Site icon Lebanese Forces Official Website

القضية اللبنانية بإضاءة “قوّاتية” من واشنطن

تُطلق “القوّات اللبنانيّة” المؤتمر السنويّ الرابع والعشرين لأميركا وكندا في العاصمة واشنطن الجمعة 21 نيسان المقبل، في مرحلة تحدّيات وأزمات كبرى تعانيها بيروت على المستويات السياسية والاقتصادية. وتؤكّد الكوادر “القواتية” على أهمية انعقاد مؤتمرها في عاصمة القرار العالميّ، بما يسمح في إيصال حذافير المقاربة السياسية السيادية بشكل أوضح. وتحرص “القوّات” على توجيه “رسالة صمود” في مواجهة المؤامرة التي تقرأ أنّ ثمّة محاولات مستمرّة لمحور “الممانعة” لحياكتها ضدّ لبنان. وقد اختارت “الوفا للبنان الصامد” عنوناً لمؤتمرها الذي نظمته منسقة منطقة الولايات المتحدة في “القوات” زينة يمين. ويأتي ذلك في مرحلة تؤكد “القوات” أنها تتطلّب صموداً على كافّة المستويات. وتلفت المعطيات إلى تواصل دائم بين “القوّات اللبنانيّة” وعدد كبير من المسؤولين المعنيّين بالشأن اللبنانيّ في البيت الأبيض ووزارات الخارجية والدفاع والخزينة؛ ويضاف إلى ذلك، عددٌ من المسؤولين واللجان المعنية بالشأن الخارجيّ في الكونغرس. وفي المعطيات الأساسية حول محاور المؤتمر، فإنّه سيبحث برامج عمل إضافة إلى الشؤون الحزبية في المراكز الواقعة في نطاق الولايات المتّحدة وكندا.

وفي الإطار، تسعى “القوّات” إلى مزيد من ترسيخ العلاقة مع المسؤولين في واشنطن وأوتاوا على المستويات المتنوعة، والعمل بهدف إطلاع المسؤولين على حقيقة الأوضاع في لبنان. ويبقى “بيت القصيد” في تكثيف “القوات” عملها السياسي في أميركا بهدف الإضاءة على القضية اللبنانية، انطلاقاً من أهمية الوصول إلى “وطن سيّد حرّ ومستقل، ينشد الحرية والعدالة كما في معظم الدول الديموقراطية”. وهنا، تركّز “القوات” تحديداً على علاقاتها الوطيدة مع الإدارة الأميركية والكونغرس ومراكز الأبحاث في الولايات المتحدة لإيصال أفكارها ومقاربتها للحلول اللبنانية. ولا يغيب عن الأهداف “القواتية” أيضاً اللقاء مع المناصرين والحزبيين تفعيلاً لعمل “القوات” الحزبي والسياسي، مع تناول الأوضاع الاقتصادية الصعبة في لبنان، وأهمية تأمين صمود الأهالي على الصعيد المعيشيّ.

وبحسب المقاربة التي يعبّر عنها الأمين العام المساعد لشؤون الانتشار في “القوات اللبنانية” النائب السابق #عماد واكيم، فإنّ “المؤتمر الاغترابي الذي تنظّمه “القوات” يُقام عموماً بوتيرة سنوية، لكن وبسبب جائحة “الكورونا”، فإنّ المؤتمر لم يحصل منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقد أردنا في هذه اللحظة أن يُقام المؤتمر في واشنطن كعاصمة القرار في الولايات المتحدة بالترافق مع العمل الحزبي “القواتي” مع الإدارة الأميركية؛ إنّ ما يضيفه المؤتمر هو طرح القضية اللبنانية بكافة أبعادها السيادية والإصلاحية ومحاولة تقريب وجهات النظر باتّجاه بناء الجمهورية اللبنانية بالشكل اللائق لكافة المواطنين اللبنانيين، وألّا يبقى العالم في دوّامة. ونحاول الاستفادة من المؤتمر انطلاقاً من نقطة تنظيمية حزبية للتأثير بشكل أكبر في الإدارة الأميركية عبر الصداقات العالمية، ومن خلال المواطنين اللبنانيين من أصل لبنانيّ، والتأكيد على الاتجاه السياسي والحزبي للوصول إلى نتيجة أكبر للعمل السياسي”.

ويقول واكيم لـ”النهار” إنّ “الانتشار اللبناني يضطلع بدورين أساسيين أوّلهما المشاركة في الحياة السياسية اللبنانية فيما يسمح القانون الانتخابي الحالي للمغتربين بالاقتراع؛ وقد أصبح لديهم التأثير والقدرة على انتقاء السلطة التشريعية التي تنبثق عنها السلطة التنفيذية. وتكمن النقطة الثانية في الوضع الاقتصادي اللبناني منذ 17 تشرين الأول في وقت لم تباشر المنظومة بإصلاح الأوضاع ودعم اللبنانيين، بل اعتماد الترقيع مع الاتكال على 7 إلى 10 مليارات دولار من اللبنانيين في بلدان الاغتراب، ودعم المجتمع اللبناني للصمود إلى حين إنتاج حلول”، مؤكّداً على أهداف المؤتمر “بهدف ألّا يكون لبنان لقمة سائغة في التسويات الكبيرة، وهذا ما يستوجب تفعيله على الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة وكلّ البلدان حيث الانتشار اللبنانيّ قادر على التأثير، مع الإشارة إلى أهمية دور الولايات المتحدة في السياسة العالمية”.

ويتمثّل الهدف الأساسي المؤكّد عليه وفق قراءة واكيم، في “إعادة القضية اللبنانية إلى الضوء والتعامل معها كقضية أساسية للحفاظ على لبنان الذي نعرفه، ولديه صورته التي لخّصها قداسة البابا في التوجيه الرسولي الذي أشار اليه كبلد للتعايش والحريات والديموقراطية، وهي مسائل مفقودة جوهرياً في لبنان اليوم. ولا يغيب عن المشاكل القائمة أنّ الأداء لم يتغير رغم الأزمة التي سبق للبنانيين أن منيوا بها وسط حسابات ضيقة صغيرة لا تمتّ إلى المصلحة العامة أو إلى اللبنانيين بأيّ صلة. وتريد “القوات” إعادة وضع لبنان تحت الضوء مع الأمل بتأثير أكبر في النظرة إلى اقتراحات الحلول، علماً أن مواقفنا هي نفسها ولا يمنع ذلك محاولة الإتيان بالدول إلى النظرة المؤكّد عليها بالنسبة إلى القوى السيادية”. وفي سياق متقارب، يلفت واكيم إلى “زيارة بدأت لبعض نواب من التكتلات المعارضة إلى الولايات المتحدة، وسط تواصل مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والأمم المتحدة والإدارة الأميركية تحضيراً لبعض الاجتماعات التي ستُستكمل في الأيام المقبلة. ويعتبر التنظيم مسألة مهمّة جدّاً لإيصال الصوت مع هدف أساسيّ يقوم على إعادة التنظيم ليكون الصوت أقوى في الاتّصالات من الجالية اللبنانية، والإفادة من قوّة الجالية للضغط على الإدارة الأميركية باتّجاه إعادة تسليط الضوء على مرتكزات القضية اللبنانية الأساسية، والإشارة إلى الدور السيّئ للمنظومة الحاكمة وليس لكلّ اللبنانيين، فيما يستحقّ أن يبقى الوضع اللبنانيّ معتمداً على الحضارة والثقافة نفسها”.

Exit mobile version