر. ومن باب الإنفتاح تدخل حركة حماس إلى السعودية من خلال زيارة وفد منها المملكة غدا بعد قطيعة منذ العام 2015.
********
مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي”
حتى التاسع عشر من آيار المقبل، موعدِ انعقاد القمة العربية في الرياض, لا يمكن توقع حجم المفاجآت السياسية التي تقودها السعودية على مستوى الشرق الاوسط والعالم، ابرزها اليوم وصول وفد من حركة حماس الى المملكة وسط حديث عن مصالحة فلسطينية فلسطينية.
خلف الضربات الديبلوماسية التكتيكية، قرارُ “صنع السلام” الذي اتخذه ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، ويعمل عليه على اكثر من ملف, من خفض التوتر مع ايران، الى ضمان الامن على حدود كل المملكة، الى اعادة سوريا الى الحضن العربي، وصولا الى ترؤس السعودية قمة العرب, باستراتيجية ريادية، على مستوى السلام والاقتصاد والاستثمار.
قبل بلوغ هذا التاريخ، مطبان:
– الاول توحيد الموقف العربي تجاه عودة دمشق الى جامعة الدول العربية, وهو ما سيتظهر من خلال لقاء عمان المرتقب، والجولاتِ التي يقوم بها وزير الخارجية السوري.
– والثاني انفجار الوضع الميداني في السودان، وكيفية ُ ضبطه، لا سيما ان وزير الخارجية الاميركي اعلن باكرا اليوم انه اتفق مع نظيريه السعودي والاماراتي على ضرورة ان ينهي طرفا النزاع، الاقتتال هناك من دون شروط مسبقة. فكيف ستقنع السعودية ومعها الامارات، القوات الحكومية التي يترأسها عبد الفتاح البرهان من جهة، وقواتِ الدعم السريع التي يتزعمها محمد حمدان دقلو, المعروف بحميدتي من جهة اخرى، بتغليب الحوار على الحرب، وصولا الى حل يرتبط بكيفية دمج قوات الدعم السريع في الجيش، اذ يصر البرهان على إتمام العملية خلال عامين، بينما يتمسك حميدتي بـفترة العشر سنوات لاتمام الاندماج؟
وسط التعقيدات هذه، لبنان في اسفل الاهتمامات العربية، ومسؤولوه يبحثون عن انتصارات وهمية تبدأ بمعركة تطيير الانتخابات البلدية، ولا تنتهي بكيفية تعديل مادتين في قانون النقد والتسليف تتيحان للحكومة اصدار مشاريعِ قوانين ترتبط بطبع العملة، التي وفي معلومات خاصة بالLBCI ستفضي بعد جلسة الحكومة الثلثاء، الى قرار باصدار ورقة ال500 الف ليرة. فمبروك لمسؤولينا الانتصاراتُ الوهمية، فيما التضخم يأكل العملة الوطنية، ومبروك لهم التفرج على الحلول التي هي بعيدة عنا. اما نحن فمبروكة علينا الاعياد التي انستنا ولو موقتنا، جزءا من همومنا.
********
مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”
أيام قليلة، وتبدأ مرحلة ما بعد الاعياد المسيحية والاسلامية، التي دعا الجميع الى انتظارها، بلا سبب مقنع على الارجح، الا التزام العادة السيئة لدى البعض بتحديد المواعيد الوهمية للتسويات، من دون ان يكون ذلك مقرونا بمعطيات ملموسة، تدفع الى الاستنتاج بأن الحلول قبل هذا الموعد، او بعد ذاك.
فماذا سيتغير بعد الاعياد؟ هل سيعلن مرشح الثنائي سليمان فرنجية العزوف عن الترشيح، لتفتح الطريق امام البحث عن مرشح مقبول على المستوى المسيحي والوطني هل سيعيد انصار الفرض النظر في خيارهم، افساحا في المجال امام توافق انقاذي؟ هل سيخطو المتمترسون خلف منطق التحدي خطوة في اتجاه الآخرين، لكسر الحظر المفروض من قبلهم على الحوار المسيحي- المسيحي ثم الحوار الوطني للتفاهم على مخرج وخارطة طريق؟ طالما الاجوبة على الاسئلة السابقة غائبة، ماذا سيتغير بعد الاعياد؟ وهل يكفي ترقب التطورات الاقليمية المتسارعة لتوقع انتخاب رئيس؟ وماذا لو تمرد الداخل على اي توجه خارجي لا يناسبه؟
التجارب التاريخية كثيرة، حين اسقط الموقف المحلي توافقات خارجية كبرى، من 1988 الى 2016. فما الذي يمنع تكرارها اليوم؟ ولماذا لا يكون التمرد الداخلي هذه المرة، لا لمجرد الرفض، بل للمبادرة لانقاذ لبنان؟
في الانتظار، البديل الوحيد هو السجالات والمزايدات، وموضوعها في هذه الساعات جلسة تشريع الضرورة والتمديد للبلديات والمخاتير منعا للفراغ بعدما ثبت عجز الحكومة وكذب اركانها في شأن التحضيرات.
**********
