
موقف من موقف صادر عن جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية:
تناول السيد أنطوني جعجع الافطار السنوي الذي نظّمته “القوّات اللبنانيّة” في معراب، ضمن مقاله “جعجع في الافطار… خبزي ليس مسمومًا” في موقع “لبنان الكبير”، بشكل مخالف للوقائع والحقائق الموثّقة، حيث ضمّنه معلومات مغلوطة بالكامل، مع قوله إنّه “كان لافتًا الغياب الاسلامي شبه الكامل عن الافطار… وكذلك الغياب الديبلوماسي العربي”.
نلفت أوّلًا، نظر السيد أنطوني جعجع، إلى أنّ المشاركة النيابية الإسلاميّة في إفطار معراب هذا العام كما كلّ عام، مثّلت معظم محافظات لبنان، مع حضور النوّاب مروان حمادة، عماد الحوت، أشرف ريفي، فؤاد مخزومي، نبيل بدر وبلال الحشيمي.
كما أنّ كلامه عن “الغياب الاسلامي” عن الافطار، يسقط مجرد تعداد المشاركين من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان ممثلاً بالشيخ خلدون عريمط، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز سامي أبي المنى ممثلاً بعضو مجلس الادارة للمجلس المذهبي الأستاذ ناجي صعب، مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام ممثلاً بالشيخ فراس بلوط، مفتي عكار الشيخ زيد زكريا ممثلاً بالشيخ سمير علمان، مفتي زحلة والبقاع الشيخ محمد الغزاوي ممثلاً بالشيخ ضياء القطان، مفتي بعلبك – الهرمل الشيخ أيمن الرفاعي ممثلاً بالأستاذ حيّان صالح، مفتي بلاد جبيل الشيخ غسان اللقيس ممثلاً بالشيخ أحمد اللقيس ورئيس مؤسّسة العرفان الشيخ نزيه رافع ممثلاً بالدكتور رامي عز الدين.
وتتواصل المقاربة الخاطئة للسيد أنطوني جعجع المبنية على نظرة غير واقعية، مع حديثه عن “الغياب الديبلوماسي العربي”، وقد فاته مشاركة سفير جامعة الدول العربية عبدالرحمن الصلح، سفير تونس بوراوي الإمام، سفير الكويت عبدالله سليمان الشاهين، سفير سلطنة عمان احمد بن محمد السعيدي، سفير المملكة الأردنية الهاشمية وليد الحديد، سفير المملكة المغربية محمد كرين، سفير جمهورية اليمن عبدالكريم الدعيس، سفير باكستان سلمان أطهر، القائم بالأعمال في سفارة الجمهورية الجزائرية أورمضان عبدالملك، عدا عن أنّ سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري قد اعتذر عن الحضور لكونه خارج البلاد، كذلك الأمر بالنسبة إلى سفير جمهورية مصر العربية الدكتور ياسر علوي الذي التقى رئيس “القوات” الدكتور سمير جعجع في اليوم التالي في معراب بعد عودته إلى لبنان.
ذلك كلّه، وكلام السيد أنطوني جعجع عن الغياب الاسلامي عن إفطار معراب، هو مجرّد استهداف مُجحف بعيدًا من الوقائع المثبَتة بالصوت والصورة، كون الضيوف المشاركون كلّهم في إفطار معراب من شخصيات دينيّة ونيابيّة وديبلوماسيّة ومدراء عامين ورؤساء مؤسسات عامة ومحافظين وقائمقامين ورؤساء اتحاد بلديات ومجالس بلديات ومخاتير وشخصيات سياسيّة ودينيّة ونقابيّة واجتماعيّة وإعلاميّة وحزبيّة، كانوا من الطوائف الاسلاميّة الكريمة.
وعليه، إنّ المطالعة الصّحفيّة والتي يجب أن تتّسم بحدّ أدنى من الموضوعيّة التي تفرضها أصول المهنة، قد غابت بشكل تامّ عن مقال الكاتب، ما يطرح السؤال التّالي: هل ابتُلَيّ السيّد أنطوني جعجع بعِقَدِ النقص الحِرَفي والمِهَني والموضوعي حتّى بات يمتهن الاستهداف التّضليلي الذي هو المعضلة الإنسانية التي لا حلّ لها مع أمثاله؟